الصدر: من المصلحة تشكيل لجنة ذات طابع أمني وبرلماني للتحقيق في استهداف البعثات الدبلوماسية

بغداد ـ «القدس العربي»: اقترح زعيم «التيار الصدري» في العراق مقتدى الصدر، أمس الجمعة، تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في هجمات متكررة تستهدف البعثات الأجنبية وقوات

الصدر: من المصلحة تشكيل لجنة ذات طابع أمني وبرلماني للتحقيق في استهداف البعثات الدبلوماسية

[wpcc-script type=”80707e8610e53d7cba27ddca-text/javascript”]

بغداد ـ «القدس العربي»: اقترح زعيم «التيار الصدري» في العراق مقتدى الصدر، أمس الجمعة، تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في هجمات متكررة تستهدف البعثات الأجنبية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وقال في بيان: «نجد من المصلحة الملحة تشكيل لجنة ذات طابع أمني وعسكري وبرلماني للتحقيق في الخروقات الأمنية التي تتعرض لها البعثات الدبلوماسية والمقرات الرسمية للدولة بما يضر بسمعة العراق في المحافل الدولية».
وأضاف أن «على اللجنة إعلان نتائج التحقيق للرأي العام ضمن سقف زمني محدد لكي يتم أخذ الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة حيال ذلك».
في غضون ذلك، وجه حساب صالح محمد العراقي التابع للصدر، رسالة إلى جميع الفصائل بشأن «المليشيات».
وقال في «تدوينته» له، إنه «بعد أن تبرأت جميع الفصائل من (الميليشيات) الوقحة وغير المنضبطة. مشكورين، فعليهم بكشفهم ومحاسبتهم فوراً وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية». وتابع، أن «الشعب لازال منتظراً لذلك. وإلا ضاع العراق بين أفكاك الفاسدين والمارقين».
وفي الأسابيع القليلة الماضية، تصاعدت وتيرة الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية وقوات ومصالح دول أخرى في التحالف الدولي المناهض «الدولة الإسلامية» إذا باتت الهجمات تقع بصورة شبه يومية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات، إلا أن واشنطن تتهم فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران بالوقوف وراء الهجمات التي تستهدف سفارتها وقواعدها العسكرية التي ينتشر فيها جنودها في العراق.
وكانت فصائل شيعية مسلحة عراقية، بينها «كتائب حزب الله» المرتبطة بإيران، هددت باستهداف مواقع تواجد القوات الأمريكية في البلاد، في حال لم تنسحب امتثالا لقرار برلماني عراقي.

دعم مقترح الصدر

وسارع رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي بالإعراب عن دعمه لمقترح الصدر.
وأفاد في تغريدة عبر «تويتر»: «ندعم مقترحات مقتدى الصدر بتشكيل لجنة أمنية وعسكرية وبرلمانية للتحقيق في الخروقات التي تستهدف أمن العراق وهيبته وسمعته والتزاماته الدولية».
وتابع قائلا: «نؤكد أن يد القانون فوق يد الخارجين عليه مهما ظن البعض عكس ذلك، وأن تحالف الفساد والسلاح المنفلت لا مكان له بالعراق».
وكان الصدر قد انتقد في تغريدة، الأربعاء، «بعض الفصائل» المنضوية تحت مظلة «هيئة الحشد الشعبي» واتهمها بالوقوف وراء عمليات الاغتيال والقصف بالعراق، داعيا قادتها إلى النأي بالنفس عن هذه الأعمال.
وأصدرت هيئة «الحشد الشعبي» بياناً، تبرأت فيه من «أي عمليات مشبوهة ونشاط عسكري غير قانوني يستهدف مصالح أجنبية أو مدنية».
و«الحشد الشعبي» مكون من فصائل شيعية في الغالب، وهو تابع رسمياً للقوات المسلحة العراقية، إلا أن العديد من تلك الفصائل تتبع أوامر قادتها المقربين من إيران.
وعد الوزير الكردي السابق، والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، نأي القوى السياسية الشيعية المقرّبة من إيران، في «الحشد الشعبي» من الهجمات المسلحة التي تستهدف البعثات الدبلوماسية في العراق، بأنه يأتي بـ«ضغطٍ أمريكي».
ودعا القادة في العراق إلى إيقاف ما وصفها بـ«المذبحة» الناتجة عن استهداف البعثات الدبلوماسية والقوات العسكرية الدولية في البلاد.

