
قال مسؤول أوروبي إن المفاوضات الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى قد تستأنف بداية سبتمبر/أيلول المقبل، مشيرا إلى أن إيران مستعدة لمواصلة المحادثات المعلقة منذ أسابيع.
وأضاف المسؤول الأوروبي أن هناك تفاهما على إمكانية استئناف المفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا فور اكتمال تشكيل الحكومة الجديدة في إيران.
وتابع أن على الإيرانيين تشكيل حكومة، وتسمية وزير جديد للخارجية، على أن يتبع ذلك تعيين فريق المفاوضين إلى فيينا.
وأشار إلى المحادثات التي أجراها مفاوض الاتحاد الأوروبي المكلف بالملف النووي الإيراني، الإسباني إنريكي مورا، الخميس الماضي في طهران، خلال حضوره حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، ووصفها بالإيجابية.
وذكر المصدر أن مورا التقى الدبلوماسي الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، المرشح لمنصب وزير الخارجية في الحكومة الجديدة، وأن المحادثات كانت مفيدة جدا لأنها اتاحت له إيصال رسائل، وخصوصا القلق الذي أثارته الأنشطة النووية الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح أن “الإيرانيين أبلغوه نيتهم استئناف محادثات فيينا في أقرب وقت واستنادا إلى النص الذي كان مطروحا عند تعليقها في 30 يونيو/حزيران”.
خلافات وتعقيدات
ويأتي الحديث عن احتمال استئناف محادثات فيينا مطلع الشهر المقبل في ظل خلافات لا تزال قائمة بشأن قضايا عدة بين الجانبين الأميركي والإيراني.
وعلى الرغم من الحديث المتكرر عن إحراز تقدم في المفاوضات الجارية في العاصمة النمساوية منذ بداية أبريل/نيسان الماضي، فإن المحادثات تصطدم بتعقيدات كثيرة، بخاصة ما يتعلق بسعي واشنطن إلى إدراج برامج إيران الصاروخية وأنشطتها في المنطقة ضمن المحادثات.
والخميس الماضي، دعت واشنطن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي عقب تنصيبه لاغتنام ما وصفتها بالفرصة والعودة سريعا إلى مفاوضات فيينا.
وحينئذ قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن بلاده مستعدة للدفاع عن مصالحها وأمنها القومي إذا اقتضت الضرورة.
وكان مسؤولون أميركيون أكدوا مرارا أن محادثات فيينا لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، مطالبين إيران باتخاذ الخطوات المناسبة والعودة لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق 2015 مقابل رفع العقوبات عنها.
في المقابل، شدد رئيسي على أهمية رفع العقوبات المفروضة على بلاده، مرحّبا بأي خطة دبلوماسية لتحقيق هذه الغاية.
