‘);
}

نظرة عامة

يُعرّف مرض الزرق، أو الماء الأسود، أو الجلوكوما (بالإنجليزيّة: Glaucoma) على أنّه مجموعة من الاضطربات التي تصيب العين، وتتمثل بتضرّر العصب الواصل ما بين العين والدماغ، والذي يسمّى بالعصب البصري (بالإنجليزيّة: Optic Nerve)، وعادة يعود سبب الإصابة بمرض الزرق إلى زيادة نسبة السوائل الموجودة في العين، ممّا يؤدي إلى زيادة ضغط العين (بالإنجليزيّة: Intraocular Pressure)،[١][٢] ومن الجدير بالذكر أنّه ليس بالضرورة أن تؤدي هذه الزيادة في ضغط العين إلى الإصابة بمرض الزرق في جميع الحالات، كما أنّ ضغط العين قد يكون طبيعيّاً لدى العديد من المصابين بمرض المياه الزرقاء،[٣] وبالنسبة لحالات ارتفاع ضغط العين يجدر بيان أنّه يتم إنتاج العين لسائل يُدعى بالخلط المائي (بالإنجليزيّة: Aqueous Humor)، وهو السائل المسؤول عن تغذية العين بالإضافة للمحافظة على الضغط في داخلها؛ وذلك بتدفقه إلى مقدمة العين من خلال نسيج اسفنجي يُدعى بالشبكة التربقية (بالإنجليزيّة: Trabecular Meshwork)، إلّا أنّه في حالة الإصابة بمرض الزرق يكون هناك خلل في تدفق السائل، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط العين وبالتالي تضرر العصب البصري، ويمكن أن يصيب هذا المرض الأشخاص من جميع الفئات العمرية إلا أنه كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 70 عاماً أكثر عرضة للإصابة به.[٤][١]

عادة تظهر أعراض الإصابة بمرض الزرق في وقت متأخر، لذلك غالبًا ما يتم الكشف عن الإصابة به من خلال إجراء الفحوصات الدورية للعين، وفي حال الشك بالإصابة يتم إجراء بعض الفحوصات الأخرى التي تُساعد على التشخيص ومُراقبة درجة الإصابة، وتجدر الإشارة إلى ضرورة إجراء الفحوصات الدورية للعين كل سنتين في حال كان الشخص مُعرّضًا للإصابة بمرض الزرق؛ حيثُ إنّ الفحوصات المبكرة والعلاجات التي تهدف إلى تقليل ضغط العين تُساعد على منع تطور المرض وفقدان البصر.[٥][٦]