
محمود الطراونة
عمان – أكد أمين عام وزارة الصحة لشؤون الأوبئة، مسؤول ملف كورونا، الدكتور وائل الهياجنة، أننا نطمح لحماية الشعب الأردني في وقت مبكر من خلال توفير المطاعيم من أكثر من جهة، وهو التزام وطني واجب.
وقال، خلال مؤتمر صحفي بمقر وزارة الصحة أمس للحديث عن اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، إن العالم في صراع محموم للحصول على اللقاحات، مضيفًا أن اللقاح لا يقضي على الجائحة، كونها عالمية، لكننا نحن نعمل على اتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأشار الهياجنة إلى أن بعض الشركات وصلت المرحلة الثالثة من اختبار اللقاح وقد أجازت استخدامه، مبينًا أن المطاعيم في العالم تنقسم إلى عدة أقسام، الأول تقليدي يعتمد على تعطيل الفيروس وقتله، وهو ما تم إنجازه من خلال المطعوم الصيني الإماراتي، والثاني تقني والذي يعتمد إدخال الشيفرة الوراثية لفيروسات معروفة سابقة، وهي شركات استرا زينكا، والمطعوم الروسي سبوتنك، ومطعوم جونسون آند جونسون.
وأوضح أن هناك تقنية جديدة تعتمد على “البروتين اس”، الذي يبدو بأنه يُعطي المناعة للجسم، مشيرًا إلى أن تلك الشيفرة الوراثية ليست جيلا خامسا أو سادسا أو “جي بي اس”، أو آلة تحكم أو تتبع.
وأضاف أن هذه الشيفرة تستخدم الخلايا البشرية لإنتاج بروتين اس، وتكون المناعة، موضحًا “أنها لا تعدل الشيفرة الوراثية للإنسان. وقد صدر أمس إذن باستخدامها في المملكة”.
وبين الهياجنة أن هناك فرقا في تسجيل اللقاح، ففي الأيام العادية يمر التسجيل بمراحل متعددة ومعقدة، أما في الحالات الطارئة مثل جائحة كورونا، فيسمح باستخدام الإجازة الطارئة، وهو مسار مسرع يؤدي للحصول على إذن الاستخدام الطارئ.
لكنه أكد أن ذلك “لا يعني التخلي عن المأمونية أو الفعالية كمحددات أساسية لمرور هذه الإجراءات الرقابية”.
كما أكد الهياجنة “أنه لا يوجد دواء مضمون 100 %، من ناحية المأمونية والسلامة، فالمأمونية عامل مهم جدًا في تقبل الناس للمطعوم، وفي استصدار الإذن الطارئ”، مشيرًا إلى أن جميع المطاعيم الموجودة حاليًا تبدو أنها تقي بنسبة 90 %، ما يعني منع حدوث المرض لدى من يتلقى المطعوم.
وحول الآثار الجانبية للقاح فايزر بيونتك، قال الهياجنة إن أي دواء له آثار جانبية، لافتًا إلى “وجود 12 أثرا جانبيا لهذا اللقاح، كلها محتملة، لكنها ليست مؤكدة، ولا بد من مراقبتها”.
وأشار إلى أن أهم تلك الآثار، ما يتعلق بمكان الحقنة، مثل أي مطعوم، إحمرار وانتفاخ وألم، وأخرى تتعلق بردة فعل الجسم مثل القشعريرة وارتفاع درجة الحرارة والتعب العام والشعور بعدم الراحة وألم بالمفاصل، وهي أعراض ليست خطيرة.
وقال الهياجنة إن مطعوم فايزر بيونتك يُستخدم الآن في كندا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، مضيفًا أن الأعراض الجانبية متوقعة في هذا اللقاح وأي لقاح آخر.
من جهة ثانية، أوضح الهياجنة أن هناك لجنة تنسيقية في المركز الوطني لإدارة الأزمات للتعامل مع ملف المطعوم الخاص بـ”كورونا”، تضم ممثلين عن وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والمؤسسة العامة للغذاء والدواء وزارة الاقتصاد الرقمي والمؤسسات الأمنية.
وتابع أن هذه اللجنة أنجزت الدليل الوطني للتطعيم، مبينًا أنه سيكون هناك موقع إلكتروني خاص، حتى يتسنى للأردنيين والمقيمين على أراضي المملكة، الراغبين بأخذ المطعوم التسجيل، مؤكدًا أن المطعوم اختياري.
وحول أولوية أخذ المطعوم، قال الهياجنة إن المطاعيم محدودة، وإن نصف الأردنيين أقل من العمر الذي يستوجب التطعيم.
وذكر الهياجنة أننا نهدف إلى تطعيم 25 % من سكان الأردن، إذ ستكون الأولوية لكبار السن، ويعانون من أمراض مزمنة.