القصة الكاملة للسجين الذي تم قتله أمس بعد أن قتل حارس سجن تولال

لكن أن يعجز أزيد من 13 موظفا عن إيقاف سجين يحمل في يديه حجارة، فهذا أمر يحتاج فعلا إلى إعادة النظر في المقاربة الأمنية التي تنتهجها إدارة "التامك"، لكن الأرجح حسب مصادرنا، أن "أنزا" كان يحتمي بسلاح أبيض

Share your love

القصة الكاملة للسجين الذي تم قتله أمس بعد أن قتل حارس سجن تولال

مندوبية السجون تعلن ترقية الموظف المتوفى بسجن تولال 2 إلى درجة أعلى

الزبير الإدريسي – هوية بريس

حصل الزملاء في موقع “أخبارنا”، على معطيات، قال الموقع أنها من مصادر مطلعة من داخل مندوبية السجون ، حول السجين إبراهيم الحسيني الملقب بـ “أنزا”، الذي ارتكب أمس الإثنين مجزرة بقلب سجن تولال 2 بضواحي مكناس، بقتله موظفا بذات السجن، علاوة على إصابته لـ 12 موظفا آخر.

وأكدت تلك المصادر أن هذا السجين ذو البنية الجسدية القوية جدا، مسجل “خطر جدا”، سبق و أن أدين في جرائم قتل عديدة، نال بموجبها عقوبات تراوحت بين المؤبد والإعدام.

ووفق المصادر ذاتها، فقد جرى إيداع “أنزا” سجن إنزكان، بعد ارتكابه جناية قتل بمدينة خريبكة ، بيد أنه تمكن من الفرار من السجن  لكن سرعان ما عاد مرة ثانية إلى استئناف جرائمه المروعة، بعد اعتقال من جديد بتطوان، حيث قام بقتل شرطي وسط محكمة تطوان، ليتم إيداعه مرة أخرى بالسجن المركزي بالقنيطرة ، الذي سيشهد فصلا آخر من فصول جرائم “أنزا” بعد أن تمكن من قتل قائد بالسجن المذكور أخيرا، و إصابة ثلاثة موظفين بعاهات مستديمة.

بعد ذلك تم ترحيل “أنزا” إلى السجن المحلي سلا على عهد المندوب العام السابق السيد حفيظ بنهاشم، وضع “أنزا” تحت الحراسة المشددة في زنزانة انفرادية، بعد أن وجد في انتظاره موظفين بخبرة أمنية عالية جدا، حيث لم يسجل في حقه خلال السنوات الثلاث التي قضاها بسجن سلا أي سلوك مناف للقوانين المعمول بها من قبل إدارة السجون.

الغريب في ما روته تلك المصادر، أن إدارة السجون، عمدت إلى ترحيل هذا المجرم المسجل خطر جدا، إلى سجن مول البركي بآسفي، ظنا منها بأن سلوكه قد تحسن عقب السنوات الثلاثة التي قضاها بسلا، حيث لم يخضع به للحراسة المشددة، بل وضع بشكل طبيعي بين السجناء العاديين، ما شجعه على تكرار سيناريو الفرار، في مشهد كاد يخلف عشرات القتلى، بعد أن تمكن من الصعود إلى سطح السجن، و لولا الألطاف الربانية لتمكن من انتزاع سلاح أحد حراس السجن وتنفيذ مجزرة دامية بكل المقاييس، ليتم بعدها ترحيله إلى سجن تولال ضواحي مكناس، و الذي نفذ به آخر فصول حكايته الإجرامية، قبل أن يلقى مصرعه بطلق ناري.

المعطيات التي أوردتها مندوبية السجون في تبريرها لحادث تولال، تحمل مغالطات كثيرة، تستوجب فعلا فتح تحقيق عاجل، بعد أن قالت أن موظفها توفي نتيجة جروح غائرة تسببت فيها أحجار انتزعها “أنزا” من غرفته و نفذ بها جريمته، وهو سبب لا يمكن لعاقل أن يتقبله، فلو كانت بناية الغرفة “هشة” بهذه السهولة التامة،  وجب إخضاعها للتحقيق والتحليل التقني، و بالتالي الحديث عن جريمة ثانية، لكن أن يعجز أزيد من 13 موظفا عن إيقاف سجين يحمل في يديه حجارة، فهذا أمر يحتاج فعلا إلى إعادة النظر في المقاربة الأمنية التي تنتهجها إدارة “التامك”، لكن الأرجح حسب مصادرنا، أن “أنزا” كان يحتمي بسلاح أبيض، عجز معه الحراس عن إيقافه إلى ان نفذ جريمته البشعة.

Source: howiyapress.com
شارك

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Stay informed and not overwhelmed, subscribe now!