
لاس فيغاس (الولايات المتحدة)- فاز السناتور بيرني ساندرز بفارق كبير على منافسيه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي التي جرت أول من أمس بولاية نيفادا الأميركية، بحسب نتائج أولية، ما يسمح له بتعزيز موقعه لتحدي الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر).
ويتقدم السناتور اليساري المستقل ( 78 عاما) بفارق كبير على منافسيه، بحصوله على 46 % من الأصوات حسب هذه النتائج التي ما تزال جزئية.
وتفيد النتائج بعد فرز الأصوات في 23 % من مراكز الاقتراع، أن نائب الرئيس السابق المعتدل جو بايدن يأتي في المرتبة الثانية وحصد 23 % من الأصوات، متقدما بفارق كبير على بيت بوتيدجيدج الذي صوت 13 % من الناخبين له. لكن بوتيدجيدج سعى عبر خطاب قوي إلى تقديم نفسه على أنه سد معتدل في وجه ساندرز، معتبرا ان مواقفه الشديدة الميل إلى اليسار تجعله غير قادر على جمع الناخبين وإلحاق الهزيمة بدونالد ترامب.
وهذه الجولة هي الثالثة من الاقتراع التمهيدي للديموقراطيين تجعل ساندرز بموقع قوي جدا قبل انتخابات “الثلاثاء الكبير” التي ستجرى في الثالث من الشهر المقبل وتصوت فيها 13 ولاية أميركية.
وكان ساندرز واصل أول من أمس حملته في تكساس التي ترتدي مع كاليفورنيا أهمية كبيرة بين الولايات التي ستصوت يوم غد.
وأمام حشد استقبله بهتاف “بيرني”، قال ساندرز “سننتصر في جميع أنحاء هذا البلد لأن الأميركيين سئموا من رئيس يكذب طوال الوقت”، مضيفا “في نيفادا تمكنا من جمع تحالف متعدد الأجيال ومتعدد الأعراق”.
ونجح ساندرز الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين الشباب، هذه المرة في جذب الأقليات، الأمر الذي كان نقطة ضعف له في محاولته الفوز بترشيح الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية في 2016 في مواجهة هيلاري كلينتون.
ويعتبر جزء من السياسيين الديمقراطيين أن ساندرز الداعي إلى إصلاح عميق للنظام الصحي باتجاه تغطية شاملة، يبالغ في ميله إلى اليسار.
وبات ساندرز في موقع يسمح له بخوض السباق إلى البيت الأبيض، لكن المسيرة طويلة للوصول إلى ترشيح الديمقراطيين.
وبعد أيوا ونيوهامشير، تنافس المرشحون الديمقراطيون في ولاية نيفادا التي تتسم بتنوع سكاني أكبر، ونصف سكانها من المتحدرين من أميركا اللاتينية. وعبر بايدن (77 عاما) الذي بقي لفترة طويلة المرشح الأوفر حظا للفوز، عن ارتياحه للنتيجة التي حققها في نيفادا بعد هزيمتين في عمليتي التصويت الأولى والثانية، وقال “الآن نتوجه إلى كارولاينا الجنوبية لنفوز وسنتقدم”. ويعول نائب الرئيس السابق باراك أوباما، الذي يتمتع بشعبية بين الأقليات، على نتيجة جيدة الأسبوع المقبل في هذه الولاية الجنوبية التي يشكل فيها السود أكثر من نصف الناخبين الديمقراطيين.
أما السناتورة التقدمية إليزابيث وارن (70 عاما) التي حلت في المرتبة الرابعة، فأكدت مساء أول من أمس أمام آلاف من أنصارها في ولاية واشنطن التي ستصوت في آذار (مارس)، أنها ستواصل السباق.
ووصل ساندرز إلى نيفادا معتمدا على النتائج الممتازة التي حققها في أيوا ونيوهامشير. وفي أيوا تقدم عليه بوتيدجيدج بفارق طفيف .
ويتابع ترامب بسخرية معركة الديمقراطيين، وكتب بتغريدة أول من أمس الأمر يبدو “كما لو أن بيرني المجنون حقق نتيجة جيدة في نيفادا، بايدن والآخرون يبدون ضعفاء”. أما المرشح الملياردير مايكل بلومبرغ (78 عاما) فقد تخلى عن أولى الانتخابات التمهيدية على أن يدخل السباق في يوم “الثلاثاء الكبير”.-(أ ف ب)