الكاظمي يؤكد أن «يد القانون فوق يد الخارجين عليه»… ونائب سني يشكك في جدية التزام «الحشد» بأوامر رئيس الحكومة

وقال في «تغريدة» له «تحذير صارم في الآونة الأخيرة من وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو إلى رئاسة العراق من خطر يهدد استقرار العراق».
وأضاف: «يجب على القادة العراقيين الارتقاء إلى مستوى التحديات التي تفرضها الميليشيات المسلحة لاستهداف المنشآت الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية». كما دعا العراق أن «يوقف هذه المذبحة وأن يتصرف بمسؤولية».
في الأثناء، كتب القيادي في جبهة «الانقاذ والتنمية» محافظ نينوى الأٍسبق المطلوب للقضاء العراقي، أثيل النجيفي، منشوراً على صفحته في «فيسبوك» يقول: «لم يعد خفيا ـ وكما توقعت منذ اسابيع ـ فإن اللادولة أعلنت أنصياعها للدولة وقبلت بما يفرض عليها من تغييرات» مبيناً أن «لا شك أن اللادولة لازالت تأمل بفرصة ثانية تستعيد فيها أنفاسها إذا ضعفت الحكومة في مواجهتها. ولكنها لا تستطيع الاصطدام مع قرار حكومي قوي».
كذلك، عدّ النائب السنّي ظافر العاني، إعلان «الحشد» التزامه بأوامر الكاظمي «غير كافٍ».
وقال في «تغريدة» نشرها على صفحته في «تويتر» إن «بيان الحشد الشعبي أنه ملتزم بأوامر القائد العام للقوات المسلحة وبيانات الفصائل المسلحة المتضمنة براءتها من أعمال الخطف والاغتيالات وقصف البعثات الدبلوماسية ليس كافيا، وغير مقنع للعراقيين الذين اكتووا بغدر المندسين». وأضاف: «مازلنا بانتظار أن تتطابق الأقوال مع الأفعال»..

«هيبة الدولة»

كذلك، طالب «تيار الحكمة» «الجميع بالحفاظِ على هيبةِ الدولة ودعمِ أجهزتها الأمنية بتطبيق القانون».
وقال في بيان «في غمرةِ الأحداثِ التي يشهدها بلدنُا العزيز وفي الوقتِ الذي ندينُ فيه عملياتِ الاغتيال والخطف والترهيب التي تزعزعُ أمنَ البلاد واستقرارها، فإنَّنا نشدِّدُ ونؤكد مواقفنا الدائمةَ ونطالبُ الجميعَ بالحفاظِ على هيبةِ الدولة ودعمِ أجهزتها الأمنية بكافة صنوفها وتشكيلاتها المكلَّفةِ بتطبيق القانون وحماية المواطنين».
واضاف: «نعبِّرُ عن اعتزازنا الكبير بعشائرنا العراقية الأصيلة التي بذلت الغالي والنفيس من أجلِ صيانة الأرض والعرض وهي تقفُ صفّاً خلفَ مرجعيتها الرشيدة على امتداد تاريخها الناصع ومواقفها المشرفة مما يؤكدُ أهميَّة التعاون الكامل مع هذه العشائر الكريمة في حفظ القانون وتعزيز هيبة الدولة ومنهجها».
واستنكر التيار «استهداف البعثات الدبلوماسية في العراق لما تعكسه هذه التصرفات اللامسؤولة من تأثيرٍ سلبيٍ كبيرٍ على سمعة العراق أمام المجتمع الدولي» معربا عن ترحيبه بـ«البياناتِ الصادرة عن الكتل السياسية وهيئة الحشد الشعبي التي عبرت عن التمسّكِ بالقانونِ وهيبةِ الدولة».
وأكد أن «الإجماعُ الوطني والتزامُ جميعِ الأطراف، كفيلٌ باستقرار البلاد وتوفير المناخ المناسب لحل الأزمات العالقة وإزالة العقبات ومعالجة التراكمات والتمهيد لانتخابات نزيهة وعادلة».
كما ثمّن ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء الأٍسبق حيدر العبادي، التزام «الحشد الشعبي» بأوامر القائد العام للقوات المسلحة، فيما دعا لـ«تضامن فعّال يحفظ المصالح العليا».
وذكر في بيان، أن «ائتلاف النصر يثمن عاليا البيان المسؤول للحشد الشعبي بالتزامه بأوامر القائد العام للقوات المسلحة، وتأكيده على إتباع جميع السياقات الرسمية للمؤسسات الامنية، ويرى في مضامينه التزاما وانسجاما مع توجهات الدولة وسياساتها العامة».
وأضاف أن «في ذات الوقت، يدعو ائتلاف النصر إلى التضامن الفعّال بين المؤسسات والقوى والشعب للحفاظ على المصالح العليا للدولة».
وتأكيداً على سعي الحكومة الاتحادية برئاسة مصطفى الكاظمي، على المضيّ في فرض سيطرة الدولة وسيادة مؤسساتها، التقى الأخير برئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي.
بيان لمكتبه أشار إلى أن اللقاء تضمن «بحث مجمل مستجدات الأوضاع والتحديات التي تواجه البلاد، والسبل الكفيلة لتخطي الأزمات».
وأكد اللقاء، وفقاً للبيان، على «ضرورة بسط سيطرة الدولة وسيادة مؤسساتها، وأهمية حفظ أمن البعثات الدبلوماسية، وملاحقة منفذي الاعتداءات وفرض القانون».
ولفت إلى أن «اللقاء بين رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، جاء استمراراً لتكامل العمل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتنسيق الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب، ودعم الجهود الحكومية في مكافحة الفساد».

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *