الفرق بين الذنب والسيئة في القرآن وفي المعنى

الفرق بين الذنب والسيئة ، الفرق بين الذنب والسيئة في القران ، أراء العلماء حول الفرق بين الذنب والسيئة، الفرق بين غفران الذنب وتكفير السيئة

mosoah

الفرق بين الذنب والسيئة

الفرق بين الذنب والسيئة

نتطرق من خلال موسوعة للتعرف على الفرق بين الذنب والسيئة إذ يعد كلاهما نتيجة لاقتراف العبد أمر غير صحيح قد نهى الله سبحانه وتعالى عنه حيث يجب على المسلم تجنب السيئات والذنوب واتباع أمر الرحمن ورسوله صلى الله عليه وسلم من بعده، نستعرض فيما يلي بعض الفروق بين الذنب والسيئات.

الفرق بين الذنب والسيئة في المعنى

يختلف تعريف الذنب عن السيئة في اللغة، نوضح ذلك فيما يلي:

  • الذنب: هو الإثم أو ارتكاب المعصية وهي مفرد ذنوب.
  • السيئة: هي فعل القبيح من العمل وعدم اتباع احسنه وجمعها سيئات.

الفرق بين الذنب والسيئة في القران

لم يترك القران الكريم أمرًا إلا وحمل معناه وشرحه وتوضيحه، نوضح فيما يلي الفرق بين الذنب والسيئة وفقًا لبعض أيات القران الكريم:

  • تأتي الأية 193 من سورة البقرة لتجمع بين الذنب والسيئة، إذ يقول المولى عز وجل (رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ).
  • يتضح من تلك الأية أن الذنب هو الخطأ الذي يقوم به العبد تجاه ما أمره به ربه، فلا يضر به احد من الناس الا نفسه كترك الصلاة والزكاة.
  • لا يحق لأحد مغفرة الذنب سوى الغفار فالأمر بيده يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء.
  • تحمل الأية 53 من سورة الزمر بشرى لمن اذنب بحق ربه وفيها صفة من صفات الخالق فيقول (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).
  • أما السيئة فهي الخطأ الذي يقوم به المرء تجاه الآخرين كالغيبة والنميمة أو التعدي على الحقوق دون وجه حق.
  • كذا السيئة هي اتباع أي فعل لتضر به غيرك، ربما يقترف الإنسان سيئة دون قصد منه فتلك يغفرها الملك عند استغفار العبد وإقامته للصلاة، بالإضافة إلى رد المظالم وإعطاء كل ذي حق حقه والاعتذار وطلب السماح من المظلوم.
  • حيث قال في الأية 114 من سورة هود (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ).

أراء العلماء حول الفرق بين الذنب والسيئة

اختلفت أراء علماء الفقه حول الفرق بين الذنوب والسيئات وتعددت أدلتهم وفقًا لفهمهم الأمر، نوضح فيما يلي بعض تلك الآراء:

  • الرأي الأول: يرى البعض أن الذنوب هي فعل كبائر الأخطاء كالزنا وشرب الخمر وغيرها، أما السيئة فهي صغائر الأخطاء إذ يرى الإمام الشوكاني أن السيئات هي الصغائر التي يمحوها الكريم ومنها السرقة.
  • الرأي الثاني: رأى مجموعة من العلماء أن الذنوب يقصد بها المعاصي، أما السيئات فهي تقصير العبد في طاعة أمر الوهاب وعباداته.
  • الرأي الثالث: يقول العلماء أن السيئة هي اتباع الأفعال التي نهانا المولى عز وجل عنها وفيها إساءة للآخرين، بينما يعد التقصير في أعمال الخير والشر ذنب.
  • الرأي الرابع: توصل نخبة كبيرة من علماء الفقه وتفسير القران الكريم إلى أن الذنب والسيئة لا يختلفان عن بعضهما البعض فكلاهما يحملان نفس المعنى، فيما تكرر ذكرهم بالقران الكريم للتأكيد.
  • الرأيالخامس: اقتصر أمر السيئات وفقًا لرأي الإمام السرقندي على الشرك بالقهار سبحانه، أما الذنوب فهي كل ما تبقى من اتباع ما نهانا الخالق عنه.

