نقدم لكم اليوم مقالا حول بماذا اشتهر الفينيقيون ، وهم جنس من الأجناس السامية التي تنتهي نسبتهم إلى سام بن نوح عليه السلام، والأجناس السامية تشمل بالإضافة إليهم البابليين والآشوريين والعبرانيين والأرمنيين وأهل الحبشة، وفيما يلي من سطور على موقع موسوعة نتعرف معكم على االفينيقيين والحضارة الفينيقية التي كانت في بلاد الشام، واللغة التي كانوا يتحدثون بها، فتابعوا معنا هذا المقال.
من هم الفينيقيون باختصار
الفينيقيون هم أحد الأجناس السامية التي يرجع المؤرخون نسبها إلى سام بن نوح عليه السلام، وهمي ينسبون إلى كلمة “فينيقيا” اليونانية والتي تعني البلد الأرجواني، وقد استقروا في بلاد الشام وما حولها. ويقال أنهم التجار والمستعمرون الذين جاؤوا من شبه الجزيرة العربية، واستوطنوا بلاد الشام وأفريقيا وقبرص والأناضول قبل الميلاد بما يقترب من ثلاثة آلاف سنة.
بماذا اشتهر الفينيقيون
- اشتهر الفينيقيون بتجارة الأقمشة والمنسوجات خاصة ذات اللون الأرجواني واللون الأزرق، وهم من أشهر التجار في العهود القديمة.
- كما قطعوا العديد من الرحلات للتجارة، ويعتبر الفينيقيون هم أول من عبر البحر المتوسط من أجل التجارة.
- عبد الفينيقيون العديد من الآلهة القديمة والتي من بينها: بعل، وأدونيس، وستارت.
- اشتهر الفينيقيين بأداء بعض الطقوس الغريبة حيث كان الشخص يقدم أول مولود له كقربان للآلهة، كما أن الذين كانوا يملكون الحيوانات، كانوا يفعلون ذات الشيء حيث يتم تقديم المولود الأول الذي يضعه الحيوان الذي يملكونه قربانا للآلهة.
- عمل الفينيقيون بالتجارة، وكانوا يصدرون العديد من الحبوب الزراعية لعدد من دول العالم، وخاصة بعد أن استوطنوا قرطاج التي تقع على سواحل البحر الأبيض المتوسط مما ساعدهم في إيصال تجارتهم للبلدان الأخرى عبر البحر.
- بعد أن نمت حركة التصدير وازدهرت قاموا بالتوسع في صناعة السفن البحرية حتى يسدوا الاحتياج من الطلب المتزايد على منتجاتهم المختلفة، وحتى تكون الحركات التجارية أكثر يسرًا وسهولة.
- كما عملوا بعديد من الصناعات الصغيرة كصناعة النحاس والمعادن، وصناعة الفخار وغيرها من الحرف اليدوية.
لغة الفينيقيين
تعتبر اللغة الفينيقية هي اللغة التي تحدث بها الفينيقيون، وتقول الدراسات التاريخية بأنها هي اللغة الأولى التي عرفت الأبجديات ومنها انتشرت إلى باقي اللغات في العالم، بعد أن كان العالم القديم يعتمد على الحروف التصويرية في الكتابة وكانت لغة صعبة، ولا يستطيع الجميع فهمها، لذلك عمدوا إلى استبدالها برموز سهلة القراءة تتكون من 22 رمزًا، وكانت بداية الأبجديات التي عرفتها البشرية.
اللغة الفينيقة كانت تشبه بشكل كبير اللغة العربية واللغة العبرانية غير أن هذه اللغات جميعها قد اندثرت فيما بعد ميلاد السيد المسيح عليه السلام، ولكن بقيت اللغة العبرانية على نطاق ضيق جدًا وكانت تستخدم لتدريس التعاليم اليهودية.
بعد اندثار اللغة الفينيقية حلّت محلها اللغة الآرامية، وهي لغة تستمد حروفها من اللغة الفينيقية.
واختفت تماما بحلول القرن السادس الميلادي.
حضارة الفينيقيين
لم يتفق المؤرخون على رأي موحد حول بداية الحضارة الفينيقية وذلك بسبب قلة الأبحاث والدراسات التي تم إجراءها للتعرف على تلك الحضارة واستكشاف أصولها وجذورها التاريخية، غير أن هناك العديد من الدلائل التي ترجّح أن هذه الحضارة ترجع أصولها إلى حوالي 4000 عام قبل الميلاد.
- في البداية استوطن الفينيقيون لساحل المطلة على البحر المتوسط، والتي تشمل بلاد الشام، سوريا وفلسطين ولبنان، وهناك أنشئوا العديد من المدن التي لا تزال باقية حتى الآن ومن أبرز هذه المدن: صيدا، وجبيل، وأرواد، وأوجاريت، وعكّا.
- توسع الفينيقيون في الدخول إلى العديد من دول العالم حتى وصلوا جزيرة قبرص في حوالي عام 2000 قبل الميلاد، وذلك لتوسيع مجال تجارتهم، والسيطرة على الكنوز التي توجد بها من الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة.
- كانت الديانات الفينيقية تختلف باختلاف المدينة المأهولة بالسكان، وكانت كل مدينة لها آلهتها الخاصة، ولكن كان هناك جامع واحد مشترك بين المدن المختلفة، وهي الرمزية التي ترمز إليها الآلهة، حيث كان هناك إله ذكر طاعن في السن هو الذي يملك مفتاح الحكمة، بالإضافة إلى إله أنثى ترمز إلى الذكاء والحكاية، وإله آخر شاب يرمز إلى عنفوان الحياة، والولادة. وكان من أشهر آلهة الفينيقيين: إيل، أدونيس، عشتار، ملقارت، وغيرهم الكثير.



