وقد تنزع الكترونا من جزيئات وذرات مكونات الخلية مثل غشاء الخلية او الحمض النووي داخل نواة الخلية ومن الانزيمات في السيتوبلازم وينتج عن هذا تلف غشاء الخلية وتدمير الحمض النووي وتفكيك الانزيم فتنشأ الامراض الخطيرة والاورام والسرطانات ويضعف جهاز المناعة وتظهر علامات الشيخوخة.
وفي هذا العدد نتائج دراسة كندية تقول ان اضافة حمض الفوليك الى الخبز يمكن ان يساهم في خفض معدلات الاصابة بالعيوب الخلقية في المواليد الجدد.
وكشفت دراسة عالمية ان الاطفال الذين تقل اعمارهم عن 15 عاما ترتفع لديهم فرص الاصابة بمرض السكري في الشتاء.
وتوقعت احدث دراسة نشرت على موقع دورية طب الاطفال ان امراض القلب في المستقبل قد تكون اكثر ملازمة للاطفال البدناء واظهرت دراسة بريطانية حديثة ان الاطفال مبرمجون جينيا للعب بالدمى التي يميل الاناث والذكور للهو بها بدءا من الشهر الثالث من العمر.
وربط اختصاصيون في طب الاعصاب في ايطاليا بين الاكتئاب وشعور الانسان بالألم الجسدي.
وفي هذا العدد آخر الاخبار الطبية التي ترتقي بصحة الانسان الجسدية والنفسية.
تقذف خلايا اجسامنا يوميا بمئات الالاف بل بالملايين من الشوارد الحرة «الجزئيات الحرة – Free redicals» وهي جزئيات فقد الكترون في مدار ذراتها الخارجي واصبحت غير متعادلة كهربائيا وغير مستقرة وتبحث عن الكترون لتحقق بها تعادلها كهربائيا وتحقق استقرارها.
وقد تنزع هذا الالكترون الذي تبحث عنه في مكونات الخلية فتتلفها وتدمر مكوناتها.
تلف غشاء الخلية
كل الخلايا في جسم الانسان لها غشاء كغلاف خارجي يحتوي على المكونات التي تجعل الخلية كائنا حيا قائما بذاته.
وهذا الغشاء يتكون في معظمه من الكوليسترول وهو اهم مادة في بناء الجسم.
والخلية تستهلك الكوليسترول بل تصنعه لبناء غشاء الخلية وهو يحتوي على ذرات الاوكسجين كجزء من مكوناته الكيميائية وهو نوع من انواع الدهون.
والدهون بصفة عامة معرضة للتلف والفساد بفعل الشوارد الحرة وهذا الفساد بفعل انتزاع او فقد الكترون واحد من بعض ذرات الاوكسجين الداخل في تكوين الكوليسترول ومصطلح تأكسد يعني ان الاوكسجين الداخل في تكوين الكوليسترول وفي بعض المواد الاخرى فقد الكترونا واصبح يحمل شحنة كهربائية موجبة وذرة الاوكسجين هذه تصبح هي ذاتها شاردة حرة تحاول الحصول على الكترون من اي شيء اخر حتى تصبح متعادلة ومستقرة مرة اخرى.
غشاء الخلية يسمح للماء والمغذيات في الدخول إلى الخلية ويسمح للنفايات وبقايا نواتج التفاعلات للخروج منها.
كل من هاتين العمليتين الدخول والخروج في الخلية يعني ان الغشاء يسمح بمرور المواد «غالبا الماء والمغذيات» إلى داخل الخلية.
وحينما تتلف الشوارد الحرة غشاء الخلية بانتزاع الكترون من الكوليسترول المكون الرئيسي للغشاء فإن الخلية لا تؤدي وظيفتها بكفاءة.
وواحد من نتائج هذا التلف الذي اصاب غشاء الخلية هو تجمع النفايات داخلها وتغرق وتموت في بحر من السموم.
او ان الخلية تصبح غير قادرة على الحصول على المغذيات وتجوع حتى الموت.
هذه المشكلات التي تصيب ملايين الخلايا في الجسم تسبب مئات من الامراض والاسراع بالشيخوخة وفقدان الانسجة لوظيفتها بسبب التناقص المستمر في عدد الخلايا التي تموت بسبب الجوع وعدم وصول المغذيات اليها او بسبب غرقها في النفايات والسموم الناتجة من التفاعلات.
