انتبه…لا تمدن عينيك.

باسم الله الرحمان الرحيم …. “ولا تمدن عينيكإلى مامتعنا به أزواجا منهمزهرة الحياة الدنيا،لنفتنهم فيه ورزقربك خير وأبقىآية 129 وآية 130 من سورة طه.

إن تأملنا هذه الكلمات” لا تمدن عينيك ” يعني أن الإنسان معرض لأن ينظر إلى ما يمتلكه الآخر منمتاع الدنيا ( من مال وبنين وجاه ونفوذ وأزواج ووظائف….) ، معرض لأن يقارن بينظروفه وظروف الآخرين..بين ما يمتلكه هو ويمتلكه الآخرون…وهذه صفة تكاد تكونطبيعية لدى الإنسان…من أجل ذلك ينبهنا الله عز وجل إلى اجتناب هذه المقارنة لمالها من أبعاد نفسية واجتماعية وأخلاقية تتمثل في اجتناب الأسى والأسف على ما ليسلدينا والتحلي بصفات العفاف والكفاف والرضا وخاصة استشعار النعم التي نملكها ولانولي لها اعتبارا
والرزق درجات فهناك المال والبنون والزوجة الصالحة أو الزوجالصالح والوظيفة والصحة …وكل ما هو قابل أن يجلب متعة للإنسان وفي نفس الوقت قابلأن يفتنه عن رزق آخر أشد عمقا وأكثر سموا وهو “رزق ربك ” هو حب الله،هوا لتقوى، هوالخشوع في الصلاة، هوا لرضا بما قسم الله، هو الجهاد بمختلف مظاهره ، هو النظر إلىباطن الدنيا وليس ظاهرها…يقول الرسول عليه أزكى الصلاة والسلام : أولياء اللهالذين نظروا إلى باطن الدنيا يوم نظر الناس إلى ظاهرها “، وهم الذين وظفوا رزقالدنيا لرزق الآخرة..

إذن لا تمد عينيك أي لا تفتح في نفسك أبواب المقارنةبين ما تملكه أنت ويملكه الآخرون وخصوصا خصوصا فرق بين الرزق الوسيلة والرزق الغايةلكي لا تكون من “الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاسورة الكهف آية 99.

بعبارة أخرى:

لا تغرنك مظاهر المتعة التييتمتع بها كثير من الناس…فوالله في ذلك فتنة لهم،استثمر مواردك وركز على ما تملكهأنت واستطبه وخاصة ما يرقى بنفسك إلى الدرجات العلى.

حدد هدفك الأسمى وهدفكالغاية واستثمر فيه أهدافك الصغيرة من مال ووقت وصحة وشباب… بغية تحقيقه…و هذا هوالفرق الذي يصنع فارقا.

Source: Annajah.net

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *