اليمن: آلية تسريع اتفاق الرياض «تفشل» في تشكيل الحكومة

تعز ـ «القدس العربي»: كشف مصدر حكومي رفيع أن آلية تسريع اتفاق الرياض التي أعلنتها المملكة العربية السعودية نهاية تموز/ يوليو الماضي فشلت في تشكيل حكومة جديدة في

اليمن: آلية تسريع اتفاق الرياض «تفشل» في تشكيل الحكومة

[wpcc-script type=”f68e000ae3fe130296251540-text/javascript”]

تعز ـ «القدس العربي»: كشف مصدر حكومي رفيع أن آلية تسريع اتفاق الرياض التي أعلنتها المملكة العربية السعودية نهاية تموز/ يوليو الماضي فشلت في تشكيل حكومة جديدة في اليمن يشارك فيها المجلس الانتقالي الجنوبي، ذو التوجه الانفصالي، خلال مدة محددة لا تتجاوز الشهر فقط، ووصف تلك الآلية بأنها وسيلة فشل جديدة الهدف منها «إضاعة الوقت».
وقال لـ«القدس العربي» مفضلاً عدم الكشف عن اسمه: «أصبح واضحاً بعد أكثر من شهرين أن الآلية التي أعلنتها السعودية في 29 تموز/يوليو الماضي فشلت فشلاً ذريعاً في تحريك الجمود في اتفاق الرياض، وفي مقدمة ذلك الفشل في تشكيل الحكومة الائتلافية اليمنية المقررة بمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي».
وأضاف أن «آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض بشأن حل الأزمة في اليمن لم تبارح مكانها، وأنها عجزت عن التوصل إلى موقف حاسم بشأن التشكيل الحكومي الجديد في الوقت المحدد، الذي كان مقرراً خلال شهر كأقصى مدة زمنية من تاريخ إعلان تلك الآلية، حيث ما زالت المشاورات اليمنية جارية بشأن التشكيل الحكومي ولم تصل الأطراف المعنية إلى اتفاق نهائي حول أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة».
وأوضح أن «الأطراف المعنية في الأزمة الراهنة بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي غير جادة في حسم الخلاف، حيث يدفع كل طرف منهم نحو تصعيد الأزمة وتعقيدها بدلاً من حلها» في إشارة إلى دولتي الإمارات والسعودية التي تسعى كل منهما إلى دعم الانتقالي الجنوبي والحكومة، ليس لرأب الصدع بينهما ولكن لإضافة المزيد من التعقيدات والمزيد من إشعال الأزمة حتى لا يتوصلا إلى نقطة التقاء، «للإبقاء على الوضع الراهن على ما هو عليه لتحقيق أهداف تخدم أبوظبي والرياض ولا تخدم اليمن واليمنيين» على حد قوله.

مسؤول حكومي يكشف أنها كانت وسيلة لـ«إضاعة الوقت»

وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي تتصاعد فيه موجات الغضب من قبل المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين اليمنيين تجاه سياسات السعودية والإمارات في اليمن والمناهضة لها، والتي عجزت الرياض عن كبح جماحها، والتي وصلت إلى أقرب المقربين لها وإلى الشخصيات السياسية المحسوبين عليها أو الذين كانوا يسيرون في فلكها.
وعجز رئيس الوزراء اليمني المكلّف معين عبد الملك، عن تشكيل الحكومة الجديدة نظراً للصراع العميق بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي بشأن موقف الطرفين حول الوضع في الجنوب اليمني، الذي أسفر عن صعوبة بالغة في مشاركة المجلس الانتقالي في الحكومة المقبلة، نظراً لأن اتفاق الرياض كان لرأب الصدع بين الجانبين الحكومي والانتقالي، بخروج قوات المجلس الانتقالي من العاصمة الحكومية المؤقتة عدن وإعادتها لسلطة الحكومة الشرعية، بينما لم يتم أي شيء من ذلك منذ توقيع اتفاق الرياض مطلع تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، بل كل يوم يمتد المجلس الانتقالي في السيطرة على المزيد من المناطق والمحافظات الجنوبية بدعم وتمويل إماراتي، وهو ما يتعارض مع مضامين اتفاق الرياض.
وعلى الرغم من تأكيدات مصادر مقربة من الحكومة على قرب انفراج الأزمة بشأن التشكيل الحكومي، لا تزال أصل المشكلة قائمة حتى في حال تم الإعلان عن ذلك، وهي عدم خروج قوات المجلس الانتقالي من محافظة عدن والتي لا تزال تحت سيطرة المجلس الانتقالي وتحت إدارته الذاتية التي كان أعلن عن إلغائها مع إعلان السعودية لآلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض، لكن وضع (الإدارة الذاتية) للانتقالي الجنوبي في عدن والعديد من المحافظات الجنوبية، ما زال كما هو عليه بعد أكثر من شهرين، ولم تحدث آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض أي جديد في الوضع السياسي والعسكري والأمني في عدن وبقية المحافظات المجاورة لها.
وتصاعدت مطالب سياسية وبرلمانية يمنية خلال الأيام القليلة الماضية بضرورة إعلان الحكومة الشرعية موقفاً واضحاً وصريحاً من الوضع الراهن للتحالف العربي في اليمن، والذي أصبح يعد المشكلة الأكبر للبلاد، وطالبت بضرورة عودة كبار المسئولين الحكوميين إلى الداخل، بمن فيهم المسؤولون المحليون، وأيضاً ضرورة استئناف انعقاد جلسات مجلس النواب في الداخل للمساهمة في مناقشة القضايا اليمنية الشائكة من قبل ممثلي الشعب، بدلاً من الاعتماد على دول التحالف في حل القضايا اليمنية العالقة، خاصة وأنها لم تقدم أدلة واضحة ومؤشرات إيجابية تعزز نواياها الصادقة لحل الأزمة اليمنية وإنهاء الحرب الراهنة التي تقترب من إنهاء السنة السادسة، والتي أنهكت اليمنيين ودمرت كل مقومات الحياة في البلاد.

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *