موسكو- متابعات: لا يستبعد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، التفاوض مع المملكة العربية السعودية، والتوصل إلى حل بشأن تقليص إنتاج النفط.
وقال بيسكوف للصحفيين، ردا على سؤال عما إذا كان هناك احتمال لعقد مفاوضات مع المملكة العربية السعودية لإيجاد حل وسط بشأن تقليص إنتاج النفط: “لا أحد يستبعد هذا الأمر، وقد تحدث وزير الطاقة الروسي نوفاك عن هذا”.
هذا وأعلن وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، في وقت سابق من اليوم، أن انهيار أسعار النفط أمس الاثنين كان بسبب تقارير عن الإنتاج وأسعار نفط شركة أرامكو السعودية، مشيراً إلى أن استعادة أسعار النفط قد تستغرق بضعة أشهر، وأن روسيا ستتعاون مستقبلا مع دول أوبك والدول خارجها على الرغم من عدم تجديد اتفاق “أوبك+”.
وتراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط بأكثر من 20 %، مساء الأحد الماضي، بعد أن خفضت السعودية السعر الرسمي لبيع نفطها الخام، فيما يشير إلى بداية حرب أسعار عقب إخفاق محادثات أوبك مع روسيا في التوصل لاتفاق بشأن خفض الإنتاج.
ورفضت موسكو مقترحا بزيادة تخفيضات الإنتاج عن مستواها الحالي بواقع 1.5 مليون برميل يوميا حتى نهاية العالم الجاري، ومن جهتها رفضت الرياض تمديد اتفاق خفض الإنتاج بالشروط الحالية لمدة 3 أشهر.
كما قامت السعودية على الفور بعرض تخفيضات في أسعار نفطها لشهر نيسان/أبريل المقبل، كما تحدثت تقارير إعلامية عن عزم المملكة زيادة إنتاجها من النفط الخام إلى أكثر من 10 ملايين برميل يوميا، ما ساهم في الهبوط الحاد في أسعار الذهب الأسود.
بدوره قال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، اليوم الثلاثاء، إنه لا يرى حاجة لعقد اجتماع لمجموعة “أوبك+” في الفترة من مايو/ أيار إلى يونيو/ حزيران، في غياب اتفاق على الإجراءات التي يجب اتخاذها للتعامل مع أثر فيروس كورونا على الطلب والأسعار.
ونقلت وكالة “رويترز” عن الوزير، قوله ردا على تصريحات نظيره الروسي، اليوم: “لا أرى مبررا لعقد اجتماعات في مايو (أيار)-يونيو(حزيران) من شأنها فقط إظهار فشلنا في القيام باللازم في أزمة كهذه وتبني
الإجراءات الضرورية”.
وقال إنه ينبغي على كل منتج للنفط الحفاظ على حصته في السوق بعدما نُقل عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله، في وقت سابق، إن تخفيضات الأسعار التي قدمتها أرامكو السعودية أدت لذعر في السوق.
وتابع: “في سوق حرة، يجب أن يبدي كل منتج للنفط قدرته على المنافسة ويحافظ على حصته في السوق ويعززها”.
ويعود موقف روسيا الرافض لتخفيضات جديدة في الإنتاج لمخاوف من خسارة حصتها السوقية في ظل نمو إنتاج النفط الأميركي، ووفقا لميخائيل ليونتيف المتحدث الرسمي باسم “روسنفط”، كبرى شركات النفط الروسية، فإن صفقة “أوبك+” كانت “بلا معنى” لروسيا، حيث أن الصفقة كانت تساهم في تراجع حصة روسيا في أسواق النفط لصالح النفط الصخري الأميركي.
وأضاف أن الصفقة كانت تهيئ الظروف المناسبة لتموضع النفط الأميركي في الأسواق، مشيرا إلى أن اتفاق “أوبك+” كان له دور إيجابي فقط في المرحلة الأولى من تنفيذه.
.
Source: Raialyoum.com


