الخط الذي كتب به القرآن الكريم
في هذا المقال نجيبكم على سؤال ما هو الخط الذي كتب به القرآن الكريم ؟ فالقرآن الكريم هو كلام الله عز وجل الذي أنزله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو كتاب الدين الإسلامي، والدستور الذي يسير على نهجه جميع المسلمين، فيتبعون أوامر الله فيه ويجتنبون نواهيه، وفيه جاءت جميع التشريعات التي تنظم حياة الإنسان المسلم، ولذلك حفظه الله تعالى من الضياع حتى يوم القيامة، ويُعد القرآن الكريم إعجاز بكل ما جاء فيه، فلا يستطيع أحد مهما بلغت فصاحته وقوة لغته أن يأتي ولو بآية واحدة مثل آياته، وفي السطور التالية على موسوعة سوف نوضح بأي خط كُتب القرآن الكريم، تابعونا.
بأي خط كتب القرآن الكريم
- كُتب القرآن الكريم بالخط العثماني، وتمت تسميته بهذا الاسم نسبة للصحابي عثمان بن عفان الذي كان أول من أمر بكتابته.
- وكان المصحف يُسمى بمصحف عثمان لأنه الذي أمر بحفظ القرآن الكريم.
- وفي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن الكريم يُكتب بطريقة مختلفة عما هو موجود عليه الآن.
- فقد كانت الحروف تُكتب دون وضع أية نقاط عليها، كما كانت خالية من علامات التشكيل وهي الفتحة والكسرة والضمة والتنوين والشدة.
- ولقد حرص العديد من العلماء المسلمين مثل أبو الأسود الدؤلي على تسهيل قراءة ونطق القرآن الكريم، حتى يتم فهمه بشكل صحيح ومنعًا لتحريفه.
- وتم الاستقرار من قِبل غالبية العلماء على الخط العثماني لتدوين القرآن الكريم، وذلك لاستخدامه من قبل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كتابة عثمان بن عفان للقرآن الكريم
- كان القرآن الكريم قبل كتابته موجودًا في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما جمعه كلًا من أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما خلال حروب الردة، حيث قاما بجمعه للحفاظ عليه من الضياع.
- ولعل أكثر ما جعل عثمان بن عفان حريصًا على كتابة القرآن الكريم هو حفظه من الضياع أيضًا.
- وذلك بعدما جاءه أبو حذيفة بن اليمان وقال له “أدرك أمة محمد صلى الله عليه وسلم يكادون يقتتلون على القرآن “.
- ولذلك عهد إلى كلًا من عبد الرحمن بن الحارث وسعد بن العاص وعبد الله بن الزبير وسيد بن ثابت جمع القرآن الكريم.
- وبعد كتابة القرآن الكريم أمر عثمان بن عفان بنسخ 6 نسخ منه وتوزيعها في أماكن مختلفة.
- فتم وضع نسخة في مكة المكرمة، والثانية في الكوفة، والثالثة في البصرة، والرابعة في الشام، والخامسة في مصر، والسادسة في المدينة المنورة والتي تمت تسميتها بمصحف الإمام.
- ولقد انقسم الصحابة فيما فعله عثمان بن عفان ما بين مؤيد ومعارض.
- وأيد علي بن أبي طالب ما فعله عثمان بن عفان فيما يخص جمع وكتابة القرآن الكريم.
- ولذلك قال علي بن أبي طالب “اتقوا الله وقولكم في عثمان أنه حراق المصاحف، والله ما أحرقها إلا عن ملأ منا جميعًا أصحاب رسول الله والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل”.
- حيث يرى علي بن أبي طالب أن عثمان بن عفان كان محقًا في قيامه بجمع القرآن الكريم لحفظه ولمنعه من الضياع في قلوب المسلمين، ولمنع اشتعال الفتنة بينهم.
الخط العثماني
- يُطلق على الخط العثماني اسم الرسم المصحفي أو الرسم العثماني.
- وتعود أهمية الخط العثماني إلى أنه يدل على أصل الحركة، فهناك بعض الحركات التي تم استبدالها بحروف دالة عليها مثل كتابة الضمة واو والكسرة ياء.
- كما أن الخط العثماني يدل على أصل الحرف مثل كلمة (الصَّلَوٰة).
- فضلًا عن أنه يدل على المعاني القوية، مثل قول الله تعالى “وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ”، فزيادة المبنى دلت على تعظيم قوة الله تعالى التي استخدمها في بناء السماء.
- وهناك مجموعة من القواعد التي يستند عليها الخط العثماني وهي: الزيادة، الحذف، الفصل، البدل، الهمز، الوصل.
آراء العلماء في الخط العثماني
- ولقد اختلف العلماء في أمر الخط العثماني من حيث ما إذا كان أمر توفيقي أم لا.
- فمن وجهة نظر جمهور العلماء ومنهم أحمد بن حنبل أن الخط العثماني هو أمر توفيقي ولا بد من اتباعه، واستندوا في ذلك إلى إقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الوحي على كتابة القرآن الكريم بهذا الخط.
- كما أن هذا الخط تم استخدامه في كتابة القرآن الكريم في زمن الصحابة الواجب اتباعهم.
- بالإضافة إلى اتباع المسلمين للخط العثماني واستمرار الكتابة به.
- أما العلماء الذين رأوا أن الخط العثماني غير توفيقي أي أنه اجتهادي وليس من الواجب اتباعه فقد استندوا في هذا الرأي إلى عدم ورود دليل من الشرع حول جواب كتابة المصحف بخط معين، وأنه يجب استخدام الرسم الإملائي في كتابة المصحف، ويروا أن الخطوط هي عبارة عن علامات تأخذ مجرى الإشارات والرموز، وكل رمز من تلك الرموز يدل على كلمة معينة.
- وأرجع ابن خلدون كتابة القرآن بتلك الطريقة إلى أن العرب في هذا الوقت لم يكونوا يجيدون الكتابة، وكان اعتماهم على الحفظ الرواية، وأن هذا الرسم هو عبارة عن أخطاء إملائية ليس إلا.
- وهناك فريق آخر من العلماء رأى أن التوسط بين الأمرين هو الحل الأمثل.
- حيث يتم كتابة القرآن بالخط العثماني لأهل العلم، ويتم كتابته بالرسم الإملائي للعامة من الناس.
وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي أوضحنا من خلاله ما هو الخط الذي كتب به القرآن الكريم ، كما أوضحنا بعض المعلومات حول جمع القرآن الكريم والخط العثماني، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.
المراجع
1
2



