تحالف العامري يرد على اتهام الصدر لفصائل في «الحشد» بتنفيذ اغتيالات واستهداف بعثات دبلوماسية

بغداد ـ «القدس العربي»: يحاول قادة الكتل والأحزاب الشيعية، التي تمتلك أجنحة عسكرية مسلحة، منضوية في «الحشد الشعبي» النأي بأنفسهم عن تكرار حوادث استهداف البعثات

تحالف العامري يرد على اتهام الصدر لفصائل في «الحشد» بتنفيذ اغتيالات واستهداف بعثات دبلوماسية

[wpcc-script type=”da46e6ae6691913870b0a1f3-text/javascript”]

بغداد ـ «القدس العربي»: يحاول قادة الكتل والأحزاب الشيعية، التي تمتلك أجنحة عسكرية مسلحة، منضوية في «الحشد الشعبي» النأي بأنفسهم عن تكرار حوادث استهداف البعثات الدبلوماسية، بالصواريخ والعبوات الناسفة، بالإضافة إلى عمليات الخطف والقتل التي تطال الناشطين والمتظاهرين، آخرها ما جرى للناشط سجاد العراقي. لكن تحميل زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بعض فصائل «الحشد» مسؤولية عمليات القصف والاغتيالات، أحرجت قادة الشيعة المنضوين في تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري.

إضعاف العراق

وقال الصدر في رسالة موجهة لـ«الحشد الشعبي» «إعلموا أن ما تقوم به بعض الفصائل المنتمية لهذا العنوان الكبير (الحشد الشعبي) فيه إضعاف للعراق وشعبه ودولته، وإضعافهم يعني تقوية القوى الخارجية وعلى رأسها كبيرة الشر أمريكا».
وأضاف في خطابه الموجه إلى «المجاهدين في الحشد الشعبي» «حاولوا التصرف بالحكمة والحنكة حبا في العراق وشعبه، فأنتم مسؤولون أمام الله وأمام الشعب».
وتابع بالقول: «ما يحدث من قصف واغتيالات من بعض المنتمين لكم وإن كنتم غير راضين عنه، إلا أن هذا لا يكفي بل لا بد لكم من السعي بالحكمة والتروي إلى إنهاء جعل العراق ساحة لصراع الآخرين ولنسع معا لاستقلال العراق وسيادته وأمنه، وإلا ضاع العراق من بين أيدينا».
وأردف بالقول: «نحن بدورنا نجدد المطالبة بعدم التدخل بشؤون العراق الداخلية من جميع الأطراف، كما ونؤكد على السلمية في شتى التعاملات، فما عاد العراق يتحمل المزيد من العنف والحروب والصدامات والصراعات السياسية والشغب، كما وعلى المجاهدين النأي بالنفس عن السياسة المبتذلة حفظا لسمعتهم وتاريخهم».
رسالة الصدر قوبلت ببيان شديد اللهجة من تحالف «الفتح» أدان فيه استهداف البعثات الدبلوماسية، فيما دعا إلى إنهاء مسلسل الخطف والاغتيالات.
وقال التحالف في بيانه، «نتيجة لما يقع من أحداث ومواقف داخلية وما يحيط بالعراق من ظروف غير اعتيادية، نرى ضرورة أن نؤكد مرة أخرى على ما ذكرناه في بياننا المؤرخ في الـ31 من أب /أغسطس الماضي».
ودعا التحالف، إلى «الالتزام بالمهمة الأساسية الأولى لهذه الحكومة، وهي بسط الأمن وإعادة هيبة الدولة وخلق المناخات المناسبة لإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة وعادلة» مؤكداً أن «لا خيار سوى خيار بناء الدولة العادلة القادرة على بسط الأمن وتأمين الحياة الحرة الكريمة لكل مواطن عراقي».
كما دعا التحالف أيضاً القضاء والأجهزة الأمنية إلى «الوقوف بحزم وقوة وإنهاء مسلسل الخطف والاغتيالات وإثارة الرعب بين الناس، والذي تقف خلفه إياد آثمة تريد إثارة الفوضى وخلط الأوراق، ويجب على الجميع التعاون مع الجهات المختصة من أجل القضاء على هذه الإعمال الإجرامية».
وأعلن تحالف العامري رفضه وإدانته «أيّ عمل يستهدف البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الرسمية» معتبراً أن هذه الأعمال «إضعافٌ للدولة وضربٌ لهيبتها، وهو أمر مرفوض ويؤدي إلى نتائج خطيرة».
وبشأن حديث الصدر عن ضلوع فصائل في «الحشد» بتلك العمليات، أشار البيان إلى أن «الحشد الشعبي هو المدافع عن العراق ووحدته وسيادته جنباً إلى جنب القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وعليه فإننا ندعو أبناءنا في الحشد الشعبي إلى أن يكونوا كما عرفناهم مثلاً أعلى في الالتزام بالقانون والابتعاد عن كل ما يسيء إلى صورة هذا الكيان المقدس».
وتابع: «على الجميع توخي الدقة وعدم إطلاق التهم جزافاً، لأن الإرهاب وأزلام النظام السابق والمجاميع المنحرفة وأعداء العراق تسعى دائماً لخلط الأوراق» مؤكداً أن «هدفنا وواجبنا حفظ مصلحة العراق والعراقيين والدفاع عن وحدته وسيادته وأمنه واستقراره وإزدهاره وتقدمه».

