اعتادت أغلبُ الشّعوب على الاحتفال بعيد الربيع، باعتباره موروثًا ثقافيًا تَمّ تناقله من جيل إلى جيل، في حين أصبح من المُعتاد الاحتفال بعيد الربيع كنوع من الثقافة الدخيلة بحكم الاختلاط بالشعوب المجاورة.
أحيانًا يتمّ ذلك عن طريق الاحتلال الذي سيطر على هذه الدّول، لكن يختلف اسم هذا العيد من دولة الى اخرى، ومازالت بعض الدول العربية تحتفل بهذا العيد مثل جمهورية مصر العربية وجمهورية العراق، إليكُم موضوع انشاء عن عيد الربيع مناسب لكفة المراحل الدراسية.
تعبير عن عيد الربيع
تحتفل الكثير من الشعوب بعيد الربيع مع بداية فصل الربيع الذي يوافق الحادي والعشرين من شهر آذار مارسمن كل عام، والذي يصادف ايضا الاحتفال بيوم الأم حيث يجتمع الجمال والإشراق والعطاء معًا.
يبدأ الشعب المصري بكافة أطيافه بالاحتفال بعيد الربيع مع حلول فصل الربيع، ويرجع الاصل في الاحتفال بهذا العيد إلى الأسرة الفرعونية الثالثة، أي ما يُقارب ألفي عام ونصف قبل ميلاد المسيح، وكان يسمى عند الفراعنة باسم “شمو” أي بعث الحياة، وذلك لاعتقادهم أن بداية الخلق كانت في فصل الربيع، وبعد مرور قرون من الزمن اصبح يسمى شمّ النسيم، بسبب الجو المعتدل والنسيم العليل والطبيعة الخلاّبة بألوانها المميزة.
يختار الشعب المصري المتنزهات والحدائق العامة لتكون موطنًا للاحتفال بهذا العيد الشعبي، حيث يفترشُون الأرض الخَضراء، على الرغم من اعتياد الفراعنة على الاحتفال بهذا العيد أمام الاهرامات، وكانُوا ينتظرون لحظة غروب الشمس عن الأهرامات باعتبارها طقس من طقوس هذا العيد، وذلك لأنّ أشعة الشمس تخترق قمة الهرم فيتم تبادل الضوء والظلال مما يجعل قمة الهرم تظهرُ وكأنّها قد شُطرت إلى شطرين في ظاهرة لن تتكرّر إلّا مرّة واحدة من كل عام.
على الرغم من بعض الاختلافات بين طقوس العيد عند الفراعنة القدماء والمصريين الجدد، لكن يبقى هناك طقس واحد مشترك لا تغيره السنين، وهو نوعية الطعام، فمن طقوس الاحتفال أن يحمل المحتفلين أنواع محددة من الطعام وهي كالتالي: البيض، والسمك المملح أي ما يعرف بالفسيخ، والبصل، والخسّ الأخضر، والحمّص الأخضر، ويرجع السبب في اختيارهم هذه الانواع من الاطعمة لا غير، اعتقادا منهم أن لكل نوع من هذه الاطعمة دلالة ورمز، فالبيض دلالة لخلق حياة جديدة من جماد، والسمك المملح يعتبر نوع من تقديس نهر النيل والرزق، أما البصل فهو رمز لطرد وإبعاد الأرواح الشريرة، بينما يعتبر الخس والحمص الأخضر فهما يعتبران رمز لبداية الربيع وقدومه.
وما زالت هذه الأطعمة التقليدية حاضرة في كل عام في عيد الربيع ” شم النسيم”.
