الوحدة.. سبب انخفاض مستوى ليونيل ميسي

مدريد- متابعات: كانت هناك لمحات من ليونيل ميسي المعتاد في الشوط الأول من الكلاسيكو السبت الماضي ولم ينجح أي من كاسيميرو وناتشو وراموس في كبح خطورته، حتى تمريرة الهدف الوحيد لبرشلونة والتي أخرج فيها كلا من ألبا وفاتي في مكان سانح، كانت بلمحة من لمحاته الألمعية.

الكل يتطلع إلى ميسي حتى لو كان في أدنى مستوياته، وكان أكثر من لمس الكرة بين الفريقين بـ98 مرة ولكنه لم يسجل أي هدف.

عانى ميسي من تأخير تغييرات الهولندي رونالد كومان الذي دفع بثلاثة مهاجمين مرة واحدة في الدقيقة 81 هم أنطوان جريزمان وفرانشيسكو ترينكاو وعثمان ديمبلي، لكن هذا لم يغير من حقيقة الأمر شيئًا، ميسي فشل في التسجيل وحقق أرقاما سلبية كثيرة بعجزه عن التسجيل في آخر 6 مباريات كلاسيكو.

لم يسجل ميسي أبدا منذ رحيل كريستيانو رونالدو عن ريال مدريد، الصراع الثنائي القوي بين النجمين البارزين حينما اختفى قلت دوافع ميسي للتألق في أقوى مباريات الموسم الكروي بأسره.

515 دقيقة أخيرة لميسي ضد ريال مدريد لم يسجل بها، لا يتعلق الأمر بعدم المحاولة، فقد صوب على المرمى في 19 مناسبة، ولكن الأمر له علاقة بانخفاض المردود بعض الشيء وقلة النجاعة، والأهم بعض العوامل النفسية الأخرى.

لطالما حظي ميسي بمساعدة زملائه في برشلونة لإقلاق المنافس ريال مدريد في الكلاسيكو، خلق مساحة أو منح تمريرة حاسمة يكفي بالنسبة للبرغوث الأرجنتيني، تلك المساعدة انتهت تماما برحيل المساعد الأخير لويس سواريز.

ميسي كانت تتم مساعدته طيلة مشواره في برشلونة بلاعبين من طراز تيري هنري وصامويل إيتو وبيدرو وديفيد فيا ثم نيمار ولوي سواريز، ميسي الآن وحيد، يجد نفسه الآن وسط تشكيلة لا يساعده فيها أحد، تشكيلة بها لاعبان بعمر 17 عاما، وبها فيليبي كوتينيو ذو المستوى المتذبذب، والأهم أن كوتينيو أصيب وسيغيب لثلاثة أسابيع حتى!.

ولكن أهم المساعدين الآن هو أنسو فاتي، الشاب الواعد الذي يكسر الأرقام بعنفوان غير مسبوق، هو كبير هدافي الليجا بأربعة أهداف ولما يكسر الثامنة عشرة بعد، وبيدري لاعب الوسط الذي يؤمن به كومان جدا قدم مباريات أفضل مما أدى به في الكلاسيكو، ولكن إذا رحل ميسي عن صفوف الفريق، لن يستطيع هؤلاء الشباب قيادة برشلونة، وتلك بالضبط هي المعضلة، ميسي يشعر أنه لوحده من يطلب منه كل شيء دون أي مساعدة أو حسم من لاعب غيره.

الأخبار التي تأتي كل ميركاتو حول إعادة نيمار، ثم ضم لاوتارو مارتينيز كان من شأنها إراحة ميسي، لكنه يجد نفسه لموسم إضافي وحيدا تماما مطالبا بلمحات سحره الفني الخاصة، شيء لم يعد ممكنا أن يستمر فيه لوحده وأن تكون في ذلك مصلحة للفريق كما كان بوجود مساعدين أقوياء له.

ميسي قد يبحث عن الشراكة المثالية خارج برشلونة، هذا ما طلبه في الميركاتو الصيفي الماضي بالفعل، حين كان يجد في بيب جوارديولا الشريك والمساعد المثالي فيما تبقى من مشواره، لكن أزمة البوروفاكس الشهيرة وتقييد برشلونة له بشرط جزائي عملاق أجبراه على البقاء في البلوجرانا على مضض.

ولكن قد تتكرر الرغبة في ظل تكرار الفشل.. ويطمح ميسي من جديد إلى الخروج والتنفس بحرية مع مساعدين جدد.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *