‘);
}

الطفولة المبكرة

تبدأ مرحلة الطفولة المُبكِّرة بالاعتماد على الآخرين، وتتدرَّج نحو الاعتماد على النَّفس، وهي تُشكّل أهمّية كبيرة في حياة الفرد؛ إذ يزداد فيها اتّكاله على نفسه، ويبدأ فيها تفاعُله مع ما يحيط به، فيغدو قادراً على التعامل مع بيئته، كما تتشكَّل فيها اتّجاهاته، وقِيَمه، وعاداته، ويصبح قادراً على تمييز الخطأ من الصواب، وبشكلٍ عام، فإنّ هذه المرحلة تًعتبَر أساساً للشخصيّة، حيث تُؤثِّر فيها إيجاباً، وسَلباً.[١]

ومن هنا، فإنّه يجدر بنا تعريف الطفولة بشكل عامّ، والطفولة المبكِّرة بشكل خاصّ؛ حتى نتمكَّن من فهم ماهيّتها، وبالتالي فَهمها، حيث إنّ الطفولة مصدر للفعل (طَفْل)، وهي تعني لغة: المرحلة من الميلاد إلى البلوغ،[٢] أمّا الطفولة اصطلاحاً، فقد وردت عدّة تعريفات تتعلَّق بها، ومن أبرز هذه التعريفات ما يأتي:

  • أشار قاموس (أكسفورد) إلى أنّ الطفل هو: “الإنسان حديث الولادة، سواء كان ذكراً، أو أنثى”، واشار أيضاً إلى أنّ الطفولة هي: “الوقت الذي يكون فيه الفرد طفلاً، ويعيش طفولة سعيدة”.[٣]
  • عرَّفت المادّة الأولى من مشروع اتّفاقية الأُمم المُتَّحِدة الطفل على أنّه: “كلُّ إنسان لم یتجاوز الثامنة عشرة، ما لم یبلغ سنَّ الرُّشد قَبل ذلك، بمُوجب القانون المُنطبِق علیه”، كما عرَّفت الطفولة على أنّها: ” مرحلة لا یتحمَّل فیها الإنسان مسؤولیّات الحیاة، مُعتمداً على الأبوین، وذوي القُربى في إشباع حاجته العضویّة، وعلى المدرسة في الرعایة للحیاة، وتمتدُّ زمنیّاً من المیلاد، وحتى قُرب نهایة العقد الثاني من العُمر، وهي المرحلة الأولى لتكوین، ونُموّ الشخصیّة، وهي مرحلة للضبط، والسیطرة، والتوجیه التربويّ”.[٤]