.jpg?fit=600%2C459&ssl=1)
فرح عطيات
عمان– انتقد مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان والبيئة ديفيد بويد “إعلان عدة حكومات في العالم عن خطط لخفض المعايير البيئية، أو غيرها من التدابير ذات الصلة”.
وشدد، في بان صحافي اليوم، حصلت “الغد” على نسخة منه، على أن “هذه الإجراءات غير منطقية وغير مسؤولة، في ضوء الأزمة البيئية العالمية التي سبقت كوفيد-١٩، تعرض حقوق الأشخاص الضعفاء للخطر”.
ورجح أن “تؤدي مثل هذه القرارات المتعلقة بالسياسات إلى التدهور المتسارع للبيئة، ولانعكاساتها السلبية على مجموعة واسعة من حقوق الإنسان، وبالأخص ما يتعلق بالحياة والصحة، والمياه، والثقافة والغذاء، والعيش في بيئة صحية”
ودعا الدول في العالم أجمع إلى “عدم استخدام جائحة كوفيد-١٩، كذريعة لإضعاف حماية البيئة والتراخي بتطبيق القوانين المتعلقة بذلك”.
وسلط بويد الضوء على أهمية وجود بيئة طبيعية آمنة ونظيفة ومستدامة، قائلا إن “العلم واضح بهذا الشأن”.
وأضاف أن “الأشخاص الذين يعيشون في مناطق شهدت مستويات أعلى من تلوث الهواء يواجهون خطرا متزايدا للوفاة المبكرة بسبب كوفيد-١٩.”
ومن وجهة نظره، التي أوردها في البيان ذاته، أن “الحصول على المياه النظيفة يعد ضروريا لمنع الناس من الإصابة بالفيروس ونشره.”
ولفت الى أن “حوالي ثلاثة أرباع الأمراض المعدية الناشئة هي حيوانية المصدر، مما يعني أنها يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى البشر، مثل الإيبولا، السارس، متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والآن كوفيد ١٩”.
ومن ناحية أخرى، أشار برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى “انخفاض انبعاثات غازات الدفيئة وتحسن جودة الهواء، حيث تتفاعل الحكومات مع جائحة كوفيد-١٩”.
ولكن مديرة البرنامج إنغر أندرسن حذرت، في تصريحات إعلامية سابقة، من “اعتبار هذا بمثابة نعمة للبيئة”، داعية، بدلا من ذلك، إلى “تحول عميق ومنهجي إلى اقتصاد أكثر استدامة يعمل لكل من الناس والكوكب”.
وكوفيد-١٩ هو المرض الناجم عن أحدث الفيروسات التاجية التي ظهرت لأول مرة في مدينة ووهان الصينية، في كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٩.
والفيروسات التاجية هي عائلة كبيرة من الفيروسات، وكانت قد تسببت أمراض تنفسية حيوانية أخرى، مثل السارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، في انتشار الأوبئة على مدى العقدين الماضيين.
وفي هذا الأمر، أكد بويد، في البيان ذاته، على أن “العلماء يحذرون من إزالة الغابات والزراعة الصناعية، والاتجار غير المشروع بالحياة البرية، وتغير المناخ وأنواع أخرى من التدهور البيئي”.
لأن ذلك، بحد رأيهم، “يزيد من مخاطر انتشار الأوبئة في المستقبل، ومن احتمالية وقوع انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان.”
وكما هو واضح من خلال كوفيد-١٩، بحسبه، فإن “الأوبئة يمكن أن تقوض حقوق المليارات من الأشخاص، وخاصة أولئك الذين هم بالفعل عرضة للأذى البيئي، وخاصة من يعيشون في فقر، فضلا عن الأقليات والمسنون والشعوب الأصلية والنساء والأطفال”.
[email protected]
