‘);
}

انتشار مرض الزكام

يصل الفيروس المُسبب لمرض الزُّكام، أو الرَّشح، أو نَزْلَة البَرد (بالإنجليزية: Common cold) إلى الجسم من خلال الأنف أو الفم أو العين،[١] وحتى يتكاثر الفيروس في الجسم لا بُدّ من ارتباطه بالخلايا الأنفية وتحديدًا في الغشاء المبطن للأنف، وقد يتساءل البعض عن كيفية وصول الفيروس الذي دخل عن طريق العينين إلى الأنف، والجواب ببساطة أنّه عند فرك العينين سرعان ما ينتقل الفيروس عن طريق قناة الدمع ليصل إلى الأغشية المخاطية المبطنة للأنف،[٢] وبالرغم من أنّ نسبة الإصابة بالزكام ترتفع في فصلي الشتاء والخريف، إلا أنّ الأجواء الباردة لا تُعدّ سبباً للإصابة بحد ذاتها، ومع ذلك فإنّ بعض الفيروسات تُسبب الزكام في هذه الفصول أكثر من غيرها.[٣]

يمكن أن ينتشر مرض الزكام من خلال الرذاذ المنبعث من المصاب أثناء عطاسه، أو سعاله، أو كلامه؛ وعند وصول الرذاذ الذي يحمل أجزاءً من الفيروس إلى شخص آخر مجاور له، يمكن أن تنتقل عدوى الزكام، لا سيّما إذا وصل الرذاذ إلى أنف أو عيني أو فم الشخص الآخر، ولفهم طرق الانتشار بشكل أفضل يمكن تقسيم كيفية الانتشار بحسب مخالطة المصابين كما يأتي:[٤]

  • المخالطة المباشرة: مثل المصافحة؛ حيث ينتقل فيروس الزكام من يد المصاب إلى يد الشخص الآخر، ولأنّ فيروسات الزكام قادرة على العيش على جلد المصاب لمدة ساعتين على الأقل، فإنّ لمس المُخالط لعينيه، أو فمه، أو أنفه بيده الملوثة تنقل عدوى الزكام، وتجدر الإشارة إلى أنّ التقبيل بحد ذاته لا ينقل الفيروس، لأنّ فيروسات الزكام لا تنتشر عبر اللعاب، ولكن إذا رافق ذلك مخالطة مباشرة فقد تحدث عدوى الزكام.[٣][٤]
  • المخالطة غير المباشرة: من خلال لمس الأسطح أو الأدوات الملوثة بالفيروس، إذ يمكن بقاء الفيروس حيًا عليها لعدة ساعات، وبالتالي فإنّ لمس هذه الأسطح ثمّ لمس العين، أو الأنف، أو الفم كفيلة بنقل العدوى.[٤]