اتلاف الحمض النووي
كل خلية تحتوي على الشيفرة الوارثية للحمض النووي «DNA» المكون للجينات الوارثة التي توجد في الكروموسومات داخل نواة كل خلية من انسجة الجسم.
وتنقسم الخلايا وتحتوي كل خلية جديدة ناشئة على الشيفرة الوراثية التي هي جزء من الحمض النووي الغاية في التعقيد في مكوناته من ذرات ترتبط بعضها البعض بطريقة في غاية التعقيد.
هذه الكتلة من الذرات لها الالكترونات الخاصة بها مرتبطة بعضها البعض ويمكن القول انها جزيء واحد كبير لان الجزيء هو عبارة عن ذرتين او اكثر مرتبطة بعضها البعض بطريقة ما.
وعندما تؤذى وتتلف الشوارد الحرة جزيء الحمض النووي تجعله يفقد الكترونا حيويا وهذا يعني ان هذه الخلية لا تستطيع ان تنقسم لتجدد خلايا الانسجة وتعيد ترميمها للقيام بوظائفها واستمرار اجهزة الجسم في العمل بكفاءة وحيوية يعجل بظهور الشيخوخة وحدوث الامراض، او يكون التلف الذي حدث للحمض النووي بفعل الشوارد الحرة يؤدي إلى انقسام غير طبيعي بمعدل سريع مما يؤدي إلى نشوء الاورام والسرطانات.
ويمكن القول عامة ان كل الامراض لها علاقة بالتلف التي تحدثه الشوارد الحرة للخلايا منفردة باتلاف الغشاء واتلاف الحمض النووي والحمض النووي الرسولي «RNA» واتلاف الانزيمات التي تتحكم في جميع تفاعلات الخلايا والانسجة ونشوء طفرة في هذه الانزيمات التي ينتج عنها الامراض ولا تستطيع ان تؤدي الانزيمات وظائفها في تكوين وبناء الخلايا والانسجة وتجديدها ما يؤدي إلى الاسراع في الاصابة بالشيخوخة.
والشوارد الحرة تعمل على التحام الجزيئات مع بعضها البعض فتجعلها غير قادرة على اداء وظيفتها بكفاءة.
فعلى سبيل المثال عندما تلتحم الشوارد الحرة في جزيئات الكولاجين المصنوع من البروتين في الجلد فيصاب الجلد والبشرة بالتصلب والجفاف وفقدان المرونة والنعومة ويصبح متجعدا وغير مرن.
النوبات القلبية والسكتات الدماغية
تقول بعض التقارير الطبية ونتائج الدراسات والابحاث العلمية انه حتى هذه الايام معدل الاطباء القائمين على الرعاية الصحية لسكان الارض ليسوا متجاوبين مع النظرية المهمة جدا التي تقول ان الشوارد الحرة هي سبب كثير من الامراض هي النظرية الرئيسية المهمة في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين.
عندما تفكر في الامراض المزمنة والامراض الناشئة لم نفكر ابدا في كيفية الاصابة بها لكن نفكر فقط بماذا نشعر من اعراض.
والاوضاع والاعراض التي نشعر بها هو تأثير الشوارد الحرة في الدراسات والجزيئات المكونة لخلايا وانسجة الجسم الانسان.
فالخلية تتكون من اجزاء مختلفة تشمل النواة التي تختزن الحمض النووي وتحتوي «الميتوكوندريا» التي هي مصانع الطاقة.
وكذلك تحوي جسم كولوجي والريبوسومات والتي تعتبر مراكز تصنيع وتنقية المخلفات او النفايات وكل هذه المكونات محفوظة ومغلفة ومحمية بغشاء الخلية.
وكل مكونات الخلية هذه يمكن ان يتلف ويدمر بفعل الشوارد الحرة لوجود فتحات متناهية في الصغر في غشاء الخلية تمر من خلالها او بعد تدمير غشاء الخلية.
وتتلف هذه الشوارد الحرة غشاء الخلية والحمض النووي والانزيمات وهذا ما يقصد به «المرض».
وحالات مرضية كثيرة سببها التعرض لاضرار الشوارد الحرة مثل تصلب جدران الشرايين والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وامراض الجهاز العصبي والتهابات المفاصل وهشاشة العظام ومضاعفات مرض البول السكري والسرطانات والامراض المعدية الناتجة عن ضعف جهاز المناعة
المصدر: تداوي