تضليل الرأي العام

كذلك، نفت هيئة «الحشد الشعبي» العراقية، الخميس، تورطها في شن هجمات تستهدف مواقع ومصالح أجنبية في البلاد.
جاء ذلك في بيان ردا على اتهام مقتدى الصدر، وأفاد بـ«أن الحشد قوة عسكرية عراقية رسمية ملتزمة بكافة الأوامر التي تصدر عن القائد العام للقوات المسلحة (مصطفى الكاظمي) وتمارس عملها وفق السياقات والقوانين التي تسري على المؤسسات الأمنية كافة».

إيقاف مؤقت لعملية البحث عن الناشط المُختطف… ومتظاهرو الحبوبي يدعون السيستاني للتدخل

وأضاف: «الحشد بكافة تشكيلاته وقيادته ليس معنياً بأي صراعات سياسية أو أحداث داخلية».
وتابع: «الحشد ليس مسؤولاً عن جهات تستخدم اسمه لأغراض التشويه والقيام بعمليات مشبوهة ونشاط عسكري غير قانوني يستهدف مصالح أجنبية. وقد أعلن مراراً وعبر مواقف رسمية براءته الكاملة منها».
وحذر البيان، من «محاولات أطراف داخلية وخارجية خلط الأوراق وتضليل الرأي العام عن دور الحشد المشرف والتاريخي في حفظ الأرض والعرض».
في الموازاة، أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» إقالة مسؤولين اثنين بارزين من منصبهما، دون توضيح أسباب.
وتداولت وسائل إعلام عراقية، الخميس، قرارين صادرين عن فالح الفياض رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أحدهما صدر بتاريخ 28 أغسطس/آب الماضي، والآخر 21 سبتمبر/أيلول الجاري.
وتضمن القرار الأول، إعفاء القيادي حامد الجزائري من مهام آمر «اللواء 18» في الحشد الشعبي، وتكليف أحمد محسن مهدي الياسري بدلاً عنه.
والجزائري، يواجه اتهامات بقيادة فريق من القناصين لتصفية المتظاهرين، في الحراك الذي شهدته البلاد مطلع أكتوبر/تشرين أول الماضي، وفق نشطاء ومتظاهرين.
فيما نص القرار الآخر، على إعفاء وعد القدو من مهام آمر «اللواء 30» في الحشد الشعبي، وتكليف زين العابدين جميل خضر بدلاً عنه.
والقدو، الملقب بـ«أبو جعفر» هو مؤسس «اللواء 30» في الحشد الشعبي، وهو الفصيل الذي يواجه اتهامات من قبل عشائر سنية في محافظة نينوى (شمال) بارتكاب انتهاكات وتعذيب وتصفية لأبناء تلك العشائر، ما ينفيه قادة الفصيل.
ولم يرد في الأمرين الصادرين عن «الحشد الشعبي» أسباب إقالة المسؤولين البارزين.
يأتي ذلك بعد يومٍ واحد من رفض زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، الحليف الأبرز للعامري، استهداف البعثات الدبلوماسية، والاعتداء على أي دولة من دول جوار العراق
جاء ذلك خلال لقاء جمعه مع سفير المملكة المتحدة لدى العراق ستيفن هيكي، حسب بيان صحافي.
