العثماني: المغرب دخل منعطفاً حاسماً في وضعية الوباء وهناك جهود للحد من انتشاره

الرباط –« القدس العربي»: أكد رئيس الحكومة المغربية أن المغرب دخل منعطفاً حاسماً بخصوص الوضعية الوبائية لفيروس كورونا في البلاد، وقال سعد الدين العثماني، في

العثماني: المغرب دخل منعطفاً حاسماً في وضعية الوباء وهناك جهود للحد من انتشاره

[wpcc-script type=”f94896bbca5955b42ec1c29c-text/javascript”]

الرباط –« القدس العربي»: أكد رئيس الحكومة المغربية أن المغرب دخل منعطفاً حاسماً بخصوص الوضعية الوبائية لفيروس كورونا في البلاد، وقال سعد الدين العثماني، في اجتماع لحكومته مساء الإثنين: «في هذه الأيام، وصلنا منعطفاً حاسماً، رغم أن تطور الحالات ما زال متوسطاً، وأننا ما زلنا في المرحلة الثانية. وهناك جهود لاحتواء الوباء والحد من انتشاره، إذ برهن الشعب المغربي عن تعبئة كبيرة وأظهر معدنه الأصيل في التضامن والتعبئة والانخراط وفي الالتزام».
وأضاف أن «شفاء أكثر من 76 حالة، وهي من الأمور المفرحة، غير أنه يجب الاستمرار في التعبئة، إذ إن التحول الوبائي لفيروس كورونا في بلادنا انتقل من الحالات الوافدة إلى 80 في المئة من الحالات المحلية وأن كثيراً من البؤر الموجودة هي ذات طابع عائلي وأسري، ولا سيما بسبب بعض المناسبات الأسرية مثل الأفراح والجنائز التي لا تراعى فيها الإجراءات الوقائية والاحترازية»، مشدداً على ضرورة اليقظة والالتزام بأدوات الوقاية والحماية.
وأضاف رئيس الحكومة المغربية أن عموم الشعب المغربي ملتزم بالتباعد الاجتماعي وبالإجراءات الاحترازية وباتباع التوجيهات الصادرة عن السلطات العمومية، «إلا أن هذا غير كاف وعلينا أن نرفع درجة الالتزام بهذه الإجراءات» مجدداً دعوته للمواطنين إلى البقاء في البيوت والحرص على الالتزام بالاحتياطات في جميع الأحوال والأوقات و»هذا ما يمكنه حماية بلدنا حالاً ومستقبلاً ويساعد على حصر تزايد الحالات، وهذا هو العاصم الوحيد من الوباء حتى في الدول الأخرى».
وذكر العثماني أننا «نعيش في هذه المرحلة انتشاراً كبيراً لوباء فيروس كورونا على المستوى العالمي، إذ أصاب أكثر من 200 دولة وإقليم، كما وصل عدد الحالات عبر العالم إلى أكثر من مليون وربع مليون حالة، وتجاوزت الوفيات 70 ألفاً».
وأبرز المصدر ذاته أن مختلف دول العالم منشغلة بمواجهة هذه الجائحة، «في وقت استطاعت بلادنا والحمد لله من خلال التوجيهات الاستباقية والإنسانية لجلالة الملك نصره الله مواجهة هذه الجائحة بأقصى ما تستطيع» ونوه رئيس الحكومة بتعبئة العديد من القطاعات، من أطر طبية ومختلف السلطات والأجهزة الأمنية، وأشاد بتعبئة الكثير من القطاعات الصناعية لتطوير وتكييف قدراتها الإنتاجية لتواكب التحولات التي فرضتها الجائحة.
