ولكن الأمر مؤكد وواضح وضوح الشمس في كبد السماء أن الفطور وجبة مهمة من الوجبات اليومية والتي يحتاج إليها الناس من كل الفئات العمرية.
وبالرغم من أن الوجبات الثلاثة التقليدية تلعب دورا مهما في تزويد الجسم بالغذاء الضروري فان علماء التغذية يصنفون الفطور بأنه الوجبة الأهم والأساس السليم في العادات الغذائية الصحية ويوصون به. وعلى الرغم من هذه التوصيات فان الملايين في إرجاء المعمورة يتخطون هذه الوجبة الهامة. وعلى سبيل المثال فان امرأة من كل أربعة نساء في الفئة العمرية بين 25-34 سنة تتجاوز تناول وجبة الفطور بانتظام. وتشير الدراسات الأخرى بأن العادات الغذائية التي يعتاد عليها المرء في فترة الطفولة هي المرشحة للاستمرار مدى الحياة. وبهذا فان الأطفال الذين يميلون إلى حذف وجبة الفطور فانهم على الأرجح يستمرون في هذه العادة الغذائية في فترة الرشد.
ولكن تدل الدراسات المتعلقة بهذا الموضوع إلى أنه من الممكن أن يتحول من لا يتناول الإفطار إلى شخص يتناول وجبة الأفطار. وقد أظهرت الدراسات أن تناول الإفطار يرتبط بتحسن القدرة على التحمل في أول النهار والقدرة على الاستيعاب الدراسي أو القيام بالواجب في العمل.
يساعد الإفطار على سد النقص في مستويات جلوكوز الدم، وهذا أمر هام حيث أن الدماغ ذاته ليس لديه احتياطات من الجلوكوز، ويجب تعويض النقص الحاصل من الجلوكوز في الدماغ بصورة مستمرة.
يقول احد خبراء التغذية في وزارة الزراعة الأمريكية: عندما تأخذ بعين الأعتبار بأنه مضى عليك ثمان إلى تسع ساعات على تناول وجبة العشاء، فان من الواضح أن التزود بالوقود “الغذاء” من خلال الإفطار سيجعلك تشعر بالراحة وتنجز أفضل خلال اليوم. ويقر هذا الباحثون في جامعة علوم الصحة في شيكاغو، حيث انهم قد فحصوا فيما اذا كان تناول الفطور له تأثيرات مفيدة وايجابية على مزاج الإنسان فترة الظهيرة وعلى ادائه المعرفي، ووجد ان تناول الفطور يمنع الآثار الضارة لعدم تناول الفطور مثل الاجهاد والتوتر.
ان الدور المؤثر والفاعل للفطور في مساعدة الأطفال على افضل آداء صفي تم توثيقه قبل أكثر من ثلاثين عاما في جامعة ايوا – كلية الطب. فقد اكتشف الباحثون أن الاطفال الذين لا يتناولون وجبة الفطور يواجهون مشكلة في التركيز في المدرسة ويصابون بالأعياء وعدم الانتباه في فترة الظهيرة، وقد تم ربط هذه المعضلات السلوكية بانخفاض مستوى السكر في الدم والذي لا يتم سد النقص فيه من خلال وجبة الفطور مما يسمح بالاعياء والاجهاد والتعب والضيق لأن يحدث. وهذه السلوكيات لها تأثير سلبي على التحصيل العلمي. هذه النتائج وغيرها ساعدت في التأكيد على النظرية أو الفرضية التي تقول ان الأطفال الذين يذهبون الى المدرسة وهم جياع لا يمكنهم أن ينجزوا بصورة جيدة.
ولتجنب الاغراء بأن تكون ممن يتخطون وجبة الفطور، اجعل وجبة الافطار من المواد الغذائية المعدة مسبقا أو التي تحتاج الى وقت قصير لاعدادها.
لا تتخطى وجبة الفطور ان كنت تقوم بالريجيم حيث انه لا يوجد اي دليل على ان تخطي هذه الوجبة يساعد في انقاص الوزن، فالدراسات تشير الى ان من لا يتناولون الافطار يعوضون ذلك بأكل كمية أكبر من الطعام على وجبة الغذاء.



