المرأة الحديدية الفلسطينية تتحدث لـ«القدس العربي» عن مواجهة كورونا.. ولماذا قد تخسر شعبيتها؟

غزة- «القدس العربي»: تراها تتنقل بين الحواجز الأمنية التي تنتشر وفق خطة الطوارئ لمواجهة فيروس "كورونا"، تشرف على ضبط الحالة الأمنية، توقف أحيانا مركبات وتدقق في

المرأة الحديدية الفلسطينية تتحدث لـ«القدس العربي» عن مواجهة كورونا.. ولماذا قد تخسر شعبيتها؟

[wpcc-script type=”b0b49194fb9d0c15d5bca79b-text/javascript”]

غزة- «القدس العربي»:

تراها تتنقل بين الحواجز الأمنية التي تنتشر وفق خطة الطوارئ لمواجهة فيروس “كورونا”، تشرف على ضبط الحالة الأمنية، توقف أحيانا مركبات وتدقق في سبب خرق ركابها قرارات حظر الحركة، تتخذ قرارات سريعة بإغلاق بعض البلدات، ومنع الحركة بداخلها، وعند اكتشاف إصابات جديدة بالفيروس، تتنقل من بلدة لأخرى، تشرف بنفسها على تقديم الخدمات لسكان المحافظة التي تديرها “رام الله والبيرة”، فاستحدثت فكرة التجول بـ “صراف متحرك” للتخفيف من الازدحام حول البنوك، مع بدء صرف رواتب الموظفين الحكوميين، تراها تتعامل بحزم شديد في تطبيق خطة الطوارئ، وتتعامل بقلب لين حين تلتقي بأمهات الأسرى.

[wpcc-iframe style=”border: none; overflow: hidden;” src=”https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FDr.laila.ghanam%2Fposts%2F3181421018534764&width=500″ width=”500″ height=”650″ frameborder=”0″ scrolling=”no”]

لمع اسمها خلال تفقدها حالة الطوارئ في البلدات النائية، مع بداية المعركة الفلسطينية مع فيروس “كورونا”، وأصبحت محط حديث المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى في محافظات أخرى في الضفة وفي قطاع غزة، إنها أول امرأة تتولي منصب محافظ، ليس في فلسطين وحسب بل في الوطن العربي، إنها السيدة ليلى غنام.
وليلى غنام تتحدر من أسرة محافظة ومناضلة، وذات دخل متوسط من بلدة دير دبوان في محافظة رام الله والبيرة، اعتقل عدد من أفراد أسرتها لسنوات طويلة في سجون الاحتلال، وهي حاصلة على شهادات البكالوريوس في تخصص الخدمة الاجتماعية، والماجستير في الإرشاد النفسي، والدكتوراة في مجال الصحة النفسية والفلسفة.
“القدس العربي” أجرت هذه المقابلة الهاتفية مع ليلى غنام، التي باتت حاليا توصف بـ “المرأة الحديدة الفلسطينية”، وذلك بعد أن أثبتت جدارتها في إدارة المعركة، وفرض حالة الطوارئ.
س: كيف استقبلت ليلى غنام نبأ أول إصابة بفيروس “كورونا” في محافظة رام الله والبيرة؟
ج: الحقيقة أن خبر تسجيل أول إصابة في محافظة رام الله والبيرة لم يكن مفاجئاً بالنسبة لي، فمنذ اليوم الأول لوصول الفيروس لمدينة بيت لحم مهد المسيح، بدأنا بالعمل كخلية نحل بالتنسيق مع جميع جهات الاختصاص، لقد تملكنا شعور بالخطر أن الفيروس يدق أبواب كافة محافظات الوطن، وعقب إعلان فخامة الرئيس محمود عباس من خلال رئيس الوزراء محمد اشتية حالة الطوارئ أعددنا خطة متكاملة وأعطيت تعليماتي للبدء باتخاذ الإجراءات الوقائية وجهزنا لجان إدارة الأزمة، ومراكز صحية لتشخيص الإصابات ومراكز  الحجر العناية الاحترازية، لقد كنا مستعدين بشكل كامل لهذه اللحظة.
س: أصبحت الآن من أشهر المسؤولين الفلسطينيين والمحافظين في إدارة ملف فيروس “كورونا” ومنع تفشي المرض، وهذا الأمر له تبعات تلزمك بالاستمرار بذات الجهد، فكيف ستتعاملين لو طالت الأزمة لا قدر الله؟
ج: باعتقادي ان إدارة ملف كورونا حتى الآن قد يكون واحدا من أعقد الملفات التي تعامل معها العالم بأسره. في فلسطين لم يكن هذا الملف سهلا لكن شعبنا تعود على الأزمات، لقد عشنا أياما صعبة خلال الانتفاضتين الأولى والأقصى وتعاملنا مع أوضاع أمنية معقدة بسبب فيروس الاحتلال الذي يعاني منه شعبنا منذ النكبة حتى الآن، لذلك فأنا دائمة الوجود بالشارع أتلمس احتياجات الناس حتى في الأوضاع الطبيعية أكون الى جانبهم، وفي هذه الأيام التي أسال الله أن لا تطول لم يتغير شيء بالنسبة لي، سأستمر بهذا النفس حتى ننتصر في هذه المعركة ونحمي شعبنا ونحافظ على سلامته.

