العراق يتلقى دعماً مالياً دولياً لمواجهة كورونا وارتفاع عدد الإصابات
[wpcc-script type=”341a262e55bd93c53c4b788d-text/javascript”]
بغداد ـ «القدس العربي»: خصصت حكومات بلجيكا وهولندا والسويد، أمس الإثنين، 5 ملايين دولار لدعم العراق في مواجهة فيروس «كورونا»، فيما كشفت الأمم المتحدة عن سعيها لتحشيد دعم دولي لبغداد بقيمة 19 مليون دولار، وسط ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات في البلاد.
وقال برنامج الإمم المتحدة الإنمائي في بيان، إن «حكومات بلجيكا وهولندا والسويد مجتمعة تعهدت بتقديم خمسة ملايين دولار أمريكي لدعم جهود الحكومة العراقية في مواجهة أزمة فيروس كورونا، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق». وأضاف أن «هذا المبلغ كان قد تم تخصيصه مسبقاً لإعادة إعمار المناطق المحررة ضمن مشروع إعادة الاستقرار المنفّذ من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لكن سيتم تحويله الآن بشكل مساهمة عاجلة لدعم الحزمة الأولية لمواجهة وباء كورونا والبالغة 24 مليون دولار والمنفّذة من قبل البرنامج».
وأوضح أن «إجراءات مكافحة الفيروس تشمل بموجب هذه الحزمة زيادة القدرات المحلية للفحص في المختبرات، وتوفير المعدات الطبية اللازمة لمعالجة المرضى ومعدات الحماية الشخصية للعاملين في القطاع الصحي، وزيادة عدد الغرف المخصصة لعزل المرضى، وعمليات التقييم لوضع استراتيجيات التعافي من الأزمة».
استهداف الفقراء
وأشار البيان إلى أن «تنفيذ النشاطات سيتم بالتنسيق مع وزارة الصحة والسلطات المحلية ومنظمة الصحة العالمية لتستهدف الفئات الأكثر فقراً في العراق، في ثمان مستشفيات أساسية في محافظات الأنبار، وديالى، ودهوك، والبصرة، وكربلاء، والنجف، ونينوى، وصلاح الدين».
ونقل البيان، عن زينة علي أحمد، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، قولها، إن «احتواء تفشي فيروس كورونا هو أولوية الحكومة العراقية الآن، لا سيما مع ارتفاع معدلات الإصابة، مما يزيد الضغط على نظام الرعاية الصحية خارج المدن الرئيسية في العراق. نحن ممتنون جداً لحكومات بلجيكا وهولندا والسويد لمبادرتهم السريعة بتخصيص هذه الأموال ولمرونتهم الكبيرة في إدارتها».
وأضافت: «بالرغم من إيقاف تنفيذ نشاطات مشروع إعادة الاستقرار مؤقتاً بسبب حظر التجول الصارم الذي فرضته الحكومة العراقية. إلا أننا، وبالاستفادة من تجربة عملنا الناجحة في العراق، نأمل أن نساهم في دعم الجهود الوطنية لمواجهة هذه الأزمة الصحية العالمية غير المسبوقة بالسرعة والحيوية اللتين تميزان عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق». وأكدت أن «بمجرد السيطرة على هذا الوباء، سنستأنف نشاطات برنامج إعادة الاستقرار»، مبينةً «وحتى ذلك الحين، سنعمل بتعاون وثيق مع الحكومة العراقية ومنظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى بأقصى جهودنا للمساهمة بالحد من هذه الأزمة».
ولفت البيان، إلى أن «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق يبحث الآن مع شركاء دوليين آخرين إمكانية حشد الموارد اللازمة لتوفير 19مليون دولار إضافي لمواجهة الأزمة»، مؤكداً «تم اتخاذ خطوات تضمن الاستجابة الفورية فور الحصول على التمويل».
وأعلنت الصحة العراقية، ، تسجيل 3 وفيات، و70 إصابة جديدة بفيروس كورونا، خلال الـ24 ساعة الماضية، ما رفع إجمالي الوفيات إلى 64، والإصابات إلى 1031.
وقالت الوزارة في بيان إن اثنتين من حالات الوفيات سجلت في البصرة أقصى جنوبي البلاد، والثالثة في العاصمة بغداد.
