بركة أمام قادة الفصائل: “هناك من يتربص بشعبنا ويشمت بحالة الانقسام ليُبرر خيانته ويجب أنْ نكون متفقين على الالتفاف حول السيّد الرئيس أبو مازن”

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

أكد رئيس لجنة المتابعة للجماهير العربية في الداخل، محمد بركة، في كلمته، في الاجتماع الوحدوي التاريخي لقادة كافة الفصائل الفلسطينية، الذي عقد الخميس في رام الله وبيروت، بنظام الفيديو كونفرس، برئاسة رئيس السلطة محمود عباس، على أنّ تاريخية هذا الاجتماع الهام، تتحدد في ما تتبعه من فعاليات وحوارات، بموجب ما طرحه الرئيس وقبلت به كل الفصائل الفلسطينية، وأنّ استنهاض المقاومة الشعبية من شأنها أن تجعل الاحتلال مكلفًا لدولة الاحتلال.

وشدد بركة على أن الأمل معقود على هذا الاجتماع الهام لكافة الفصائل، وهذا الأمل قائم على حقيقة أن شعبنا يريد إعادة تشييد الأمل الذي بدأ يتلاشى، وشيئًا من الثقة المطلوبة في هذه المرحلة الدقيقة. وأكد اتفاقه مع قول الرئيس على أن هذا الاجتماع تاريخي، فقد كان ما كان من قبله، ولكن الآن يجب أنْ يكون ما يجب أنْ يكون بعده، وهذا برز من خلال كلمات كل قادة الفصائل الذين اتفقوا على بناء قاعدة عمل متفق عليه لمواجهة المرحلة المقبلة.

وقال بركة، يشرّفني أنْ أقف هنا أمامكم باسم 1,6 مليون فلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والساحل، كرئيس للجنة المتابعة العليا، الإطار الجامع لجميع مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل، واعتقد أن تجربة لجنة المتابعة المتواضعة، يمكن أنْ تشكل نموذجًا لشكل العمل المشترك.

وقال: هنا يُطرح السؤال، إذا كان الإسرائيليون يتظاهرون يوميًا وأسبوعيًا ضد نتنياهو، وإذا كانت هذه الحكومة تتبع مشروعًا سياسيًا، هو مشروع ما تسمى “أرض إسرائيل الكاملة”، ألا يخجل أولئك الذين يقيمون علاقات، وينطقون باللغة العربية، أنْ يختاروا من كل حكومات إسرائيل منذ العام 1948، وحتى اليوم، الحكومة الأكثر تطرفًا والأكثر وساخةً والأكثر فسادًا ليطبّعوا معها ويقيموا معها علاقات. هذا عار المطبعين المتواطئين على فلسطين.

وقال، نحن لا نسعى لأي خصومة مع الشعوب العربية الشقيقة، لا مع الإمارات ولا مع غيرها، هذه الشعوب هي جزء أصيل من أمتنا العربية، وننظر إليها كحليف وكداعم وأخوة، ولكن أن نطعن بهذا الشكل والقدر؟ باعتقادي أن هذا يجب أن يحرك شيئًا، في ضمائر الناس الموجودة هناك.

إن العلاقات التي تنسج مع الحركة الصهيونية، برعاية أميركية هي قفز على حقوق الشعب الفلسطيني، هي قفز على المبادرة العربية، وهي تقفز بطائرة “العال” من فوق مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة، وهذا إسفاف خطير جدا، وأخشى أنه هناك من يستعمل غياب وحدة كلمتنا من أجل تبرير خيانته.

وقال بركة، إننا متفقون أنّ لا دولة من دون القدس، ولا دولة من دون غزة، ولا دولة في غزة، ومتفقون على أنّ منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطينيّ، ويجب أنْ تشمل كلّ الفصائل، نحن متفقون على الالتزام بحق العودة وفق قرارات الشرعية الدولية، ونحن متفقون على، ويجب أنْ نكون متفقين على الالتفاف حول السيد الرئيس أبو مازن، بمواقفه التي تشكل بوابة للشرعية الدولية، وتشكل سدًا منيعًا أمام الصفقات التي تهدف للنيل من حقوق شعبنا الفلسطيني.

وأضاف أنّ هذه مهمات تتجاوز التقسيمات الفلسطينية، وكل هذا من أجل الوصول إلى المسار الذي طرحه الرئيس أبو مازن، لإقامة حوار وطني شامل، وقيادة المقاومة الشعبية، ولكن اعتقد أنّ كل هذا يجب أنْ يوصل إلى الانتخابات.

وختم بركة قائلا، إنّه لا يوجد ما يدفع إسرائيل للانصياع للشرعية الدولية ولحقوق الشعب الفلسطيني، أولاً لأننا منقسمين، وثانيًا، وهي كبيرة، لأنّ الاحتلال بات مربحًا لدولة الاحتلال، فهم يستولون على أراض مجانًا ويقيمون عليها مستوطنات، ويحصلون على قوة عاملة فلسطينية رخيصة، و5 ملايين فلسطيني في الضفة والقطاع هي سوق لبضائع إسرائيلية، عدا السيطرة على مسارات البضائع نحو الضفة والقطاع وجباية عمولات على استيرادها، والسيطرة على موارد المياه في الضفة، وعلى مخزون الغاز قبالة شواطئ غزة.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *