‘);
}

أهمِّية الرياضيّات

تُعتبَر الرياضيّات إحدى أهمّ البُنى التحتيّة الأساسيّة التي ساعدت الإنسان على التطوُّر والتقدُّم في العديد من المجالات، وبناءً عليه فقد أُطلق على الرياضيّات مُسمَّى (أمّ العلوم الدنيويّة)، فهي لغة مُتداوَلة عالميّاً، وكان لها الدور الأكبر في تقدُّم العديد من الأفرع العلميّة وتطوُّرها، كعلم الحاسب الآليّ، والعلوم الطبيّة، حيث ساهمت في تطوُّر الأجهزة المُستخدَمة طبيّاً بشكل كبير، كما أنّ لهذا العِلم الفضل الكبير في مجالات الإحصاء، والفيزياء، والأحياء، ووسائل النقل، والفَلَك، ووسائل الاتّصالات، والبيئة، وغيرها العديد من المجالات التي ترتبط بهذا العِلم ارتباطاً تامّاً، ولايتوقّف دور الرياضيّات على المجالات العلميّة، والعلوم الطبيعيّة فقط، بل يفوق ذلك ليصل إلى مجالات الحياة الاجتماعيّة، فمن خلالها عَرَف الإنسان حقوقَه وواجباتِه، كما أنّها ساعدته على تسيير أموره التجاريّة، وتحسين أسلوب معيشته، إضافة إلى أنّها ساعدت أفراد المجتمع على معرفة مساحات الأراضي، وما يملكون، وما لا يملكون، ووضعت لهم المقادير، والزمن، والأبعاد، والحجوم، وغيرها؛ ولذلك فإنّ الرياضيّات لها أهمِّية كبيرة في الحياة اليوميّة.[١]

ومن هنا استَوعَبت الدُّول الكبيرة مدى أهمِّية الرياضيات وضرورة الارتقاء في تعلُّم وتعليم هذه المادّة المُهمّة، حيث إنّها أيقنت بأنّها لغة التكنولوجيا الحديثة، وهي الجزء المُشترَك بين جميع النجاحات والاكتشافات المُهمّة، وقد طوَّرت أمريكا المناهج الرياضيّة؛ لغاية رَفْع مُستويات الطلاب؛ حيث طوّروا المحتوى، وطُرُق التدريس، وغيرها، وكان ذلك في عام 1957م، عندما تفاجأت بإطلاق الاتّحاد السوفيتيّ للقمر الصناعيّ الذي يُدعَى (سبوتنيك)، ولم يقتصر تطوير هذا العِلم على الجهود الأمريكيّة فقط، بل وَصَل إلى جميع دُول العالَم، حيث يسعى الجميع إلى تطوير هذا العِلم؛ من أجل إنشاء أجيال قادرة على مُواجَهة الصعوبات على مُستوى العالَم؛ إذ يُقاس مدى تقدُّم الشعوب وتحضُّرها من خلال تقدّمها وارتقائها التعليميّ.[١]