ويتفق الباحثون على إن الشخصية تقوم على عناصر جسمية وعناصر سلوكية وعناصر ذهنية ووجدانية وهذه العناصر الثلاثة يجب إن تلقى الاهتمام الكامل بتنميتها ورعايتها من الكبار وخاصة من الأم التي تمثل كل شيئ للطفل تتفتح عيناه وحواسه وعقله الصغير عليه وهي مركز اهتمام وتعلق الصغير وبقدر ما تكون قوة الصلة بين الأم والطفل تلقى شخصية الطفل الأمان والحنان والنمو النفسي السليم وتصبح هذه العلاقة الحميمة الوجدانية محور بناء شخصية الطفل.
ويتميز الطفل في سنواته الباكرة بفطرة وتلقائية وانفعالات خاصة ليس لها ضوابط منطقية يمكن للكبار إن يحولوا دون حدوثها لكن المهم هو مدى ونوعية استجابة الكبار لهذه الانفعالات والسلوكيات وهنا يأتي دور الاستجابة في تعديل سلوك الطفل والقدرة على أحداث التوازن النفسي وإشباع حاجاته الصغيرة وكسر نزعة العدوان داخله وتوجيه طاقاته إلى الأنفع والأجدى.
اللعب والقدرة على التميز
يعتبر اللعب أول عناصر تدريب الحواس وإثارة الخيال واكتشاف الميول والمواهب واكتساب المهارات وتكوين مزيد من القدرات الطبيعية والعقلية
ويؤكد كثير من علماء نفس الطفل إن اللعب ” الايهامي او الرمزي ” مظهر للنمو العقلي وبالتالي يلعب دورا في إبراز موهبة الأطفال وتميزهم عن غيرهم من الأطفال عديمي الموهبة أو ناقصي الموهبة فكلما كان تقدير الأطفال مرتفعا في حل المشكلات المعقدة والإلغاز في أثناء اللعب كلما اتسع مدى معلوماتهم ومحصولهم اللغوي بالمقارنة باقرانهم في السن وكلما ارتفعت درجة ذكائهم ومستوى موهبتهم .
وقد أثبتت أفضل دراسة اجريت في هذا المجال عن الأطفال الموهوبين وهي ما يسمى ببحث ” ترمان ” انه يوجد عدة فروق بين لعب الأطفال الموهوبين ولعب اقرأنهم في السن حيث كانت ميولهم في اللعب تشمل أوجه النشاط العقلي أكثر من النشاط البدني وكان لعبهم أكثر شبها بلعب الأطفال الأكبر سنا كما كانوا يفضلون اللعب مع من هم اكبر منهم قليلا كما كان الموهوبين يعيشون في خيال نشط ويشبعون فهمهم للقراءة في كتب المعلومات والأطالس ودوائر المعارف بمحض اختيارهم.


