‘);
}

المياه الزرقاء في العين

يوجد في مُقدِّمة العين حيِّز صغير يُطلَق عليه اسم غُرفة العين الأماميّة، حيث يتدفَّق سائل صافٍ في هذه الغُرفة، ويتمّ تصريفه منها بشكلٍ مُستمرّ، وفي حال أصبحت عمليّة تصريف هذا السائل عمليّة بطيئة، يُؤدِّي ذلك إلى تجمُّعه في غُرفة العين الأماميّة، فيزداد الضغط في داخل العين، وفي حال تُركت هذه المُشكلة دون علاج، فمن المُمكن أن يتعرَّض العصب البصري وغيره من أجزاء العين للتَّلف، وذلك من شأنه أن يتسبَّب في الإصابة بالعمى، وبناءً على ما سبق يُمكن تعريف مرض المياه الزرقاء، أو الغلوكوما (بالإنجليزيّة: Glaucoma) على أنَّه أحد أمراض العين التي غالباً ما تحدث نتيجة ارتفاع الضغط داخل العين، والذي يُسفر عنه حدوث تلف في العصب البصري، والإصابة بضعف البصر، أو حتى العمى الذي لا يُمكن علاجه، وبالرغم من أنَّ مُعظم حالات الإصابة بالمياه الزرقاء ناتجة عن ارتفاع الضغط داخل العين، إلا أنَّ هذا السبب لا يشمل حالات الإصابة بهذه المُشكلة جميعها، ويُعَدُّ مرض المياه الزرقاء ثاني أكثر الأسباب التي تكمن وراء حدوث العمى غير المُنعكس، فهناك ما يُقارب 6 ملايين شخص مُصاب بالعمى في كلتا العينين؛ نتيجة الإصابة بالمياه الزرقاء.[١][٢]

أنواع المياه الزرقاء في العين

تمّ تصنيف مرض المياه الزرقاء في العين إلى نوعين رئيسيَّين، فالنوع الذي يترافق مع وجود انسداد في زاوية التصريف، بحيث يمنع ذلك وصول السائل إليها، يُطلَق عليه اسم زرق تضيُّق الزاوية، ويُمكن الإشارة إلى أنَّ هذه المُشكلة قد تحدث بشكل تدريجي، أو بشكلٍ حادّ ومفاجئ، أمّا في حالة الإصابة بالمياه الزرقاء، مع بقاء زاوية التصريف مفتوحة، فإنَّ هذا النوع يُطلَق عليه اسم زرق مفتوح الزاوية، وهو أحد أكثر أنواع المياه الزرقاء شيوعاً، والذي يحدث نتيجة ارتفاع الضغط داخل العين بشكل تدريجي؛ نتيجة انسداد شبكة الصُّلبة بشكل جزئي.[٣][٤]