
عواصم – نقل دبلوماسيون عن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسّان سلامة قوله إن المحادثات السياسية في جنيف حول النزاع في ليبيا “بدأت” أول من أمس بمن حضر، اي ممثلي حكومة الوفاق الوطني وشخصيات اختارتها المنظمة الدولية فقط، وفق ما أفاد دبلوماسيون.
ولم يحضر ممثلو البرلمان المتمركز في الشرق بدعم من المشير خليفة حفتر، الاجتماع.
وكان طرفا النزاع الليبي، حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج ومقرّها طرابلس والسلطة الموازية في الشرق، أكدا عدم مشاركتهما في الاجتماع.
وطلب سلامة، متحدثاً من جنيف أثناء اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي في نيويورك مساءأول من أمس، من الدول التي لديها تأثير على حفتر ممارسة ضغوط من أجل مشاركة ممثلين عنه في المفاوضات، وفق المصادر الدبلوماسية نفسها.
وكان وزير خارجية الحكومة الموازية عبد الهادي الحويج قال أول من أمس إن مشاركة فريقه “ما تزال معلقة”. واتهم الأمم المتحدة بأنها تحاول “فرض” ممثلين.
إلى ذلك أطلقت عدة قذائف أمس باتجاه المطار الوحيد الذي ما يزال يعمل في العاصمة الليبية طرابلس، في أحدث اعتداء على هذه المنشأة التي اضطرت إلى تعليق الرحلات الجوية لفترة وجيزة، وفق ما أعلنت السلطات.
وعلّقت الرحلات لأربع ساعات وفق ما أعلنت هيئة مطار معيتيقة على صفحتها في موقع فيسبوك، وأشارت إلى “التعرّض لقصف مستمر”.
واتهمت القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة وتتخذ من طرابلس مقراً لها، القوات الموالية للمشير خليفة حفتر بالوقوف خلف القصف.
ووقعت القذائف في محيط المطار، ولم يتبنها أي طرف.
ونددت بعثة الأمم في ليبيا “بشدة” بالخروقات الجديدة للهدنة المعلنة الشهر الماضي بمبادرة مشتركة من روسيا حليفة حفتر، ومن تركيا الداعمة لحكومة الوفاق الوطني.
وأشارت البعثة في بيانها إلى “القصف المتكرر على مدى اليومين الماضيين” لمطار معيتيقة، مشيرة إنّ “الخروقات تأتي في الوقت الذي يسعى فيه الليبيون مع الأمم المتحدة لإنهاء الاقتتال والتوصل لحلول نهائية للأزمة الليبية ووضع حد لمعاناة الشعب الليبي التي تتفاقم كل يوم”. – (أ ف ب)
