‘);
}

الكبد الوبائي

يُعتبر الكبد أحد أعضاء جسم الإنسان الرئيسية؛ حيثُ يؤدي الكبد العديد من الوظائف الحيويّة، مثل: تنقية الدم من المواد الضارة والسامّة، وإنتاج العديد من المواد الهامّة لجسم الإنسان كالبروتينات، وتخزين العديد من المواد كالسكريات، والدّهون، والفيتامينات، إلى حين الحاجة إليها، كما يبني بعض المركّبات المعقّدة المهمّة للجسم، وفي الحقيقة قد يتعرّض الكبد للعديد من الأمراض؛ بما في ذلك التهاب الكبد الفيروسي (بالإنجليزية: Viral hepatitis)، والذي يتمثل بتعرّض الكبد لأنواع مُحدّدة من الفيروسات قد تتسبّب بالتهابه، ومن الجدير بالذكر أنّ التهاب الكبد الفيروسيّ يُعتبر من المشاكل الصحيّة الشائعة في جميع أنحاء العالم، ويُقدّر عدد الأشخاص الذين يعانون من مرض التهاب الكبد الفيروسيّ المزمن بنحو 2 مليار شخص حول العالم.[١]

آلية إمراض فيروسات الكبد الوبائي

في الحقيقة تتشابه آليّة إمراض الفيروسات المسبّبة لالتهاب الكبد مع بعض الاختلافات البسيطة في ما بينها، أمّا بالنسبة لشدّة المرض والضرر الحاصل على الكبد فيعتمد على مدّة الإصابة بالعدوى، وعلى البروتينات التي يفرزها الفيروس، حيثُ إنّ الآليّة العامّة التي تؤدي إلى ضرر الكبد لا تتمثّل بإحداث الفيروس ضرر مباشر على خلايا الكبد، وإنّما يحدث الضرر نتيجة الاستجابة المناعيّة للجسم تجاه الفيروس والبروتينات التي يفرزها داخل خلايا الكبد، حيثُ يتمّ تفعيل سلسلة من العمليّات التي تؤدي إلى الموت الخلويّ المبرمج (بالإنجليزية: Apoptosis) لخلايا الكبد من قِبَل أحد أنواع الخلايا المناعيّة كردّة فعل مناعيّة للقضاء على الفيروس، والذي بدوره يؤدي إلى إحداث ضرر في وظيفة الكبد في الحالات المزمنة، والتعرّض للإصابة بتشمّع الكبد (بالإنجليزية: Cirrhosis)، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد.[٢]