الفرق بين غفران الذنب وتكفير السيئة

تحمل العديد من الأيات القرانية طلب ورجاء العباد من ربهم أن يغفر ذنوبهم ويكفر عنهم سيئاتهم، نوضح فيما يلي بعض الفروق بينهم:

  • الغفران: وفقًا لعلم النحو فهو يأتي من المصدر الثلاثي غَفَرَ ويكون اسم الفاعل منه غافر، بينما مغفور يكون اسم المفعول، ومغفرة الذنب هي تسامح الرب مع عبده وستره وأخفاءه، حيث تأتي الأية 285 من سورة البقرة لتوضح ذلك بقوله عز وجل (وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ).
  • التكفير: هو محو السيئة وغفرانها ومسح صحيفة من فعلها ولا يعاقب عليها، وسميت كفارة لأنها تستر الذنب كالقتل الخطأ ويكفر عن السيئة من خلال التصدق أو الصيام، أما التكفير في علم النحو فهو من الفعل كَفّر واسم الفاعل منه مُكفِّر، فضلًا عن اسم المفعول مُكفَّر.

طريقة التوبة ومغفرة الذنوب والتكفير عن السيئات

تضم أسماء الله الحسنى اسم الغفار، فهي صفة من صفات المولى عز وجل التي ينعم بها على عباده بمحو صحيفتهم، نوضح ذلك فيما يلي:

  • أمرنا المولى عز وجل بعدم اليأس والتوبة إليه مهما بلغت ذنوبنا فهو الغفار سبحانه يعلم أن الخطأ صفة بشرية، إذ روي عن انس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (كلُّ بني آدمَ خطَّاءٌ وخيرُ الخطَّائينَ التَّوَّابونَ).
  • يكون تكفير السيئات من خلال أطعام المساكين أو صيام بعض الأيام رغبة في مغفرة الذنب والدعاء للخالق بأن يتجاوز عنا سيئاتنا ويغفرها.
  • يجب على المسلم عقد النية بالا يعود مرة أخرى إلى ما فعله من ذنب او سيئة والندم عليها.
  • يأتي حديث نبينا الكريم عن فضل الرازق على عباده فيقول (قال اللهُ تعالى : يا ابنَ آدمَ ! إنَّك ما دعوتَني ورجوتَني غفرتُ لكَ على ما كانَ منكَ ولا أُبالِي، يا ابنَ آدمَ ! لوْ بلغتْ ذنوبُك عنانَ السماءِ ثمَّ استغفرتَني غفرتُ لكَ ولا أُبالِي، يا ابنَ آدمَ ! لوْ أنَّك أتيتَني بقُرَابِ الأرضِ خطايا ثمَّ لقيتَني لا تشركْ بي شيئًا لأتيتُك بقرابِها مغفرةً).
  • بالإضافة إلى الدليل القراني على رحمة الفتاح تجاه عباده، إذ تحمل الأية 48 من سورة النساء قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا).

في ختام مقالنا نكون قد أوضحنا الفرق بين الذنب والسيئة وما تحمله كل كلمة من معنى، بالإضافة إلى الفرق بين الذنب والسيئة في القران وآراء العلماء حول الفرق بين الذنب والسيئة، إلى جانب الفرق بين غفران الذنب وتكفير السيئة وطريقة التوبة ومغفرة الذنوب والتكفير عن السيئات.

يمكنكم الاطلاع على المزيد من المقالات عن طريق زيارة الموسوعة العربية الشاملة.

1-ما أعظم الذنوب عند الله وكيفية التوبة منه.

2-كيف تستدل بالايات الواردة على ان الظلم من كبائر الذنوب.

Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *