الزرق الحاد المزمن وهو ما يسمى بالمياه السوداء أو الزرقاء من أكثر الأمراض التي يُعاني منها البعض، والتي تحدث بشكل مفاجئ تماماً ويكون السبب الأساسي لها زيادة ضغط العين بشكل كبير. تُسمى علمياً الجلوكوما وهي من أخطر الأمراض التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان، إذ أنها تتعلق بالعصب البصري، وعليه رُبما تؤدي إلى فقد البصر من الأساس. ونظرًا لأهمية هذا المرض وضرورة التعرف على أسبابه وسبل الوقاية منها، فإننا في موسوعة نعرض عليكم كافة التفاصيل المتعلقة به من خلال مقال اليوم، فتابعونا.
الزرق الحاد المزمن وهو ما يسمى بالمياه السوداء
واحد من أشهر الأمراض التي تزداد فرص الإصابة به كلما تقدم الإنسان في العمر. وغالباً ما يحدث في العينين معًا، ولكن تختلف شدته ما بين العين والأخرى. يُعتبر من الأمراض التي تُصيب العصب البصري المسؤول عن نقل الرسائل المعلوماتية من العين إلى المخ، وفي بداية الأمر يشعر المريض بتشويش كبير في مجال الرؤية، فتختفي أجزاء من الصورة أمامه، وإن لم يتم معالجته سرعان ما يتفاقم تدريجياً ليتحول إلى عمى كلي. وفي هذا الشأن يذكر العلماء أنه بحلول عام 2020 سيصل عدد المصابين بهذا المرض حول العالم إلى 80 مليون شخص.
يرجع السبب الأساسي في تسميته بهذا الاسم إلى أن المريض يرى مجموعة من الهالات الزرقاء التي تُعيق الرؤية. وهذا بسبب زيادة إفراز السائل الأزرق في العين، مع فقدان قدرتها على تصريفه، مما يؤدي إلى تراكمه وبالتالي يُصاب المريض بتلف الأنسجة.
أنواع زرق العين
هناك العديد من أنواع الزرق والتي تتدرج ما بين المزمن، الحاد، وكذلك الخلفي، وسنخص بالذكر اليوم الزرق الحاد، وعلى الرغم من أنه من الأنواع الأقل انتشارًا، إلا أنه الأخطر على الإطلاق، وذلك لأنه في معظم الحالات ينتهي بفقدان البصر تماماً.
ينتج زرق العين الحاد من الارتفاع المفاجئ في ضغط العين، والذي يُصاحبه صداع مزمن، مع الرغبة الملحة في التقيؤ، وفي حالة عدم تداركه بشكل سريع يتفاقم في مدة قصيرة جدًا.
اعراض الماء الازرق في العين
هناك مجموعة من الأعراض التي يثمكن من خلالها ملاحظة الإصابة بهذا المرض، ومن بينها:
- التعرض لنوبات حادة من الصداع.
- زيادة التهاب العين، وحرتها.
- رؤية بقع زرقاء منتشرة عند النظر إلى مصدر الضوء.
- فقدان القدرة على الرؤية بوضوح.
- الميل إلى التقيؤ.
أسباب الإصابة بالزرق الحاد
بعدما أطلعناك بأن معدل الإصابة بهذا المرض في حالة من الازدياد بشكل كبير، فإنه لابد من الوقوف على أسبابه لمحاولة الوقاية منه، ومن أهمها:
- عدم وجود توازن ما بين السوائل التي تُنتجها العين، والقدرة على تصريفها، فتتراكم بداخلها، وهذا بسبب زيادة ضغط العين بشكل غير طبيعي.
- تعرض العين إلى الإصابة بمرض ما، أو عملية جراحية غير ناجحة، ينتج عنه في بعض الحالات الإصابة بالمياه الزرقاء.
- كما تُعد الأورام السرطانية واحدة من الأسباب التي ينتج عنها الإصابة بالمياه الزرقاء أيضا.
- وفي بعض الحالات الأخرى لا يكون هناك سبب مُحدد لهذا الأمر، ولا يُمكن معرفته بدقة.
- ولا نغفل عن وجود مجموعة من الأدوية العلاجية التي ينتج عنها الإصابة بالجلوكوما.
- هذا فضلاً عن إمكانية حدوثه كمرحلة متقدمة لأمراض أخرى تُصيب العين، مثل اعتلال الشبكية، الماء الأبيض أو غيرها من الأمراض الأخرى التي يُهملها المريض.
- كما قد تلعب العوامل الوراثية دور كبير في نسبة الإصابة بهذا المرض.
تشخيص المرض وعلاج الجلوكوما
من الضروري عند ملاحظة أياً من الأعراض السابقة التوجه إلى الطبيب المعالج على الفور من أجل محاولة الوصول إلى حل سريع، قبل تفاقم الأمر. سيعمل الطبيب على قياس ضغط العين، من أجل تحديد درجة الإصابة التي تعرض لها العصب البصري. ومن بعدها يستطيع أن يصف العلاج المناسب، سواء كان من خلال مجموعة من العلاجات الكيميائية كالقطرات الطبية، وفي بعض الحالات الأخرى لابد من الخضوع لإجراء العمليات الجراحية.
ونأسف لإخباركم بأنه بالنسبة للمرضى الذين تقدم بهم العمر، فلا يمكن لكافة أنواع العلاجات المختلفة أن تُعيد إليهم نسبة الإبصار بنفس تلك الدرجة إلا أنه يُساعدهم على الحفاظ على ما تبقى منه.كما يوصي الطبيب بمجموعة من النصائح التي لابد من الالتزام بها، مثل استخدام العدسات المكبرة، والبعد عن تعريض العين للحرارة والشمس، وكذلك ضرورة الحرص على راحة العينين، وعدم إجهادهما.
المراجع
1



