العلماء يطوّرون 115 لقاحا لمواجهته.. هل ينجح “حصان طروادة” في خداع فيروس كورونا؟
[wpcc-script type=”80a42aab053f3ee8f8e83035-text/javascript”]
تونس- “القدس العربي”: يعمل الباحثون على تطوير 115 لقاحا حول العالم حاليا لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وهو رقم قياسي على اعتبار أن الفيروس لم يمضِ على اكتشافه سوى بضعة أشهر، إلا أن معهد باستور الفرنسي (المتخصص بمكافحة الأمراض المعدية) يتجه لاختبار لقاح فريد يعتمد تقنية “حصان طروادة” لخداع الجسم وتحفيزه لإنتاج أجسام مضادة للفيروس التاجي الجديد.
اللقاح الذي يطوره معهد باستور، ليس جديدا، فقد تم استخدامه من قبل لمواجهة الحصبة، لكن العلماء يقومون بتطويره حاليا بحيث يتمكن من “خداع” الجسم وتحفيزه لإنتاج أجسام مضادة لفيروس كورونا المستجد، وفق موقع “ساينس أليرت” المتخصص بالأخبار العلمية.
وفي مارس الماضي، وافق التحالف النرويجي لابتكارات التأهب للوباء (تعاون دوائي عملاق لتطوير عقار لفيروس كورونا) على منحة أولية بقيمة 4.9 مليون دولار أمريكي لتمويل أبحاث معهد باستور قبل السريرية.
ومشروع اللقاح هو واحد من ثمانية مشروعات كشف عنها “باستور”، لكن يبدو أن التحالف الدوائي لن يدعم سوى ثلاثة مشاريع منها فقط.
ويعتقد الخبراء في التحالف النرويجي أن تطوير لقاح لفيروس كورونا سيكلف نحو ملياري دولار أمريكي، ويمكن إنتاجه بكميات كافية لتحصين المليارات ضد الفيروس في وقت قياسي.
ويؤكد فريديريك تانغي، رئيس مختبر ابتكار اللقاحات في معهد باستور أن التحصين هو الحل الحقيقي الوحيد للوباء، معتبرا أن النصائح المقدمة من قبل منظمة الصحة العالمية والقائمة على ثلاثية “العزل والاختبار والتعقب” هي بمثابة وضع ضمادة على جرح مفتوح.
ويضيف “طبقا لما نعرفه حول الأمراض التنفسية المعدية من عائلة كوفيد-19، فإن 60- 70 في المئة من سكان العالم يحتاجون إلى تحصين”.
ويتوقع أن يبدأ تجريب اللقاح الخاص بفيروس كورونا المستجد على البشر خلال عام، مشيرا إلى أن الباحثين يحتاجون إلى وقت كاف ليتمكنوا من اختبار ما إذا كانت هناك أي آثار جانبية للقاح حتى يتمكنوا من منعها أو تخفيفها.
ويضيف “القضية الحساسة للغاية مع تطوير لقاح لمثل هذا الفيروس هي الاستجابة المناعية، التي قد تكون أكثر فتكا من المرض نفسه!”.
ويتمتع معهد باستور بسجل حافل في مكافحة الأمراض المعدية، إذ سبق أن طور لقاحات لمكافحة الجمرة الخبيثة وداء الكلب، فضلا عن التيفوئيد والسل وشلل الأطفال وغيرها.
كما نجح علماء باستور في وضع أول تسلسل جينوم كامل لفيروس كورونا المستجد في أوروبا، بعد أيام فقط من الإبلاغ عن أول حالات إصابة بالفيروس في فرنسا، وشكل ذلك خطوة أساسية في فهم ما إذا كان الفيروس قد تغير بشكل كبير منذ اكتشافه في مدنية ووهان الصينية في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