أما الإصابات، فتوزعت كالآتي: 41 في أربيل (شمال)، و9 في البصرة، و7 في ذي قار، و4 في النجف (جنوب)، و4 في بغداد، و3 في السليمانية (شمال)، وإصابتان في كربلاء (جنوب).
كما أفادت الوزارة بتسجيل 65 حالة تعافٍ جديدة في عموم البلاد.
وبذلك، يرتفع عدد الوفيات الإجمالي بالفيروس إلى 64 والإصابات إلى 1031 وحالات التعافي إلى 344، وفق أرقام الوزارة.
ومع تسجيل إصابات جديدة في كردستان، أوضحت وزارة الصحة في الإقليم أن «أغلب المصابين هم من الملامسين لمصابي مجلس العزاء في حي كاريزان في أربيل».
على إثر ذلك، فرضت السلطات المحلية في قضاء سوران، أمس، الحجر الصحي على قرية ضمن جهودها لمكافحة تفشي فيروس كورونا. وفرضت السلطات الحجر الصحي على قرية سنخيلان التابعة لبلدة سيدكان في قضاء سوران.
يأتي القرار بعد إصابة امراة وطفلين من القرية عقب مشاركتها مجلس عزاء أقيم في أربيل مؤخرا.
وحذر وزير الصحة في كردستان، سامان البرزنجي، «من خطر محدق بالإقليم»، وقال الوزير في تصريح نشره على مواقع التواصل الاجتماعي أمس، إن «إقليم كردستان يواجه خطرا كبيرا وكارثة رنسانية».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في كردستان، أمس، الإبقاء على حظر التجوال بشكله الحالي، لحين إصدار قرار جديد.
وقالت في بيان إنها تشكر «المواطنين على التزامهم بالتوجيهات الصادرة عن حكومة إقليم كردستان لمكافحة وباء كورونا». وأضافت أنها «تتباحث حالياً بشأن المقترحات المقدمة من المحافظين ومسؤولي الإدارات المستقلة»، مشيرةً إلى أنها «ستصدر قريباً بياناً وزارياً جديداً لتحديد التعليمات الجديدة».
واختتمت قائلةً، إن «حظر التجوال يبقى سارياً بشكله الحالي لحين الإعلان عن البيان الجديد».
لكن قائممقام مركز محافظة السليمانية، أعلن وضع خطة شاملة للسماح بفتح بعض الأماكن الخدمية في بعد انتهاء فترة حظر التجوال الشامل وفي حال عدم تمديدها.
خطة شاملة
وقال آوات محمد بعد اجتماعه مع مدراء دوائر محافظة السليمانية، إن «إدارة محافظة السليمانية وضعت خطة شاملة لإعادة فتح بعض الأماكن الخدمية في مدينة السليمانية، وخاصة التي تتعلق بالحياة اليومية للمواطنين، إذا لم تقرر وزارة الداخلية تمديد فترة حظر التجوال الشامل».
واضاف: «العمل بالأماكن الخدمية سيختلف عن السابق بالاعتماد على التعليمات الصحية، وإذا سمحت الظروف سنوافق على فتح قسم من المحلات والصيدليات والأفران والمخابز (ومراكز) بيع الخضروات».
وأشار قائممقام السليمانية إلى أن «القرارات ستصدر بالاعتماد على أبعاد المرحلة الراهنة وهي من أجل حماية سلامة وصحة المواطنين».
في الأثناء، أعلنت محافظة حلبجة أمس، رفع حظر التجوال الجزئي عن المحافظة والسماح لحركة بعض المواطنين للحالات الضرورية.
وقال آزاد توفيق محافظ حلبجة خلال مؤتمر صحافي، «قررت غرفة العمليات في محافظة حلبجة، السماح بحركة الخدمات العامة في المستشفيات والأمور التجارية واستيراد المواد الغذائية وحركة الفلاحين نحو مزارعهم وأصحاب حقول الدواجن وبعض الأمور الضرورية الأخرى».
وأضاف، أن «غرفة العمليات قررت السماح بإعادة فتح المحال التجارية والمخابز والأفران وأماكن بيع الخضروات تحت رعاية ومراقبة الدوائر الصحية، بالإضافة إلى السماح لحركة موظفي بعض الدوائر لاستلام رواتبهم».
وقال محافظ حلبجة: «على جميع المواطنين اتباع التعليمات الصحية»، داعيا وسائل الاعلام إلى «نشر ثقافة حماية النفس لدى المواطنين وحثهم على الالتزام بالتعليمات الطبية للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا».

