Hartum
الخرطوم / عادل عبد الرحيم / الأناضول
وصلت مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان، قوات عسكرية تتبع لإحدى الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام في جوبا الشهر الماضي.
جاء ذلك في إطار تنفيذ بند الترتيبات الأمنية لاتفاق السلام مع الحكومة السودانية، الذي يتضمن تشكيل قوات مشتركة لحفظ الأمن وحماية المدنيين في إقليم دارفور، بعد يوم من احتفالات للسلام شهدتها الخرطوم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية.
وذكرت الوكالة أن قوات عسكرية كبيرة تتبع لحركة “تحرير السودان” التي يتزعمها مني أركو مناوي، وصلت الإثنين إلى مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور.
وأوضحت أن القوات تتألف من مئات الأفراد الذين وصلوا برفقة رتل كبير من السيارات (دفع رباعي) والآليات العسكرية.
ونقلت عن أمين الاتصال والعلاقات الخارجية بالحركة، محمد آدم كش، قوله إن وصولها يأتي في إطار دعم عملية السلام.
وأشار إلى وصول دفعات أخرى (لم يحدد موعدا) لدعم تنفيذ الاتفاق والترتيبات المتعلقة بتكوين القوات المشتركة.
وأكد كش جدية حركة مناوي في إنزال كافة بنود الاتفاق على أرض الواقع.
يأتي ذلك بعد يوم من وصول مناوي إلى الخرطوم، برفقة زعماء “الجبهة الثورية” الهادي إدريس، وحركة “العدل والمساواة” جبريل إبراهيم، و”الحركة الشعبية/ قطاع الشمال”، مالك عقار.
وفي 29 أغسطس/آب الماضي وقعت الحكومة السودانية والجبهة الثورية (حركات مسلحة) في مسار دارفور على بروتوكول الترتيبات الأمنية.
وتضمنت الترتيبات الأمنية لاتفاق السلام على تشكيل قوات مشتركة بين القوات الحكومية والحركات المسلحة تحت اسم “القوى الوطنية لاستدامة السلام في دارفور”؛ لحفظ الأمن وحماية المدنيين في إقليم دارفور.
وستحصل تلك القوات على دعم لوجستي وتسهيلات من بعثة حفظ السلام الدولية التي ستراقب بدورها الأوضاع هناك.
ويشهد إقليم دارفور، منذ 2003، نزاعًا مسلحًا بين القوات الحكومية وحركات متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.