المغرب: ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى961 حالة وعدد الوفيات إلى 69 من بينها ثلاثة أطباء
[wpcc-script type=”a8e573c7f22abd7ae6b8ada8-text/javascript”]
الرباط – «القدس العربي»: أكدت وزارة الصحة المغربية، ظهر أمس الأحد، ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد إلى 961 حالة في المغرب، بزيادة حالة واحدة وعدد الحالات المستبعدة، بعد تحاليل مختبرية سلبية، قد بلغ 3532 منذ بداية انتشار الفيروس في البلاد، ووصل عدد المتعافين إلى 70، بزيادة حالة واحدة بعد إجراء اختبارين اثنين سلبيين، ووصل عدد الوفيات، بعد مفارقة 3 أشخاص الحياة، إلى 69 حالة، من بينها لثلاثة أطباء وافتهم المنية بسبب إصابتهم بفيروس كورونا.
الطبيبة مريم
حيث توفي بسبب الإصابة بالفيروس كل من الطبيبة مريم أصياد التي كانت تمارس في مستشفى في الدار البيضاء وطبيب متقاعد تطوع للعمل من أجل مساعدة المرضى المصابين بالفيروس كان يمارس مهنته في مستشفى في مكناس وعجل الفيروس بوفاة الطبيب فريد الأنصاري، الذي كان يمارس بأحد المستشفيات بمدينة مراكش.
وأظهرت البيانات الإحصائية، الصادرة عن وزارة الصحة المغربية فيما يتعلق بأعداد المصابين الجدد بفيروس كورونا المستجد منذ تفعيل حالة الطوارئ الصحية، مساء الجمعة 20 مارس الماضي، إلى حدود الثامنة من صباح أمس الأحد، تفاوتاً حاداً في الأرقام المسجلة على مدى الأسبوعين الماضيين بين مختلف جهات البلاد، في حين مكن تقييد حرية التنقل من كبح تفشي الوباء في جهتين، ومنع وصوله إلى جهة ثالثة، خلال الأسبوعين الماضيين، إذ عرفت هذه الفترة تضاعف أعداد المصابين في باقي جهات البلاد التسع، لا سيما جهة مراكش – آسفي، والدار البيضاء – سطات، وجهتي العيون – الساقية الحمراء، ودرعة – تافيلات، اللتين وصلتهما أولى الإصابات خلال هذه الفترة.
وبلغت الحصيلة في جهة الدار البيضاء سطات 266 إصابة، وفي الرباط سلا القنيطرة 176 إصابة و168 في مراكش آسفي و131 بجهة فاس مكناس و75 في طنجة تطوان الحسيمة، ووصل المجموع إلى 54 في جهة الشرق و41 بدرعة تافيلالت و26 في جهة بني ملال خنيفرة، و19 حالة مؤكدة في سوس ماسة و4 في العيون الساقية الحمراء و1 في كلميم وادي نون، بينما الداخلة وادي الذهب بلا إصابات.
وقال محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض في وزارة الصحة، مساء أول أمس السبت، إن معظم حالات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد في المغرب، أصبحت محلية. وأوضح أنه منذ تفشي الفيروس بالمغرب بلغت نسبة الحالات المحلية الحاملة للفيروس ما مجموعه 80 في المئة، مقابل 20 بالمئة وافدة وأكد ظهور بؤر عائلية، إذ ثبت أن مجموعة من الأشخاص المصابين انتقلت إليهم العدوى من وسطهم العائلي. أبرزها عائلة في مدينة الريش/ جنوب شرق المغرب التي سجلت 23 حالة إصابة مؤكدة من عائلة واحدة.
وشدد اليوبي على وجوب التقيد بالإجراءات الوقائية وإجراءات العزل، مبرزاً أنها يجب أن تكون أكثر شدة وأكثر صرامة، وأن تحترم داخل البيوت كما خارجها بالنسبة لمن يضطر إلى مغادرة المساكن لتفادي تفشي الوباء.
