المطرب رفيع لـ «القدس العربي»: جيل الشباب منح الأغنية المغربية نفسا جديدا ومكّنها من الانتشار

الرباط ـ «القدس العربي»: المطرب المغربي رفيع عبد الهادي الشهير بـ«رفيع» من جيل الشباب الذي توجه إليه تهم عدة من طرف النقاد ومتتبعي الشأن الفني في المغرب، وغالبا ما تصب هذه الانتقادات في كون هذا الجيل أضاع أصول الأغنية والموسيقى. في حواره مع «القدس العربي» يرد على هذه الاتهامات، ويؤكد أن جيل الشباب أضاف الشيء […]

المطرب رفيع لـ «القدس العربي»: جيل الشباب منح الأغنية المغربية نفسا جديدا ومكّنها من الانتشار

[wpcc-script type=”bc375eefb688e2c48ddc0faa-text/javascript”]

الرباط ـ «القدس العربي»: المطرب المغربي رفيع عبد الهادي الشهير بـ«رفيع» من جيل الشباب الذي توجه إليه تهم عدة من طرف النقاد ومتتبعي الشأن الفني في المغرب، وغالبا ما تصب هذه الانتقادات في كون هذا الجيل أضاع أصول الأغنية والموسيقى.
في حواره مع «القدس العربي» يرد على هذه الاتهامات، ويؤكد أن جيل الشباب أضاف الشيء الكثير للأغنية المغربية ولم يضيعها بل بالعكس أغناها برصيد جديد، ومكنها من الانتشار.
أطلق المطرب رفيع لحد الآن 19 أغنية، منها المشترك مع فنانين كبار مثل حميد بوشناق، والأغلبية أداها بشكل منفرد، ولاقت النجاح من خلال الإقبال الذي شهدته إبان إطلاقها.
في هذا الحوار يبوح بما جادت به صراحته وجرأته، ويقول ما يحسه ويفكر به دون تردد:
□ هل من جديد بعد كل هذا الغياب؟
■ بكل تأكيد، هناك الجديد، وسيكون عبارة عن ألبوم غنائي أحافظ فيه على توجهي الذي سرت عليه مؤخرا، والمتميز بالمزج بين الحديث والجديد، لكن دائما بأسلوب خفيف ورشيق يرضي الجمهور المغربي الذي يحب أن يقدم له الفنان كل ما يطربه ويسعده.
الألبوم الغنائي الجديد، حرصت فيه على التعاون مع اسماء مبدعة كل في مجاله، وحاولت كما دائما التحديث والمحافظة على اهم مقومات الأغنية الشبابية المغربية.
□ بمناسبة الحديث عن الغياب، هل من سبب جعلك تختفي عن المشهد الفني طيلة هذه الفترة؟
■ أولا أنا لست غائبا عن الساحة بالمعنى الحرفي للكلمة، أنا في مرحلة استعداد للجديد، وطبعا حرصي الشديد على ذوق المتلقي يجعل عملية إصدار أغنية جديدة صعبة للغاية، فالمهم ليس هو إطلاق أغنية أو ألبوم، المهم هو الإبقاء مساحة التقدير شاسعة لأي عمل غنائي. طبعًا، لن ننسى تداعيات جائحة فيروس كورونا، وتأثيرها على الإنتاج الموسيقي والفني بشكل عام، فقد كان عاما صعبا جدا على مبدعي الفن في العالم وليس في المغرب فقط، وأظن أننا نستعد حاليا للعودة بكل قوة الفن والإبداع لنؤثث يوميات الجمهور المتعطش بعد كل هذه الفترة لجديد فنانيه.
□ أنت تنتمي لجيل المطربين المغاربة الشباب، ما قولك في الاتهامات الموجهة لجيلك بأنه أضاع الأغنية المغربية؟
■ بداية، يجب التأكيد على مسألة أساسية، وهي أن الأغنية المغربية بصفة عامة حاضرة وبقوة في العالم العربي وليست ضائعة، بل على العكس أخذت حقها في الانتشار وتسير على الطريق الصحيح. أما من يقول إن جيل الشباب الذي أنتمي إليه أضاع الأغنية المغربية، فعليه أن يحدد أي أغنية يقصد، فالمشهد الموسيقي الغنائي المغربي متنوع وبه عدد من الاصناف لا يمكن حصرها في الأغنية العصرية أو الطربية أو غيرهما، بل هناك شبان مغاربة يبدعون في «الراي» مثلا وصنعوا مجدا حديثا لهذا النوع الغنائي، طبعا ساروا على خطى السلف لكنهم جددوا ادوات وطرق اشتغالهم ولم يضيعوا «الراي» بل أضافوا إليه الكثير من التألق.
هناك شباب مغاربة مثلا يبدعون في «الراب» وهو فن إن جاز التعبير دخيل على الفن المغربي، لكنهم تمكنوا من مغربته، بكلمات تنهل من معين اليومي المغربي، كما الحال بالنسبة لكل الدول العربية بها شباب تغنوا بيومياتهم من خلال «الراب» فأصبح هذا النوع الغنائي عالميا، لأنه يستطيع نقل احاسيس ومشاعر وأفكار الشباب. وهناك شباب تمسكوا بالأغنية الطربية واجتهدوا من خلالها، وهؤلاء يحملون هم الحفاظ على نوع غنائي جميل ورائع. أضف إلى ذلك باقي الأنواع الغنائية الأخرى التي أبان من خلالها الشباب عن علو كعبهم وجدية إبداعهم، فهل بعد كل هذا نقول إن جيل الشباب أضاع الأغنية المغربية؟ بل تمكن من إغنائها ومنحها نفسا جديدا.
□ نقاد يرون أن الأغنية الشبابية في المغرب هي استنساخ للكلمات والألحان، ما ردك على ذلك؟
■ رأي نقاد الموسيقى «على راسي من فوق» وإذا كان كلامهم يصح على نسبة قليلة من الأغاني المنتشرة حاليا، فالغالبية العظمى تبدع دون أن تلجأ إلى الاستنساخ، فقط من يبحث عن الشهرة السريعة والاغتناء هو من يركب على تكرار أعمال فنانين آخرين.
وعموما، يبقى رأي النقاد مرتبطا بعالم متغير، فاليوم نحن في عالم السرعة التي لم تترك مجالا للاسترخاء على ضفاف أغنية طويلة ولا تصل الفكرة إلا بعد أن يقطع المستمع نصفها، اليوم الشباب بشكل خاص وعموم الجمهور في حاجة إلى أغنية تساير العصر وتمشي على إيقاع السرعة المتصاعدة وليس العكس، وربما قد يكون هذا أحد أسباب اتهامات النقاد للشباب باستنساخ الأغاني.
□ لو سألناك عن حال الأغنية المغربية حاليا، بماذا تجيب؟
■ كما قلت في جواب سابق، الأغنية المغربية حاضرة وفرضت وجودها بقوة الجودة والجدية، الأغنية المغربية الآن وجدت شبابا مكنوها من بلوغ الشهرة العالمية، ولنا خير مثال في عدد من الأسماء التي تجاوزت شهرتها حدود المغرب إلى مشارق ومغارب الكرة الأرضية.

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *