بعد حث مواطنيها على مغادرة البلاد.. واشنطن تحذر من إمكانية استهداف الطيران المدني في أديس أبابا

حذرت الولايات المتحدة من أن الطائرات التي تنطلق من مطار أديس أبابا الدولي في إثيوبيا قد “تتعرض بشكل مباشر أو غير مباشر لنيران الأسلحة الأرضية أو نيران أرض-جو، إذا اقترب الصراع المتصاعد من العاصمة”.

مطار أديس أبابا الدولي يعد من أكثر المطارات ازدحاما في أفريقيا (رويترز)

حذرت الولايات المتحدة الطيارين من أن الطائرات التي تنطلق من مطار أديس أبابا الدولي في إثيوبيا قد تتعرض بشكل مباشر أو غير مباشر لنيران الأسلحة الأرضية أو نيران أرض-جو، إذا اقترب الصراع المتصاعد في البلاد من العاصمة.

واستشهدت إدارة الطيران الفدرالية في تحذيرها -الصادر أمس الأربعاء- بالاشتباكات المستمرة بين القوات الإثيوبية ومقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي.

وقال تحذير إدارة الطيران إن مقاتلي تيغراي يمتلكون على الأرجح مجموعة متنوعة من الأسلحة القادرة على استهداف الطائرات، بما في ذلك القذائف الصاروخية والأسلحة المضادة للدبابات والمدفعية منخفضة العيار المضادة للطائرات وأنظمة الدفاع الجوي المحمولة، والتي يمكن أن يصل مداها إلى 25 ألف قدم فوق مستوى سطح الأرض.

وصدر التحذير بعد يوم من حث الولايات المتحدة مواطنيها على مغادرة البلاد على الفور، حيث كان القتال يهدد بمزيد من التصعيد.

وقالت إدارة الطيران الفدرالية إنه لم ترد تقارير عن اضطرابات في المطار -الذي يعد أحد أكثر المطارات ازدحاما في أفريقيا- و”لا يوجد مؤشر على وجود نية لتهديد الطيران المدني”، وأضافت أن الخطر على الطائرات القادمة والمغادرة يمكن أن يزداد إذا حاصر مقاتلو تيغراي العاصمة.

حصار واتهامات

وقد بدأ القتال بإثيوبيا نوفمبر/تشرين الثاني 2020، عندما أرسلت حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد قوات عسكرية إلى منطقة تيغراي الشمالية. واتُّهِمت القوات الحكومية بمحاصرة المنطقة ومنع تدفق المساعدات الدولية.

في غضون ذلك، تقدم مقاتلو تيغراي في الأشهر الأخيرة إلى منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين. وفي أوائل الشهر الجاري شكلوا تحالفا مع جماعات متمردة أخرى وهددوا بالزحف إلى العاصمة.

ووجِّهت اتهامات للجانبين بارتكاب فظائع خلال عام من القتال الذي أودى بحياة الآلاف، ونزوح أكثر من مليوني شخص، وترك مئات الآلاف في مواجهة ظروف شبيهة بالمجاعة.

وقد سارع الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة وجهات فاعلة إقليمية أخرى لتهدئة التوتر في الأسابيع الأخيرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، للصحفيين إن مبعوث الاتحاد الأفريقي والرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو والمبعوث الأميركي جيفري فيلتمان موجودون حاليا في البلاد.

ويعد المطار الدولي في أديس أبابا مركزا للخطوط الجوية الإثيوبية المملوكة للدولة، وهو رمز لمكانة إثيوبيا بوصفها واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم قبل الحرب.

وأصبحت شركة الطيران في السنوات الأخيرة أكبر شركة طيران في أفريقيا وأفضلها إدارة، مما حول أديس أبابا إلى بوابة رئيسية للقارة، كما تعتبر أديس أبابا أيضا العاصمة الدبلوماسية للقارة حيث تستضيف مقر الاتحاد الأفريقي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *