وكشفت مصادر لـ”العربي الجديد”، أنّ المقاومة، خصوصاً كتائب القسام، دعت عناصرها وقياداتها إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، ورفع مستوى الأمن الشخصي، وعدم المجازفة بالاقتراب من الحدود مع الأراضي المحتلة. وأبدت المقاومة، وفق المصادر، خشيتها من عمليات اغتيال “نظيفة” (لا تتدخل فيها اليد الإسرائيلية مباشرة) كالتي جرت مع فقهاء حين اغتاله فلسطينيون بإيعاز من إسرائيل، مع إشارة إلى مخاوف من عمليات تسلل أخرى للقطاع، رفعت المقاومة من جهوزيتها للتصدي لها.
وإلى جانب ذلك، وفق تقديرات المقاومة، قد تُقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي على عمليات اختطاف مؤثرة لعناصر أو قيادات من المقاومة، ما يزيد من أهمية الاهتمام بالأمن الشخصي وعدم الاقتراب من الحدود بأي حال من الأحوال. وتزيد إجراءات أمن المقاومة الفلسطينية في الشريط الساحلي للقطاع خشية من تسلل الاحتلال لغزة من البحر، والحدود الشرقية والشمالية الملاصقة للأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولا يزال قائد حركة “حماس” في القطاع يحيى السنوار متوارياً عن الأنظار بشكل تام منذ أكثر من 4 أشهر، باستثناء لقائه مع السفير القطري محمد العمادي قبل نحو ثلاثة أسابيع، وحينها أُعلن عن اللقاء بعد ساعات من حدوثه ووزعت صور من الحركة له ولم يُدعَ الصحافيون للتغطية كالعادة. ويعطي هذا الاختفاء مؤشراً على خشية أمن “حماس” من استهداف السنوار إلى جانب قيادات أخرى، رغم الحديث الإعلامي الإسرائيلي الأخير عن تقدم في مفاوضات الهدوء في القطاع والتي تجري برعاية مصرية وأممية وقطرية. ويبقى الوضع في قطاع غزة مفتوحاً على كل الاحتمالات، سواء تثبيت واستمرار الهدوء أو الذهاب إلى التصعيد، في ظل واقع إنساني يزداد صعوبة، واقتصادي يزداد سوءاً، وغياب كل عوامل الاستقرار في المنطقة.
