بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة لكل طلاب الصفوف الإبتدائية والإعدادية الذين يدرسون التاريخ الإسلامي الجليل المليء بمغامرات و أحداث وقصص نأخذ منها العبرة والدروس المستفادة فالتاريخ هو المصدر الوحيد الذي يربطنا بمن عاشوا من قبلنا على هذه الأرض ومنه نفخر بأجدادنا المسلمين والعرب الذين بنوا الحضارات في ظل ظروفًا عصيبة و استطاعوا أن يقهروا الأعداء ويشيدون القصور والقلاع، ومن انتصارات عظيمة إلى نكاسات قليلة تأتي الدولة العباسية لتروي فصل من فصول التاريخ الإسلامي وازدهاره، ولأن هناك كثيرين من الطلاب الذين لا يعرفون كيفية تقديم بحث علمي متكامل يقدم لكم موقع الموسوعة هذا البحث عن الدولة العباسية.
مقدمة بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة
بعد أن حكم الأمويين الدولة الإسلامية قرون من الزمن، جاءت الدولة العباسية عام 750 ميلاديًا لتطيح بهذا الحكم وتبدأ عصرًا جديدًا، وقاموا بالإتحاد مع الجميع من المسلمين وغير المسلمين لتقوية أواصر الحكم العباسي.
وفي هذا الوقت تم نقل عاصمة الخلافة الإسلامية إلى بغداد، وقام الحكام من التخلص من النظام الفارسي التي كانت تسير عليه الأحوال واستبدلوه بنظام عربي جديد تم فيه إنشاء مناصب حكومية متعددة تتفاوض بينهم السلطة حتى لا تتمركز في يد واحدة فظهر الأمراء والوزراء والأعيان والنواب.
حكمت الدولة العباسية أكثر من 3 قرون متواصلة تاركة المئات من الخلفاء العباسيين الذي خلد التاريخ أسماءهم، واستطاعوا في تلك المدة الكبيرة أن يصلوا بالحكم الإسلامي إلى ذروة قوته كما اهتموا بجميع نواحي الحياة فتركوا تراثًا فكريًا وثقافيًا عظيمًا لذلك سمى عصرهم بالعصر الذهبي للإسلام، وفي هذا البحث نتعرف أكثر عن الدولة العباسية العظيمة.
معلومات هامة عن الدولة العباسية
بزغت شمس الدولة العباسية على العالم الإسلامي عام 750 وغربت عنه عام 1258 ميلاديًا، وفي التاريخ هي الخلافة الإسلامية الثالثة بعد حكم الخلفاء الراشدين والأمويين، فهي التي أطاحت بالحكم الأموي لتحكم جميع العالم الإسلامي فيما عدا الأندلس وتعرف بي أسبانيا في الوقت الحالي.
ومن العوامل الهامة التي ساعدت الدولة العباسية الإنتصار على الأمويين هو التحالف مع بلاد الفرس، مما جعل الدولة العباسية تتصالح مع الأمم الغير إسلامية.
وأن لا تقطع العلاقات بل كان هذا السبب الرئيسي في نشات الفكر متعدد الثقافات ونتج عن ذلك نقل عاصمة الخلافة من دمشق إلى بغداد لتكون بجانب بلاد الفرس.
وبدأت الدولة العباسية حكمها بنشر الإسلام بالإقناع لا بالسيف وأرسلت دعاه إلى جميع أنحاء آسيا ونجحوا جميعهم بنشر الإسلام في القارة بأكملها.
ومن بعد عام واحد على وجود الحكم العباسي بدأت الحروب والغزوات وكان أولها معركة نهر تالاس ضد صينيين التانغ.
والتي استفاد منها العرب حيث وضعوا حدود فاصلة بين المسلمين في آسيا وبين متبعي الديانة البوذية بالإضافة إلى اكتساب حرفة صناعة الورق على يد الأسرى الصينيين.
وفي الوقت الذي عاشت فيه اوروبا عصور الظلام التي عانت فيها من الفقر والمجاعات بسبب جشع نفوذ الكنيسة في هذا الوقت وانتشار الأمراض والأوبئة.
استطاعت الدولة العباسية أن تتوسع في العلم فأكملوا نظريات إقليدس وبطليموس، واخترعوا الجبر وتوسعوا في علم الفلك.
وتوغلوا في الطب البشري على يد أشهر علماء التاريخ أمثال ابن سيناء، الخوارزمي، ابن بطوطة، ابن خلدون، ابن الهيثم، والفارابي.
