بين زواج فاطمة وبنحماد وزواج مليكة وعصيد

هوية بريس – نبيل غزال
مثلت حادثة اعتقال نائبي حركة التوحيد والإصلاح وتقديمهما للضابطة القضائية بتهمة “الإخلال بالحياء العام والتواجد في مكان مشبوه”، فرصة كبيرة لعدد من المنابر الإعلامية والجمعيات الحقوقية للهجوم على حزب المصباح وحركة التوحيد والإصلاح (ذراعه الدعوي كما يكررون دوما).
بغض النظر عن حقيقة ما وقع.. وكيف وقع.. ومن كان وراءه حتى وقع في هذا الوقت بالذات.. ومن هو المستفيد من كل (هاد الشقيقة وصداع الراس)؟!! دعونا نناقش الأمور بهدوء (وغي بشوية)..
العلمانيون الذين يريدون تصفية الحسابات مع حركة التوحيد والإصلاح بالذات، هل هم منزهون عن الفساد والزنا واللواط أيضا؟
لا أبدا؛ فهم يزنون و(يطيِّسون) ويفعلون ما تعلمون وما لا تعلمون، وأكثر من ذلك فهم يجاهرون بذلك ويعلنون به؛ بل ويفتخرون بتنزيل ما ينظرون له في مقالاتهم وأبحاثهم ومؤلفاتهم على أرض الواقع، ولا يبالون إطلاقا بمخالفة القوانين الوضعية أو الشرعية.
ولا أريد أن ألوث آذان القراء بذكر بعض ما سودوه ويسودونه في صحفهم، المهم أن لهم نظرة مشتهرة معروفة في تصريف الشهوة والممارسة الجنسية، ومن حق كل إنسان -بالنسبة لهم- أن يزني مع من شاء وقت ما شاء بشرط تراضي الطرفين.
وفي سبيل تصريف الشهوة دون تحمل تبعات ولا تكاليف فهم يخالفون -طبعا- القانون المجرم للزنا والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج (واللي حصل يودي)!!
هذا فيما يخص العلمانيين، أما “الإسلاميين” فهم أيضا يعانون من تكبيل القانون الذي يعتبرونه يقيد حقوقهم الشرعية في الارتباط بأكثر من امرأة، ويضع أمامهم عقبات كأداء تعسر ما أحل الله وما يعف الإنسان عن الحرام في زمن انتشرت فيه الفاحشة وتيسرت فيه سبل الزنا، وللتخلص من ذلك فهم يبحثون عن مخارج يجدونها مقررة في بعض الفتاوى والمباحث الفقهية.
المهم أنَّ الكل يخالف القانون الذي لا يوافق مرجعيته؛ ويبحث له عن منافذ يحقق عن طريقها مبتغاه، لكن لا يمكننا إطلاقا المقارنة بين الزواج العرفي الذي جمع بين مولاي عمر بن حماد وفاطمة النجار، والزواج تحت رعاية الإله “ياكوش” الذي جمع بين أحمد عصيد ومليكة مزان، فشتان بين علاقة شرعية يتحمل فيها الطرفان المسؤولية، ونزوة جنسية يتنقل الرجل بين خليلات لإشباعها ثم ينصرف.
[email protected]