وتحاشياً لتفشي فيروس كورونا المستجد في السجون المكتظة، عفا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، عن 5654 سجيناً، وأعلنت وزارة العدل المغربية، صباح أمس الأحد، أن الملك أصدر أوامره باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتعزيز حماية نزلاء المؤسسات السجنية والإصلاحية من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وأوضح البلاغ للوزارة أن المعتقلين المستفيدين من هذا العفو تم انتقاؤهم بناء على معايير إنسانية وموضوعية مضبوطة، تأخذ بعين الاعتبار سنهم وهشاشة وضعيتهم الصحية، ومدة اعتقالهم، وما أبانوا عنه من حسن السيرة والسلوك والانضباط طيلة مدة اعتقالهم واعتباراً للظروف الاستثنائية المرتبطة بحالة الطوارئ الصحية، وما تفرضه من اتخاذ الاحتياطات اللازمة، فإن هذه العملية سيتم تنفيذها بطريقة تدريجية وسيخضع المفرج عنهم للمراقبة والاختبارات الطبية، ولعملية الحجر الصحي اللازمة في منازلهم، للتأكد من سلامتهم.
وقال موقع العمق إن قرابة 50 معتقلاً على ذمة ملف «السلفية الجهادية» استفادوا من العفو الملكي الاستثنائي واكتفت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين في بيان لها الإعلان عن شمول ملف المعتقلين الإسلاميين من العفو دون «حصر عددهم نظراً للإجراءات الصحية المرافقة لمسطرة العفو». وتم نقل جميع المفرج عنهم عبر حافلات لإخضاعهم للفحص الطبي.
وأفادت مصادر رسمية أن العفو الملكي لم يشمل زعماء معتقلي الريف ومعهم آخرون، بالإضافة إلى معتقلي الرأي والصحافيين ممن كانوا ينتظرون العفو بعد الترويج لإمكانية إصدار عفو عنهم، حيث حدّد القرار بوضوح نوعية المعتقلين المفرج عنهم بعفو ملكي، وهم كبار السن وأولئك الذين يعانون وضعية صحية صعبة. وأعربت المصادر لـ«القدس العربي» عن أملها أن يشمل هؤلاء بالعفو الملكي في مناسبات قريبة.
من جهة أخرى، تمكنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من تسليم مساعدات طبية إلى مستشفى في مدينة الحسيمة بعدما رفضت إدارة المستشفى ومندوبية وزارة الصحة تسلم مساعدات طبية وشبه طبية، وقال عزيز غالي، رئيس الجمعية، إن إدارة المستشفى قد تسلمت المساعدات الطبية والشبه الطبية، التي وفرها المكتب المركزي، أخيراً، بضغط من مناضلي الجمعية، وكذلك بتدخل من وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد.
ونقل موقع الأول عن الغالي أنه اتصل شخصياً بوزير الدولة في حقوق الإنسان مصطفى الرميد، مبلغاً إياه رفض المسؤولين في الحسيمة تسلم المساعدات الموجهة إلى المستشفى، وقال: «لقد أردوا أن نقدم المساعدات إلى العمالة (المحافظة) تقوم بعملية توزيعها، لكننا رفضنا هذه العملية وأصررنا على أن نسلم المستشفى المساعدات مباشرةً لأننا نعلم الخصاص الحاصل، ولأن الأطر الصحية هي وحدها القادرة على تدبير هذه المساعدات».
علاقة توتر
ويوم أول أمس، قالت الجمعية، أقوى المنظمات الحقوقية المغربية والتي تربطها علاقة توتر مع الدولة، إن وجود تعليمات حالت دون وصول دعم بالأدوية والمعدات الطبية، كانت خصصته لمستشفى في الحسيمة رغم أن الجمعية قدمت قبل أيام دعماً لمستشفى في الرباط وتمت الإشادة به، ووضعت بعد ذلك الجمعية لائحة لعدد من المستشفيات في مدن متفرقة مثل الحسيمة ومراكش وجدة، لدعمها في هذه الظروف الخاصة التي تمر بها البلاد.
وقال غالي إن مندوب وزارة الصحة في الحسيمة أبلغ الجمعية بأنه تلقى تعليمات بعدم استقبال تبرعاتها، حيث «وصل التضييق على الدعم المقدم للمستشفيات» لأنه لا توجد أي قراءة لمنع استقبال دعم الجمعية في الحسيمة «إلا أن الدولة توغل في التضييق على الجمعية»، مضيفاً: «نحن ابتعدنا عن كل نقاش لأن الأولوية هي دعم الإنسان الآن، إلا أن تعنت الدولة يفشل المبادرة وسنوقف الدعم في كل المستشفيات إلى أن يتوصل المستشفى بدعمه لأنه لا فرق عندنا بين الرباط والحسيمة».