سمات بارزة للدولة العباسية
في بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة بالطبع سنتحدث عن أهم سماتها التي ميزتها عن غيرها من الدول الإسلامية التي سبقتها.
ولعل أول سمة مهمة هو أن اسم الدولة العباسية جاء بسبب انحدار سلالة الأسرة العباسية من عم رسولنا الكريم محمد -صلي الله عليه وسلم- – عباس بن عبد المطلب.
حاول العباسيون أن يخلقوا لأنفسهم شخصية مميزة عن الشخصية الأموية فعملوا على الترقي الأخلاقي وقاموا بوضع أسس جديدة للإدارة للتوصل إلى نظرية الإدارة المتكاملة.
وتوددوا لمن لا يشبههم وكونوا صداقات مع الجميع حتى يعاونوهم ضد الاعداء، وبدأ ذلك على يد محمد بن على حفيد عباس عبد المطلب الذي تواطأ مع بلاد الفرس لاستعادة الحكم لأيدي سلالة الرسول.
العاصمة بغداد
بعد قرون كانت فيها العاصمة الإسلامية هي دمشق وهي سوريا الآن تحولت في العهد العباسي إلى بغداد وهي العراق الآن، ووقع اختيار بغداد لأنها قريبة من الحكم الفارسي.
كانت شكل الحياة في العاصمة جديدة غير مسبوق حيث جعل أبو منصور – الخليفة العباسي هذه المدينة بيتًا كبيرًا من الثقافات المختلفة.
فرحب بجميع أعراق العرب واستضاف الفرس في العاصمة ودمج بين كل تلك الثقافات لينتج أنواع مختلفة من الفنون والثقافة والعلوم، لكنه كان يعطي قيمة أعرب للسلالة العباسية.
لم تكن العاصمة متطورة ثقافيًا وفنيًا فقط بل كانت متطورة سياسيًا أيضًا بشكل غير مسبوق بظهور كوادر سياسية جديدة ذات سلطات ونفوذ مختلف لخدمة أكبر قدر من العامة.
ومع مرور الوقت ومرور القرون التي شهدت الحكم العباسي انقلب كل ذلك التطور الثقافي وانفتاح البلاد إلى عدو استطاع ان يطيح بالحكم في أوخر أيامه بعد ازدياد النفوذ الفارسي في البلاد.
أشهر علماء الدولة العباسية
إن علماء الدول العباسية هو جزء لا يتجزأ من بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة فهم المصدر الأول لـ ازدهارها ونموها وهم السبب في أن خلدت أسماؤهم في التاريخ البشري ومن أهم هذه الأسماء:
ابن سينا
هو أشهر عالم وطبيب مسلم عرفه التاريخ حيث لقب بأمير الأطباء وأبو الطب نظرًا لإسهماته في الطب البشري التي تجاوزت الـ 200 كتابًا، أشهرهم كتاب قانون الطب.
وقد سار ابن سينا في علمه على نهج أبقراط وجالينوس وتعلم منهم وما تركوه من إرث علمي وثقافي.
استطاع ابن سينا بعلمه أن يعالج التهاب السحايا، ووضع أسباب لمرض اليرقان، ووضع تشخيص مرض حصى المثانة وهو أول من لاحظ أن للعامل النفسي أثر في الشفاء الجسدي.
ابن بطوطة
هو محمد بن عبدالله بن محمد اللواني الطنجي، واختص في علم الجغرافيا كونه رحالة ومؤرخ كما أنه عمل كقاضيًا في بلاد البربر.
تم إطلاق لقب أمير الرحالين المسلمين عليه بعد ان استطاع أن يزور المغرب، مصر، الحبشة، الشام، الحجاز، تهامة، نجد، العراق، بلاد فارس، اليمن، عمان، البحرين، تركستان، بلاد ما وراء النهر، الهند، الصين، وافريقيا.
كما أنه كان على ثقة وطيدة بالامراء والملوك وحكى عنهم وعن المواقف التي جمعتهم به في أشعاره التي تغنى بها.
الفارابي
هو المعلم الثاني الذي اعتبره المؤرخون خليفة المعلم الأول – أرسطو، وجاء ذلك اللقب فضلًا من اهتمامه بعلم المنطق ووضع كتبًا به.
لم يكن الفارابي يهتم بعلم واحد فقط بل اهتم بعلم المنطق واسهم في الفلسفة وادخل بعض الحلول في الفيزياء حيث يعد الفارابي هو مكتشف الفراغ الفيزيائي.