وأعلن رئيس الحكومة المغربية الانطلاق الفعلي، منذ أول أمس الإثنين، لعملية توصل المستحقين من المواطنين المشتغلين في القطاع غير المهيكل، والمتوفرين على بطاقة راميد، بمبالغ الدعم المقررة لفائدتهم؛ وذلك ضمن مجموعة من الإجراءات التي اقترحتها لجنة اليقظة لدعم الأشخاص المتوقفين عن العمل، بمن فيهم إجراء القطاع المهيكل، الذين توقفت المقاولات المشغلة لهم، وقال إن «الحكومة ستعمل على أن يشمل الدعم في مرحلة لاحقة المهنيين المتوقفين عن العمل وغير المتوفرين على بطاقة راميد وغير المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي»، وأكد أن هذا الدعم يندرج في إطار منظومة متكاملة من أجل التخفيف من آثار هذه الجائحة على المواطنين.
وسجل العثماني أن الكثير من المقاولات الصغرى والمتوسطة تقدمت بمقترحات في هذا الإطار اعتمدتها الحكومة ودعمتها للتكيف مع احتياجات الوطن في هذه الظرفية، وأوضح على سبيل المثال أن عدداً من مصانع النسيج ستنتج ما يعادل 2.5 مليون كمامة يومياً بعد قرار يجبر المغاربة على استعمال الكمامات ابتداء من أمس الثلاثاء وهو ما أثار حالة انتقادات واسعة للعثماني الذي كان قد أعلن عن عدم الحاجة للكمامة وكتب على صفحته في «تويتر» قبل أسابيع: «استعمال الكمامة من قبل المواطن لا يحميه من الإصابة بفيروس كورونا المستجد»، لكن مراجعة منظمة الصحة العالمية لرأيها بشأن استعمال الكمامات للوقاية من فيروس كورونا لغير المرضى جعل متتبعين يتساءلون حول كيفية تعاطي حكومة العثماني مع هذا المستجد.
وقال بلاغ لديوان العثماني إن بعض التعليقات في وسائل التواصل الاجتماعي حول إجبارية الكمامات الواقية أو الطبية، رجعت لتصريح رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني بأنها ليست ضروية لغير المصابين بوباء كورونا، وتتساءل لماذا اليوم باتت ضرورية وهل في هذا تناقض، وأوضح أن تصريح رئيس الحكومة كان في بداية الأزمة لما كانت غالبية الحالات وافدة، وهو ما كانت تؤكده، وتقول به منظمة الصحة العالمية نفسها. وإن هناك «تحولات أساسية». عدّدها في «تطور الحالة الوبائية في المغرب من حالات وافدة إلى حالات محلية بل لغلبة الأخيرة بحيث باتت تشكل 80 بالمئة من حالات الإصابة بالفيروس المذكور، بل بات الحديث واضحاً عن بؤر عائلية وأسرية».
ووقال البلاغ: «ازدياد عدد الإصابات المؤكدة بشكل مطرد، بما يعني أن احتمال إصابة الأشخاص المضطرين للخروج دون علمهم بإصابتهم بالفيروس يكبر يوماً بعد يوم مما يحتم بل يدعو لوضع الكمامة لحماية الآخرين». وإن «هناك تطوراً في المعطيات العلمية للفيروس والحديث عن احتمال وإمكانية انتشاره في الهواء، مما دفع منظمة الصحة العالمية لإصدار توصية بوضع الكمامات الطبية، لكن دون الإخلال بشروط النظافة الأخرى».
وأكد ديوان رئيس الحكومة أن «المغرب اليوم وعبر الصناعة الوطنية وانخراط عدد من المقاولات والمصانع تمكن من توفير الاكتفاء الذاتي من الكمامات التي يحتاجها بحيث يتم إنتاج 2،5 مليون كمامة يومياً مع إمكانية ازدياد هذا العدد». وسبق لرئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن أكد في بداية ظهور فيروس «كورونا» المستجد في المغرب أن ارتداء الكمامة لا يفيد الأشخاص غير المصابين في شيء، داعياً المواطنين غير المصابين إلى عدم ارتدائها، حتى تكون في متناول المرضى بالوفرة المطلوبة.

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *