‘);
}

السرعة

لنقل أن رجلاً يسكن على بعد ثلاثة شوارع من المكتبة العامة، وأراد أن يستعير كتاباً عن الفيزياء، فإذا خرج من منزله ماشياً عند الساعة 3:00 مساءً، ووصل إلى مدخل المكتبة عند الساعة 3:23 مساءً، وبعد أن انتهى من استعارة الكتاب في الساعة 3:30 مساءً قرر العودة إلى منزله بواسطة سيارة أُجرة بدل أن يعود مشياً على الأقدام، وبالفعل وصل في تمام الساعة 3:40 مساءً. الآن إذا بدأنا بمناقشة هذا المثال فبالتأكيد سنخرج بنتيجة مشتركة، وهي أن سرعة تحرك الشخص المذكور في المثال في الإياب أكبر منها في الذهاب، وبهذا يمكننا الخروج بفكرة عامة عن السرعة، وهي أن السرعة تزداد عندما نقطع مسافةً معينة في زمنٍ أقل، حيث إن هذا المفهوم عن السرعة قريبٌ من المفهوم العلمي لها.[١]

ولدراسة مفهوم الحركة فيزيائياً فلا بد من دراسة الميكانيكا الكلاسيكية، والتي تهتم بدراسة علم الحركة أو ما يعرف بالكينماتيكا (بالإنجليزية: Kinematics) وفيه يمكن للدّارس التعرف على مفهوم الحركة بشكل مفصّل جداً. وكبداية لدراسة علم الحركة يمكننا تعريف موقع الجسم على أنه موضع الجسم بالنسبة لنقطة مرجعية ما، وإزاحة هذا الجسم هي أقصر مسافة بين موضع الجسم الأصلي (القديم) وموضعه الحالي (الجديد)، بينما المسافة هي طول المسار الذي تحرك الجسم خلاله.[٢]

وبالعودة لموضوع السرعة، يمكننا القول أنه يوجد نوعان للسرعة، لكن في حياتنا اليومية نحن نستخدم كلا النوعين للتعبير عن شيءٍ واحد، حيث إنه توجد السرعة المتجهة (بالإنجليزية: Velocity)، والسرعة القياسية (بالإنجليزية: Speed).[١] وفي هذا المقال سوف نتحدث عن السرعة المتجهة، وسوف نقوم بالتفريق بين كلا النوعين، كما سنوضح ماهية المتجهات حتى يسهل فهم ماهية السرعة المتجهة.