كما وضع الفارابي كتاب حصر العلوم الذي ميز فيه العلوم عن بعضها البعض والتفريق بينهم وقام أيضًا بشرح مؤلفات أرسطو العلمية.
انهيار الدولة العباسية
بعد أن تحول الحكم العباسي من مجرد دولة حاكمة إلى إمبراطورية عظيمة لم يشهد التاريخ مثلها من قبل ظهرت القوة البيزنطية كخطر كبير يهدد العباسيين حيث عملت على محاربتهم في دمشق والأناضول وكان ذلك في وقت ظهور اضطرابات داخلية للبلاد.
وبعد ان جعلوا الأمراء الحكم بالوراثة وأنه من سلالة عائلة واحدة فقط لم يكن الحكم للأكفأ مما نجح في أن يصل للحكم بعض المستهترين الذين اهتموا بجمع الأموال واستخدام النفوذ فقط.
وبعد فشل القوات في حل النزاعات الداخلية تحول مؤيدي الدولة العباسية إلى أعداء وانفصلوا عنها وكونوا دولة صغيرة في بلاد الفرس وأنشأوا ممكلة في خراسان.
وفي ظل كل هذه الظروف استطاعوا البربر أن ينحلوا عن الدولة وإنشاء دولتهم الخاصة في شمال افريقيا ومن بعدها تشتت العباسيين فيما بينهم وانقسمت الإمبراطورية.
وفي ذلك الوقت ظهرت الإمارة المصرية على يد أحمد بن طولون وبدأت في عهد الحكم المنفصل عن الخليفة الإسلامي، وحتى الوزراء والمحافظين قاموا بالحكم الذاتي الغير كارث بأوامر الحكم العباسي.
ومن بعد إمبراطورية كبيرة في الشرق والغرب وصل الحكم العباسي في أواخر أيامه إلى وسط بلاد بين النهرين – العراق- فقط.
ظهور خطر الخلافة الفاطمية
قد يستغرب البعض لماذا في بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة نتكلم عن نشأة الدولة الفاطمية لكنها كانت العامل الرئيسي في سقوط الدولة العباسية.
بعد انتهاء عصر الخلفاء الراشدين ظهرت العديد من المذاهب الإسلامية ولم تعد السنة المذهب الوحيد ومع الدولة الأموية ظهرت الشيعة.
ودعمت الشيعة الدولة العباسية في بدايتها لأنهم كانوا يرغبون أن ترجع سلالة الرسول إلى الحكم الإسلامي من جديد لكن بوصول العباسيين إلى الحكم اهتموا فقط بالمذهب السني وأهملوا الشيعة و مذاهبهم.
ولأن هذا الأمر استمر نحو قرنين من الزمن جاء عبيد الله المهدي بالله الذي قال انه من نسب النبي من ابنته فاطمة والدة الحسن والحسين.
وجعل نفسه خليفة فاطمي وأسس دولته في شمال إفريقيا بالمغرب والجزائر، وتونس وليبيا وبعدها استطاعوا الدخول إلى مصر وفلسطين.
في البداية لم تكشف الدولة الفاطمية عن أنيابها بل ووافق على قرار الإمبراطورية العباسية على أن يقتصر حكمها على مصر فقط.
لكنها وفيما بينها بدأت أن تنشر فكرها وعدم إيمانها بالأمة الخمسة واتخذت من منطقة الفسطاط في القاهرة مقر الحكم الذي ذاع منه الأفكار الشيعية المتطرفة.
وبعد العمل في صورة سرية جاء عام 1000 ميلاديًا لتكون الدولة الفاطمية المتحدي الأول للدولة العباسية ثقافيًا وسياسيًا وعملت على وضع خارطة للتخلص منها.
خاتمة بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة
ولأن أي دولة في العالم لها دورة حياة تمامًا مثل الإنسان فتبدأ بالولادة ثم النمو ثم الإزدهار ويبدأ الإنحدار حتى الإنهيار وهو الموت تطابقت كل تلك المراحل على الدولة العثمانية التي أطلق عليها العصر الذهبي للإسلام، بسبب إسهاماته العلمية والعدد الذي لا يستطيع العقل البشري حصره من الكتب التي وضعها العلماء في هذا العصر والذي رموها التتار أثناء تدمير بغداد في نهر الفرات فوصلت من قاع النهر لقمته ليعبروا عليها الجيش التتاري المحطم.
يمكنكم الإطلاع على مزيد من المعلومات حول:(علماء المسلمين فى العصر العباسى).
المصادر: 1، 2، 3، 4.



