بداية العشر الاواخر من رمضان ، العشر الأواخر من أحب أيام شهر رمضان المعظم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذا يهتم جميع المسلمون بهذه العشرة الأيام كثيرًا، يرجون فيها تعويض ما فتهم إذا قصروا في الأيام الأول من رمضان، لأن باب التوبة لا يغلق، ولأهمية الفوز بالشهر العظيم، ليغير الله حالنا إلى أحسن حال، فماذا يجب فعله من الأعمال في العشر الأواخر؟، وما فضلها؟، سنعرض هذا كله من خلال مقال اليوم من موسوعة.
بداية العشر الاواخر من رمضان
الثلث الأخير من شهر رمضان هو “العشر الأواخر من رمضان”، ويبدأ رمضان في هذا العام اليوم الموافق 5 من مايو لعام 2019 الميلادي، وتبدأ العشر الأواخر من الشهر في اليوم الموافق 25 من مايو لعام 2019 الميلادي؛ فيوافق يوم الحادي، والعشرين من أيام رمضان لهذا العام 1440 الهجري، فتبدأ أهم الأيام في رمضان، وأعظم أيام الأرض أجرًا، لما يوجد بها من فضل كثير، وخاصةً وجود ليلة القدر فيها.
فضل العشر الأواخر من رمضان وما يجب فيها من أعمال
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهتم كثيرًا بالعشر الأواخر من رمضان، كان يكثر العبادة فيهم، فعن عائشة رضي الله عنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم:” كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر”.
فمن أسباب عظيم الثواب في العشر الأواخر أن تعين أهلك، وأصحابك على الاجتهاد في العبادات من صلاة، وقراءة قرآن، ودعاء إلى الله، وتشجيعهم على ذلك، قال الله تعالى في كتابه العزيز:” وتعاونوا على البر، والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم، والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب”.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:”كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره”. وهذا دليل على أهمية تلك الليالي العشر وما فيها من فضل، ورضوان من الله عز وجل على عباده.
الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان
وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاعتكاف، في رواية حديث عن أبي سعيد الخدري قال:”اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأول من رمضان واعتكفنا معه، فأتاه جبريل، فقال: إن الذي تَطْلُبُ أمامك، فاعتكف الرسول العشر الأوسط، فاعتكفنا معه فأتاه جبريل فقال: إن الذي تَطْلُبُ أمامك، فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبًا صبيحة عشرين من رمضان فقال:”من كان اعتكف مع النبي صلى الله عليه وسلم، فليرجع، فإني أُريتُ ليلة القدر، وإني نُسيتها، وإنها في العشر الأواخر في وتر، وإني رأيت كأني أسجد في طينٍ، وماء”، وكان سقف المسجد من جريد النخل، وما نرى في السماء شيئًا، فجاءت قزعة، فأمطرنا، فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأيت أثر الطين، والماء على جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرنبته تصديق رؤياه.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”من كان اعتكف معي، فليعتكف العشر الأواخر، وقد أُريت هذه الليلة، ثم نسيتها، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبيحتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر”.
وجود ليلة القدر في العشر الأواخر
قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم:”أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حُرِم”.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلةٌ خير من ألف شهر، من حُرِمَها فقد حُرِمَ الخير كله، ولا يُحرَمُ خيرها إلا محروم”
فمن فاز بليلة القدر فقد فاز خيرًا كثيرًا، ومن غفل عنها قد حرم من خير كثير فاجعلنا يا رب من الفائزين فيها.
عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: “تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان”
وذلك لما في ليلة القدر من فضل كبير، و”القدر” هو الشرف، وهذا دليل على عظمتها، كما يكتب فيها من الأقدار للعبد ما سيكون في تلك السنة؛ الأمر الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يشدد على أهمية تحري ليلية القدر في الأيام الوترية ، وفيها أنزل القرآن الكريم في شهر رمضان، قال الله تعالى:”إنا أنزلناه في ليلة القدر”.
كما أنزل الله في كتابه العزيز سورة كاملة من سور القرآن تسمى”سورة القدر”، وهي:”إنا أنزلناه في ليلة القدر، ما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر”.
هي ليلة يجعل الله فيها السلام على الأرض جميعها، حتى وقت الفجر، وينزل الملائكة إلى الأرض في هذه الليلة، وينزل جبريل في هذه الليلة إلى الأرض وهي المرة الوحيدة في العام التي ينزل فيها جبريل إلى الأرض منذ عهد رسول لله صلى الله عليه وسلم.



