بركة يُحذّر: أزمة الحكم بإسرائيل ستُنتِج فاشيّةً مُعلنةً للإجهاز على حقوق شعبنا الفلسطينيّ عمومًا وتصعيد دعوات الترانسفير ضدّ عرب الـ48

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة في أراضي الـ48، محمد بركة، إنّ الإنجاز البرلمانيّ الكبير للقائمة المشتركة يتكامل مع الأجندة الوطنية والديمقراطية والشعبية لكون العمل البرلمانيّ رافدًا هامًا من روافد العمل الوطني العام لصيانة الهوية والتمسك بالثوابت وخدمة مصالح الناس.

من جهة أخرى، أضاف، فقد حملت النتائج العامة في طياتها أخطارًا كبيرةً على الجماهير العربية الفلسطينية وضد ما تبقى من هامش للعمل الديمقراطي بفعل أنّ حوالي 100 نائب في الكنيست من أصل 120 قد دعا بهذا المستوى أوْ ذاك إلى إقصاء الجماهير العربية خارج الشرعية السياسية والتمثيلية.

وشدّدّ على أنّ تصريحات نتنياهو في الأيام الأخيرة وشطبه الوقح والفاشي للتمثيل العربي، تنذر بمخاطر شديدة وتنطوي على انفلات شرس من قبل المؤسسة مباشرة أوْ من قطعان الفاشية التي تنتشر كالسرطان في بلادنا ضد جماهيرنا العربية الفلسطينية أوْ ضد أيّ قرارٍ قد لا يكون في صالح نتنياهو واليمين.

وتابع بركة قائلاً إنّ أزمة الحكم في إسرائيل قبل الانتخابات وبعدها من شأنها إنتاج فاشية معلنة تتخذ من قانون القومية ومن “صفقة القرن” أساسًا لحراك المؤسسة الإسرائيليّة مع كلّ ما يمكن أنْ يترتب على ذلك من محاولة الإجهاز على حقوق شعبنا الفلسطينيّ عمومًا وعلى جماهيرنا العربية بما في تصعيد دعوات الترانسفير وتصعيد الملاحقات السياسية القائمة أصلاً وشطب ما تبقى من الهامش الديمقراطي.

وأشار بركة إلى أننّا “نحن ندرك تمامًا أنّ العنصرية وعقلية الاقتلاع متأصلتان في الفكر الصهيونيّ وهي ليست خللاً في النظام، إنّما تقع في جوهره وعلى هذه الحقيقة أنْ تكون ماثلةً أمامنا إلى جانب السعي لتحقيق إنجازات موضعية لجماهيرنا ضمن منظومة ثوابت حقوقنا القومية والمدنية.

وأوضح بركة: حقق شعبنا مآثر كفاحية مجيدة عبر مسيرة طويلة حسمت الأمر الأساس وهو بقائنا وانتمائنا وتطورنا في وطننا الذي لا وطن لنا سواه، كما حققنا إنجازات هائلة سياسية واجتماعية وكل ذلك بفضل صمودنا ونضالنا وبفضل تكامل دوائر عملنا التي يقع العمل الشعبي في مركزها، ولم تكن انجازاتنا في وطننا منذ النكبة وحتى اليوم بفضل كرم المؤسسة الصهيونية.

وساق قائلاً: أمامنا جميعًا مهمات جسيمة علينا أنْ نضطلع بها، من مواجهة مصادرة الأراضي وهدم البيوت وتضييق الحيز العام في قرانا ومدننا والخطر بانفجار سكاني بسبب محاصرة قرانا ومدننا حتى تكاد تكون غير قادرة على استيعاب حاجات السكن والبنى التحتية الأساسية إلى جانب نشر العنف والجريمة والسوق السوداء والتمييز الصارخ في الميزانيات وغياب مناطق صناعية ومناهج تعليم هجينة واستهداف اللغة العربية والهجوم على روايتنا لنشر العدمية والانتماءات المجوّفة وعدم استيعاب الكفاءات العربية في مجالات تأهيلهم المهني والعلمي وكل ذلك إلى جانب الأخطار التي تتهدد شعبنا الفلسطيني عموما.

كل ذلك، تابع، يتطلّب تضافر الكفاح الشعبي والنضال الوحدوي لكل أبناء مجتمعنا دون استثناء وهذا يتطلب تعزيز هيئاتنا الوحدوية: لجنة المتابعة العليا والأحزاب السياسية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية والقائمة المشتركة والتنظيمات الشبابية والنسائية ومنظمات المجتمع المدنيّ، وهذا يلزمنا باستكمال عمل اللجنة الدستورية المنبثقة عن لجنة المتابعة وإنهاء صياغة التعديلات على النظام الداخلي للجنة المتابعة للارتقاء بعملها إلى مرحلة أكثر تقدمًا بوصفها الهيئة الوحدوية لكافة مكونات شعبنا.

ولفت بركة إلى أنّ أهّم مقدمات العمل الوحدوي يكمن في احترام التعددية الفكرية والسياسية والعقائدية في مجتمعنا العربي ويجب التوقف والتخلص من مظاهر الإسفاف التي ظهرت مؤخرًا في بعض زوايا حياتنا فمن يشارك في الانتخابات البرلمانية من أبناء شعبنا لا يمكن أنْ يكون جزءً من الهيكلية الصهيونية ومن يقاطع الانتخابات من أبناء شعبنا لا يمكن أنْ يكون جزءً من منظومة خدمة اليمين، لذلك لا مكان للتسفيه والتخوين والقذف والتكفير وهناك متسع لإدارة نقاش حضاري يقوى المناعة المجتمعية ولا يشظِّيها، مُضيفًا أنّه بعد انتهاء الانتخابات نعود إلى الميدان وإلى شعبنا لمواجهة صفقة القرن وقانون القومية والعمل على حماية القدس وثوابت حقوقنا وحقوق شعبنا.

واختتم قائلاً إنّه في نهاية الشهر الحالي تحلّ علينا الذكرى الـ 44 ليوم الأرض المجيد الذي أشهرت فيه جماهيرنا انتمائها رغم القمع والإرهاب وأعلنت إضرابًا شاملاً تاريخيًا قوّض أحلام التدجين الصهيونية، وسنؤكِّد أنّ العنصرية مهزومة حتمًا ونحن باقون في وطننا على العهد كأننا عشرون مستحيل، قال بركة.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *