القوات اللبنانية تتمايز عن التيار العوني في عدم تسمية الحريري: كفى مزايدات باسم الميثاقية
[wpcc-script type=”aab6999fe15211254b368081-text/javascript”]
سعد الحريري
بيروت-” القدس العربي”: لاتزال الانظار متّجهة إلى يوم الخميس الموعد الجديد للاستشارات النيابية المرجأة من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون لتسمية رئيس مكلّف بتشكيل الحكومة حيث لايزال الرئيس سعد الحريري المرشح الوحيد ولاتزال أسهمه للتكليف مرتفعة، متجاوزاً اعتبار الميثاقية المسيحية والمناطقية التي تذرّع بها عون لتأجيل الاستشارات بالاستناد إلى امتناع أكبر كتلتين نيابيتين مسيحيتين عن تسمية الحريري: الأولى “تكتل لبنان القوي” بسبب خلافات عميقة تسود بين الحريري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي يطالب بتشكيل حكومة اختصاصيين من رئيسها إلى وزرائها ويرفض نظرية أنا أو لا أحد أو أنا ولا أحد، والكتلة الثانية هي ” تكتل الجمهورية القوية” التي يسود خلاف بين رئيسها سمير جعجع والحريري ولكن على اعتبارات أخرى، فالقوات وإن كانت تطالب بحكومة اختصاصيين من رئيسها إلى وزرائها فإنها تتقاطع مع الحريري على مبادىء سيادية وطنية وتختلف معه على تكتيك داخلي ولا توافق على منطق التسويات مع الثنائي الشيعي أو مع التيار البرتقالي وتتخوّف من إغراق الحريري في شروط في مرحلة التأليف.
ولئلا يُفسّر موقف القوات بأنه موقف مسيحي وليس موقفاً سياسياً،فقد أوضحت أوساط قواتية أن “معارضة “القوات” ليست للحريري شخصيًّا بل هي لأسباب وطنية”، مشيرة إلى أن “القوات ستشارك في الاستشارات ولن تسمّي أحداً كما فعلت لدى تسميتها السفير نواف سلام عند تكليف الرئيس مصطفى أديب الذي لم تكن تعرفه”. ورأى الوزير السابق ريشار قيومجيان أن “مجرّد مشاركة نواب تكتل “الجمهورية القوية” في الاستشارات النيابية يُعطيها الميثاقية المطلوبة سواء سمّى التكتل الشخص الذي سيُكلّف أو لم يسمّه”.وقال عبر ” تويتر” “لا تخلطوا تعداد أصوات الاستشارات ونتائجها بمبادئ ميثاقية ثابتة،طبّقوا الدستور وكفى مزايدات باسم الطائفة”.
وبحسب معلومات” القدس العربي” فإن الحريري سيحظى الخميس بأصوات حوالى 20 إلى 21 نائباً مسيحياً أبرزهم نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ونواب الطاشناق و” تيار المردة” والحزب السوري القومي الاجتماعي إضافة إلى نواب مسيحيين ينتمون إلى كتل ” المستقبل” و” التنمية والتحرير” و”اللقاء الديمقراطي”.
وبعد سلسلة من المواقف المنتقدة قرار الرئيس عون بتأجيل الاستشارات واعتبار القرار يمتّ بصلة إلى صهره جبران باسيل، بات رئيس الجمهورية محرجاً في حال اتخاذه قراراً جديداً بالتأجيل في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية ولأنه سيظهر وكأنه يعطّل المبادرة الفرنسية بعدما تولّى الثنائي الشيعي تعطيلها بعد تكليف أديب من خلال تمسّكه بشرط تسمية الوزراء الشيعة والحصول على حقيبة المال.وعليه فإن المرجّح هو بقاء الاستشارات في موعدها الخميس إلا إذا طرأ تطور مفاجىء،على أن تنتقل التعقيدات في وجه الحريري إلى مرحلة التأليف وتطبيق بنود المبادرة الفرنسية حيث ظهرت بوادر اعتراض حزب الله على برنامج صندوق النقد الدولي.
وفي انتظار الخميس، غابت المشاورات على كل الخطوط وفشلت وساطة للتواصل بين الحريري وباسيل من أجل تسهيل التكليف، فيما التزم الحريري الصمت وغرّد فقط حول ذكرى اغتيال رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن.
في هذه الأثناء، طالبت الهيئات الاقتصادية “بالسير نحو تشكيل حكومة فورًا تكون قادرة على تنفيذ ورقة الإصلاحات الفرنسية”، ورأت في مؤتمر صحافي ” أننا سنصل إلى مرحلة ستنعدم فيها السيولة بالعملات الصعبة ويرتفع سعر صرف الدولار من دون سقف، وتندثر القدرة الشرائية وترتفع نسبة التضخّم ما يؤدي لإقفال شبه كامل للمؤسسات وبطالة جماعية وفقر مجتمعي عابر للطوائف”.وأكدت “أن هذا المصير المأساوي حذّرنا منه مراراً وتكراراً وها قد وصلنا، فعلى أرض الواقع هيكل البلد ينهار”.
تزامناً، تلقى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عرض في خلاله للعلاقات اللبنانية الأمريكية وللتطورات الأخيرة ومن بينها مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية.وقد شكر عون الوزير بومبيو على الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة كوسيط مسهّل للتفاوض”، مؤكداً على” أن لبنان مصمّم على الحفاظ على حقوقه وسيادته في البرّ والبحر”.وأبلغ بومبيو الرئيس عون ” إرسال بلاده مساعدات لاعادة إعمار الأحياء التي تضرّرت في بيروت نتيجة الانفجار الذي وقع في المرفأ في 4 آب/أغسطس الفائت”.