ونقل عن المالكي تأكيده «أهمية العمل والتعاون المشترك بين البلدين لتجنيب العراق والمنطقة النزاعات والحروب» مشيرا الى أن «الصراع الأمريكي الإيراني لا يزال يلقي بظلاله على العراق».
وأوضح أن «العراق يعتز بعلاقاته مع دول العالم ويرفض استهداف البعثات الدبلوماسية» وتابع بقوله: «لن نسمح أن نكون منطلقا للاعتداء على أي دولة من دول الجوار، أو ساحة حرب لتصفية الحسابات» داعيا الى «التهدئة والتفاهم بين أطراف الأزمة الإقليمية والدولية والمحلية».
وأكد السفير البريطاني «دعم بلاده لسيادة واستقرار العراق» مشيراً إلى «أهمية ضبط النفس والركون إلى الحوار البنّاء والابتعاد عن التصعيد وتوفير الحماية للبعثات الدبلوماسية».
إلي ذلك، أوقف جهاز مكافحة الإرهاب عملية البحث عن الناشط المدني المختطف في ذي قار، سجاد العراقي، عقب تصاعد ردود الفعل المنتقدة للمساس بـ«هيبة» العشائر العراقية، التي ينحدر منها أغلب قادة الكتل السياسية الشيعية، وقادة ومقاتلي «الحشد».
ونقل موفع «المربد البصري» عن مصدر أمني، لم يسمّه، إن «توقف العمليات يأتي لدراسة وتقييم الاهداف وجمع المعلومات عن القضية» مشيرا إلى أن «القوة لا زالت في المحافظة ولم تغادرها وإنها تتلقى أوامرها من رئاسة الوزراء وقيادة الجهاز حصرا».
وأضاف أن «تمركز القوة حاليا في قاعدة الإمام علي الجوية، وإن القيادات الأمنية والاستخبارية في مرحلة تقييم وجمع المعلومات بعد عملياتها قبل يومين من دخولها للمحافظة».
وزاد: «التوقف الحالي لا يعني انتهاء العملية» لافتاً إلى إن «الجهود الحالية تتركز على تحرير الناشط المختطف، بالإضافة الى أهداف أخرى يعمل عليها الضباط الميدانيون».
وكانت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب، قد نفذت قبل يومين عملية أمنية في عدة مناطق من محافظة ذي قار لإطلاق سراح الناشط المختطف سجاد العراقي بدعم وإسناد من طيران الجيش دون الإعلان عن نتائجها، فيما استنكرت عشيرة العساكرة بناحية الفضلية إجراءات تفتيش منزل شيخ العشيرة في بيان رسمي، لتعلن بعدها إنها تلقت اعتذارا رسميا من الجهات الحكومية والأمنية.
ويذكر أن العشرات من الناشطين، قد ناشدوا رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني، ليلة الأربعاء / الخميس، في وقفة احتجاجية في ساحة الحبوبي، مركز الحراك الاحتجاجي في ذي قار، للتدخل في حسم قضية إطلاق سراح الناشط المختطف سجاد العراقي.

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *