العراق.. ردود غاضبة إزاء فاجعة حريق مستشفى كورونا

العراق.. ردود غاضبة إزاء فاجعة حريق مستشفى كورونا

Iraq

بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول

أثارت فاجعة الحريق الهائل الذي اندلع مساء الإثنين في مركز صحي لعزل مرضى فيروس كورونا بمحافظة ذي قار العراقية، ردودا ومواقف غاضبة إزاء الحادث الثاني من نوعه في أقل من 3 أشهر.

ولقي 72 شخصاً مصرعهم وأصيب عشرات جراء الحريق بمركز عزل لمرضى كورونا في مستشفى “الحسين” بمدينة الناصرية (جنوب)، وفق طبيب في دائرة صحة ذي قار الحكومية لمراسل الأناضول رفض نشر اسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام.

وطالب نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي، الحكومة “بفتح تحقيق فوري لكشف أسباب وقوع حادثة الحريق، ووضع حد لتكرار مسلسل الحرائق المأساوية في دوائر الدولة، والإسراع في محاسبة جميع المقصرين”.

وقال الكعبي في بيان، إن البرلمان سيخصص جلسته المقررة في وقت لاحق الثلاثاء، لمناقشة أسباب وتداعيات فاجعة حريق المستشفى.

وأشار إلى أن “التقصير والإهمال الذي أشرنا إليه في حادثة مستشفى ابن الخطيب تكرر اليوم بسبب عدم الجدية في اتخاذ التدابير والإجراءات والاحتياطات الفورية اللازمة”.

وفي 24 أبريل/نيسان الماضي، اندلع حريق مماثل في مستشفى “ابن الخطيب” بالعاصمة بغداد، جراء انفجار أسطوانة أكسجين؛ ما أدى إلى مصرع 82 وإصابة 110 آخرين، وفق السلطات.

وآنذاك، قرر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إيقاف وزير الصحة حسن التميمي، ومحافظ العاصمة بغداد محمد جبر، ومسؤولين آخرين، عن العمل، ولاحقا قدم وزير الصحة استقالته من منصبه.

من جانبه قال تحالف “سائرون” (أكبر كتلة برلمانية 54 من أصل 329 مقعداً)، “لابد للحكومة الاتحادية أن تأخذ دورها الحقيقي في حماية أرواح المواطنين؛ وأقل ما يمكن أن تقوم به هو كشف الأيادي الخبيثة التي تسببت بهذه الكارثة الإنسانية ومحاسبتها”.

وطالب التحالف في بيان، “بتشكيل لجنة تحقيقية عاجلة لكشف ملابسات الحادث ومعرفة الأسباب التي أدت إلى احتراق المركز، وتقديم المقصرين للقضاء لينالوا جزاءهم العادل”.

بدوره قال رئيس تحالف الوطنية (19 مقعدا) إياد علاوي، في تغريدة على تويتر، إن “الصمت عن سياسات الفساد والمحسوبية والاقصاء والمحاصصة أثمر جثثا متفحمة وسلاحا منفلتا وواقعا يسير من سيء لأسوأ حتى مفهوم الدولة تراجع بقوة”.

وتابع بالقول: “من لم يتعظ ويعرف تدابيره بعد حريق مستشفى ابن الخطيب، هو الذي سمح للنار بأن تتجرأ على مستشفى الحُسين”.‎

وكان الكاظمي أمر، بعد اجتماع طارئ مع عدد من مسؤولي حكومته مساء الإثنين، بتوقيف عدد من المسؤولين عن العمل وإيداعهم السجن لحين الانتهاء من التحقيق في حريق مستشفى الحسين.

وشمل أمر الكاظمي كل من: مدير صحة ذي قار، ومدير المستشفى، ومدير الدفاع المدني في المحافظة.

كما أعلن رئيس الوزراء الحداد الرسمي على أرواح الضحايا، دون الإشارة إلى أيام محددة.

وقالت كتائب “حزب الله” العراقي، وهي إحدى الفصائل النافذة ضمن “الحشد الشعبي” الشيعي، إن “عمليات الحرق الممنهجة التي استهدفت وتستهدف الدوائر الصحية وبالأخص مراكز عزل المصابين بكورونا وقتلهم بهذه الوحشية، تقف خلفها مافيات الفساد في وزارة الصحة، والتي تتحمل مسؤولية أفعالها الإجرامية الحكومة الحالية”.

وتساءلت الكتائب في بيان، “هل ستمر جريمة مستشفى الإمام الحسين في الناصرية كسابقاتها دون أن تتحمل حكومة الكاظمي المسؤولية الأخلاقية وتعلن فشلها وتحترم مشاعر العراقيين لترحل غير مأسوف عليها؟!”.

كما طالب النائب حسن سالم، رئيس كتلة “صادقون” (13 مقعدا)، وهي الذراع السياسية لفصيل “عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي، باستقالة الحكومة فورا حفاظا على دماء العراقيين”، واصفا إياها بحكومة “الحرائق والأزمات وتجويع الشعب”.

واتهم سالم الحكومة، بأنها “تلجأ عادة إلى التسويف والمماطلة من خلال تشكيل لجان لا تغني ولا تسمن من جوع، ولم تضع حدا للفساد والاستهتار بأرواح الناس”.

وفيما لم يعلن رسميا عن أسباب الحريق، ذكرت وسائل إعلام محلية أنه ناجم عن انفجار بمخزن أنابيب الأكسجين.

وكان محافظ ذي قار أحمد غني الخفاجي، قرر، وفق بيان صادر عنه مساء الاثنين، تشكيل لجنة عليا للتحقيق في ملابسات الحريق، على أن تُقدم تقريرها النهائي خلال 48 ساعة لإعلانه للرأي العام.

كما قرر المحافظ إعلان الحداد في ذي قار على ضحايا الحريق، وتعطيل الدوام الرسمي بها لمدة 3 أيام بدءا من الثلاثاء.

ولدى العراق بنى تحتية محدودة ومتهالكة في مختلف القطاعات بينها قطاع الصحة جراء عقود من الحروب المتتالية وعدم استقرار الأوضاع الأمنية والفساد المستشري في البلاد.

Source: Aa.com.tr/ar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *