
محمد الكيالي
عمان – بعد أن اعتبرته النقابات الصحية، بالقانون التوافقي الذي يخدم الجميع ولا يظلم أي جهة على حساب أخرى، ما تزال عملية تنفيذ قانون المسؤولية الطبية والصحية، حبيس أدراج وزارة الصحة، ولم يتم العمل بتنفيذ تعليماته على الرغم من نشره في الجريدة الرسمية نهاية أيار (مايو) 2018.
وجاء القانون الذي طالما شهد عملية شد وجذب بين النقابات المهنية الصحية من جهة، وبين الحكومة من جهة أخرى، بـ27 مادة، حيث أشارت المادة رقم 4 فيه، إلى أنه “تحدد المسؤولية الطبية والصحية بناء على مدى التزام مقدم الخدمة ومكان تقديمها بالقواعد المهنية ذات العلاقة ويدخل في تحديدها مكان تقديم الخدمة والمعايير الخاصة بها والعوامل والظروف التي تسبق أو تتزامن أو تتبع عمل مقدم الخدمة والإجراءات الطبية أو الصحية المقدمة لمتلقي الخدمة”.
ونصت المادة 5 في القانون على أنه “يجب على مقدم الخدمة تأدية عمله وفقا لما تقتضيه اخلاقيات المهنة ودقتها وأمانتها ووفقا للأصول العلمية المتعارف عليها، وبما يحقق العناية اللازمة للمريض وعدم استغلال حاجته لغرض تحقيق منفعة غير مشروعة لنفسه أو لغيره ومن دون تمييز بين المرضى والالتزام بالتشريعات المعمول بها”.
وفي هذا السياق، أكد نقيب الأطباء السابق، علي العبوس، أنه تم تشكيل اللجنة الفنية العليا من قبل وزير الصحة الأسبق، غازي الزبن، منذ صدور القانون، مبينا أنه لا يعلم إن قامت اللجنة باستقبال الشكاوى، أو إن قامت بالتنسيب بالأحكام لصندوق المسؤولية الطبية أو للمحكمة.
ولفت العبوس لـ”الغد”، إلى أن مجلس النقابة الأخير، استكمل كافة التعليمات الخاصة بصندوق المسؤولية الطبية، والذي أطلق عليه اسم “صندوق التأمين ضد أخطاء المسؤولية الطبية والصحية”، حيث ما يزال الصندوق ينتظر عملية التنفيذ من قبل وزارة الصحة عبر استقبال الرسوم من قبل المستشفيات والمراكز الطبية عن الكوادر الصحية العالمين فيها بمختلف تخصصاتهم.
وبين أن اللجنة الفنية العليا، مشكلة من 5 أطباء اختصاص، وطبيبين اثنين اختصاص طب أسنان، وصيدلاني، وممرض، وممثل عن المهن الصحية يسميه وزير الصحة، وجميعهم ممن لا تقل ممارستهم لمهنهم عن 10 أعوام، إضافة إلى المستشار القانوني في وزارة الصحة.
وأوضح العبوس، أنه من الضروري أن تقوم وزارة الصحة بتنفيذ القانون، خاصة وأنه كان هناك هرولة في وقت سابق للخروج بقانون عصري توافقي يضمن حق المريض والطبيب في آن.
وشدد على أن القانون أشار إلى عقوبات رادعة، وردت في مواده، وبالتالي فإن المريض أو الطبيب يحفظان حقهما.
ونصت المادة 21 من القانون، على أنه “يعاقب بالأشغال المؤقتة مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف دينار ولا تزيد على 50 ألف دينار كل من يخالف أحكام الفقرة (ط) من المادة (8) والمادة (14) من هذا القانون”.
كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن (1000) دينار او بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام الفقرة (ي) من المادة (8) من هذا القانون، والتي تفسر المحظورات على مقدمي الخدمة الطبية بكافة اختصاصاتهم.
وتنص الفقرة (ي) من المادة 8 على أنه “يحظر إجراء أبحاث أو تجارب طبية على الإنسان، إلا بعد موافقته الخطية والحصول على تصريح كتابي بذلك من الجهة التي تحددها الجهات المعنية وحسب التشريعات الناظمة”، فيما تنص الفقرة (ط) من ذات المادة، أنه يحظر إجراء عمليات الاستنساخ البشري، كما يحظر إجراء الأبحاث والتجارب والتطبيقات بقصد استنساخ كائن بشري.