
قال إنريكي مورا منسق الاتحاد الأوروبي في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي الإيراني في فيينا، إنه يتعامل بواقعية مع الجولة الجديدة من المفاوضات التي انطلقت اليوم الخميس، في الوقت الذي يجري فيه وزيرا الدفاع الأميركي والإسرائيلي مباحثات يتصدرها ملف طهران النووي.
وأضاف مورا أن هذه الجولة صعبة بالنظر إلى اختلاف وجهات النظر بين الوفود، ولأن الوقت محدود وفق تعبيره. وأكد في الوقت ذاته جدية كل الأطراف في الوصول إلى اتفاق.
وأوضح أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستلعب دورا مهما لمراقبة أنشطة إيران في حال الوصول إلى اتفاق، مثمنا التعاون والتواصل الراهن بين طهران والوكالة.
وأكد المنسق الأوروبي في مفاوضات فيينا أنه لمس لدى كل الوفود المفاوضة شعورا بضرورة الوصول إلى اتفاق لإحياء خطة العمل المشتركة، مشيرا إلى أن الأيام المقبلة كفيلة بتأكيد أو نفي ذلك، وفق تعبيره.
واستؤنفت الجولة السابعة من المفاوضات بعد دورة الربيع التي جرت في أبريل/نيسان، وتوقفت في يونيو/حزيران بسبب انتخاب رئيس إيراني جديد. ولم تستأنف سوى في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وكانت المحادثات انفضت الأسبوع الماضي عندما أبدى مسؤولون أوروبيون وأميركيون استياءهم من مطالب قدمتها الحكومة الإيرانية.
من جهته، قال كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري إن لدى بلاده جدية وإرادة حقيقية لأجل مفاوضات جادة، وإنها لا ترى عائقا أمام التوصل إلى اتفاق في حال توفر الأسس اللازمة.
وأضاف باقري في تصريح عقب انتهاء اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي اليوم في فيينا، أن رد الطرف المقابل على المقترحات الإيرانية سيتضح خلال اجتماعات اللجان المختصة، منوها إلى أن الطرف المقابل شارك في مفاوضات اليوم بشكل أكثر جدية مما مضى.
وانتقد المسؤول الإيراني واشنطن قائلا إنها تمارس “إجراءات تخريبية غير بناءة” خلال المفاوضات و”الكل يدين ذلك”، مشيرا إلى أن حل الخلاف حول رفع العقوبات يتطلب إرادة جادة واستعدادا من الطرف الآخر.
وأكد على أن رفع العقوبات سيخلق فرصة جادة للتقدم في المفاوضات، خاصة بشأن الإجراءات النووية.
وبمقتضى الاتفاق الذي أبرمته إيران و6 قوى عالمية (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين) عام 2015، قلصت إيران برنامجها النووي مقابل تخفيف عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عليها.
غير أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 وأعاد فرض عقوبات أميركية مشددة على طهران، وبعد عام بدأت إيران في مخالفة قيود الاتفاق.
تنسيق عسكري
في هذه الأثناء يجري وزيرا الدفاع الأميركي والإسرائيلي مباحثات يتصدرها الملف النووي الإيراني.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن مسؤولين سيبحثون مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في وقت لاحق من اليوم الخميس بواعث القلق المشتركة إزاء إيران.
لكن الوزارة أحجمت عن التعليق على تقرير لوكالة رويترز تحدث عن مناقشات حول إمكانية إجراء تدريبات عسكرية تركز على إيران.
وكان تقرير حصري لرويترز قد نقل أمس الأربعاء عن مسؤول أميركي كبير القول إن من المتوقع أن يبحث قادة الدفاع في الولايات المتحدة وإسرائيل تدريبات عسكرية محتملة من شأنها التحضير لأسوأ سيناريو ممكن لتدمير المنشآت النووية الإيرانية إذا أخفقت الدبلوماسية وإذا طلب ذلك زعماء البلدين.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي -في إفادة صحفية- “أعلم أن هناك اهتماما بتقرير معين لرويترز”.
وأضاف “كل ما سأقوله لكم: نحن نجري تدريبات بشكل روتيني مع نظرائنا الإسرائيليين وليس لدي اليوم ما أعلنه أو أتحدث عنه أو أشير إليه أو أتكهن به”.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية أشارت إلى استعداد إسرائيلي أميركي لبحث استهداف محتمل لمنشآت نووية إيرانية إذا فشلت الدبلوماسية، ورجحت مصادر متطابقة أن يبحث وزيرا الدفاع الأميركي لويد أوستن والإسرائيلي بيني غانتس اليوم الخميس إجراء مناورات عسكرية مشتركة تحاكي استهداف منشآت نووية إيرانية.