[wpcc-iframe style=”border: none; overflow: hidden;” src=”https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FDr.laila.ghanam%2Fposts%2F3183457494997783&width=500″ width=”500″ height=”708″ frameborder=”0″ scrolling=”no”]

س: هناك إشادات كثيرة من قبل الفلسطينيين سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة بأدائك، وذلك ظهر جليا على مواقع التواصل الاجتماعي، ماذا تقولين لهم؟
ج: أنا دائما أقول إننا جنود لخدمة شعبنا المناضل الذي ضحى بكل شيء من أجل ان يبني مؤسساته ودولته المستقلة، رسالتي اليوم أننا بأمس الحاجة لاستمرار هذا التكافل والتكامل بين كافة فئات ومكونات شعبنا، البقاء في البيوت والالتزام بالتعليمات الصادرة عن جهات الاختصاص هي اقصر الطرق للخروج من الأزمة بأقل الأضرار.
س: كيف تدير ليلى غنام الأزمة وتطبق خطة الطوارئ في كبرى محافظات الضفة الغربية مساحة؟
ج: أنتم تعلمون أن محافظة رام الله والبيرة لها خصوصية مختلفة عن باقي المحافظات باعتبارها مركز الحراك السياسي والاقتصادي، وأنها حملت هذه المهمة عن عاصمتنا الأبدية درة التاج مدينة القدس المحتلة، لذلك فنحن نعمل على مدار الساعة وبلا توقف من أجل متابعة الحالة الميدانية، يعمل الى جانبي فريق متكامل يبدأ من طواقم المحافظة، ورجال الأمن والمؤسسة الأمنية التي يرأسها المحافظ بالإضافة الى مجلس الطوارئ الذي يضم بعضويته الصحة وكل مديريات وبلديات المحافظة، حيث يتم ذلك وفق خطة عمل يومية تستند للتطورات الميدانية على الأرض.

[wpcc-iframe style=”border: none; overflow: hidden;” src=”https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FDr.laila.ghanam%2Fposts%2F3192157720794427&width=500″ width=”500″ height=”650″ frameborder=”0″ scrolling=”no”]

س: نشاهدك على الحواجز الأمنية تتخذين قرارات حازمة، وتظهرين بقلب المرأة اللين حين تتعاملين مع الحالات الإنسانية، وحين تقابلين في خضم الأزمة إحدى أمهات الأسرى… كيف يكون ذلك؟
ج: اتخاذ القرارات الحازمة وقت الحاجة إليها لا ينفي التعامل مع  الناس بقلب لين وباهتمام، نحن في ظروف غاية بالصعوبة وبحاجة لقرارات صعبة أيضا، وكما أقول دائما هذا ليس وقت انتخابات، قد أكون خسرت بعضا من شعبيتي التي أتمتع بها، لكن ما يهمني اليوم هو ضمان سلامة المواطنين وأمنهم، هذه قضية أمن قومي ويتم التعامل معها بناء على هذه القاعدة، ورغم ذلك فأنا بقيت الى جانب المواطنين. فمثلا كنت في جولة ميدانية في إحدى قرى المحافظة وتذكرت والدة واحد من أقدم أسرانا البواسل وذهبت لتفقدها وزيارتها مع التأكد من أخذ كافة إجراءات ووسائل الوقاية حماية لها .

[wpcc-iframe style=”border: none; overflow: hidden;” src=”https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FDr.laila.ghanam%2Fposts%2F3183139475029585&width=500″ width=”500″ height=”670″ frameborder=”0″ scrolling=”no”]

س: وماذا عن الإرهاق، ألا تشعر المحافظ بالتعب وهي تتنقل ما بين حي وآخر ومن بلدة إلى أخرى وتتابع المخيمات لضبط الوضع؟
ج: بالتأكيد أشعر بالتعب في بعض الأوقات لكني اعتدت على العمل بهذه الظروف، فالإنسان الفلسطيني يعيش دائما ظروفا استثنائية نتيجة الاحتلال الذي ينغص علينا حياتنا، لقد اعتدت على البقاء بين الناس ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم، أستطيع القول أنني استمد قوتي من أبناء الشعب الفلسطيني المناضل من والدة الشهيد التي فقدت فلذة كبدها وأم الاسير التي ينفطر قلبها يوميا على ابنها وأسرانا وأسيراتنا اللواتي يواجهن بطش السجان يوميا.
بما توصي ليلى غنام العاملين على الحواجز الأمنية؟
س: منذ اليوم الأول أطلقنا على هذه الحواجز تسمية حواجز المحبة، لأنها وضعت من أجل حماية أبناء شعبنا وليس لأي هدف آخر، وصيتي لكافة رجال الأمن ومنتسبي أجهزتنا الأمنية أنتم حجر الأساس في الحفاظ على سلامة مجتمعنا وأمنه وأمانه، لذلك كانت التعليمات لديهم أن يتعاملوا بأعلى درجات الانضباط والاحترام والتقدير مع كافة المواطنين، ومساعدتهم ومساندتهم بتوفير كل احتياجاتهم في المناطق التي يصدر قراربإغلاقها.
تستخدمين في عملك شعار الالتصاق بالجماهير، ماذا تعنين بذلك؟
ج: أنا على اتصال دائم مع الناس بكافة جوانبهم والتمس احتياجاتهم في متابعة قضاياهم سواء كان ذلك من خلال مشاركتهم أفراحهم أو أتراحهم، فأنا أعيش يومي بالكامل مع الناس، لقد تعودت أن أكون بين الناس في كل أمورهم كمشاركة فعلية وليس كمجاملة بروتوكولية أقوم بمتابعة وبشكل دقيق المشاكل والحياة اليومية للمواطنين.

[wpcc-iframe style=”border: none; overflow: hidden;” src=”https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FDr.laila.ghanam%2Fposts%2F3188114494532083&width=500″ width=”500″ height=”670″ frameborder=”0″ scrolling=”no”]

س:  بما تفكر ليلى غنام في خضم العمل؟
ج: أنا سيدة فلسطينية تحاول أن تعطي في هذا الوطن لا أكثر، فالعطاء سعادة،  ونحن نسخر الموقع لخدمة الناس وبغض النظر إذا كنت بأي موقع في هذا الوطن، فالعطاء لا يقتصر على موقع هنا أو منصب هناك، العطاء غير مربوط بأي منصب، فأنا دائمة التفكير بضمان توفير حياة كريمة لأبناء شعبنا وخاصة الفئات الأقل حظا في المجتمع كذوي الإعاقة والمسنين والأسر المعوزة، بالإضافة الى عائلات الأسرى والشهداء الذين ضحوا بأغلى ما يملكون من أجل الوطن.
س: هل يمكن ضبط الحجر الصحي في حال عاد عشرات آلا ف العمال، وماذا تتوقعين بعد عودتهم؟
ج: منذ بداية الأزمة قررنا أن نكون إيجابيين في كيفية إدارتها، لذلك أنا دائمة التفاؤل، نحن نعول على وعي عمالنا وشعبنا والتزامهم بالتعليمات الرسمية، لقد وضعنا خطة قصيرة المدى وأخرى طويلة، بالتأكيد نحن قادرون على ضبط إيقاع الأزمة لكن على الجميع التكاتف والتكامل من أجل الخروج منها بأقل الأضرار، الغالبية العظمى من العمال تعاملوا بأعلى درجات الانضباط، ولكن هناك فئة قليلة ما زالت غير منضبطة، رسالتنا لهم جميعا الطواقم الأمنية والصحية أن يعملوا من أجل حمايتكم وحماية أسركم، لذلك فالتعاون من قبلكم نواة الخلاص من هذه الازمة.
وماذا تتوقعين من الاحتلال في الأيام المقبلة خاصة في ملف عودة العمال؟
س: ثغرة العمال في الداخل المحتل ما زالت هي الخاصرة الرخوة التي نعاني منها في إدارة الأزمة والحد من انتشار الفيروس، الاحتلال كعادته لم يلتزم بالاتفاقيات التي تم ابرامها بشأن بقاء العمال في أعمالهم لشهرين، ما ساهم في زيادة عدد الحالات وتمددها الى معظم محافظات الوطن، نحن لا نثق بالاحتلال الذي يراوغ بشكل دائم وفي جميع الملفات لذلك وضعنا خطة متكاملة للتعامل مع هذا الملف.
هل هناك احتمالية لفرض حظر كامل للحركة في المحافظة وباقي مناطق الضفة؟
ج كل الاحتمالات متوقعة ومجلس طوارئ المحافظة والهيئة الأمنية بانعقاد دائم ويتم اتخاذ القرارات بالتنسيق الكامل مع رئاسة الوزراء ومؤسسة الرئاسة وفقا للحاجة في الميدان.

[wpcc-iframe style=”border: none; overflow: hidden;” src=”https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FDr.laila.ghanam%2Fposts%2F3182751421735057&width=500″ width=”500″ height=”689″ frameborder=”0″ scrolling=”no”]

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *