تحذيرات في المغرب: الإصابات في أوساط المهن الطبية تساعد على الانتشار السريع لكورونا
[wpcc-script type=”8ab0d53aeb3e6c1db83cc369-text/javascript”]
الرباط ـ «القدس العربي»: وصل وباء كورونا المستجد في المغرب إلى الممرضين والممرضات في المستشفيات. ومن المثير للرعب أن تكون الإصابات بأوساط المهن الطبية، مع ضعف الإمكانيات، عاملاً مساعداً على الانتشار السريع للوباء وتوسيع رقعته.
وأعلنت حركة الممرضين والمهن الصحية عن 78 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد بأوساط الممرضين، ودقت الحركة ناقوس الخطر بعد الارتفاع الإصابات في صفوف الأطر الصحية، وحذرت من انهيار المنظومة الصحية، خاصة مع قلة الأطر الصحية، والتزايد المستمر للإصابات المؤكدة.
وأكدت حركة الممرضين وتقنيي الصحة في المغرب تسجيل 78 إصابة جديدة مؤكدة في صفوفها، في الوقت الذي لا تزال فيه وزارة الصحة تتكتم عن العدد الحقيقي للمصابين.
إصابة الأطر الصحية
وأعلنت الجمعة الماضي، عن تسجيل 115 إصابة في صفوف الممرضين وتقنيي الصحة خلال أسبوع واحد، وتوزعت الإصابات المسجلة في صفوف الأطر الصحية على مختلف جهات المغرب. وأوضحت الحركة أن المعلومات المؤكدة المتوصل بها حتى مساء الأحد، تفيد أن هناك 428 حالة مؤكدة لكورونا المستجد في صفوف الممرضين وتقنيي الصحة.
وحذرت الجمعية المغربية لطب المستعجلات من «كارثة» في حالة استمرار ارتفاع المؤشرات الوبائية المتعلقة بـالفيروس في المغرب، لأن الوضع الحالي «جعل المستشفيات عاجزة عن مسايرة الارتفاع السريع للحالات المصابة».
وقالت إن «نسبة الإصابة ارتفعت إلى أكثر من خمسة أضعاف ما كانت عليه في فترة الحجر الشامل، وارتفع معها بشكل متناسب عدد الوفيات والإصابات في صفوف الأطر الطبية» معتبرة أن «نسبة الوفيات ارتفعت لتبلغ مستويات قياسية».
وأوضح البلاغ أن «الوضع الحالي جعل المستشفيات عاجزة عن مسايرة الارتفاع السريع للحالات المصابة» مشدداً على أنه أصبح «لزاما متابعة المصابين الذين لا تشكل حالاتهم خطرا عليهم أو على ذويهم في منازلهم، مع ما تطلبه الأمر من موارد بشرية ولوجستية هامة».
ودفعت السلطات الصحية بمدينة مراكش المصابين بفيروس كورونا المستجد، الذين يخضعون للعلاج في مستشفى ابن زهر المامونية، إلى مغادرة المستشفى قبل استكمال العلاج، وطلبت من بعض المصابين بالفيروس ممن أمضوا أسبوعاً، إتمام مرحلة علاجهم في المنزل وفق البروتوكول الصحي المعمول به، دون أن تخضعهم لأي تحاليل ودون أن تتأكد من توفر شروط هذه الصيغة من العلاج لديهم في بيوتهم.
وقال موقع «الأول» إن عدداً من المصابين بكورونا ممن غادروا المستشفى على أساس إتمام العلاج حيث يقطنون، لا يتقيدون بالتدابير الموصى بها من لدن السلطات، وصاروا يجوبون شوارع المدينة ويمتطون وسائل نقلها العمومي، مهددين سلامة غيرهم وناشرين العدوى بين السكان.
وقالت وزارة الصحة المغربية، مساء الأحد، إنها سجلت 1537 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة السابقة، لتصل الحصيلة التراكمية للمصابين إلى 52.349 اصابة. ووصل عدد المستبعدين، بعد الحصول على نتائج سلبية تهم التحاليل المختبرية، الى 1.706.521 منذ بداية انتشار الفيروس بداية آذار/ مرس الماضي.
وأفادت المعطيات الرسمية للوزارة في بيانها اليومي، بأن الفترة نفسها عرفت تسجيل 30 حالة وفاة جديدة، سجلت في كل من الدار البيضاء (9) وفاس (4) وتطوان (3) ومراكش (3) والرشيدية (2) وتاونات (2) وحالة واحدة في كل من طنجة وأزيلال وتنغير والرحامنة وشيشاوة والفقيه بنصالح وورزازات، ليصل مجموع الوفيات إلى 888، لتصل نسبة الفتك الإجمالية الى 1.7 في المئة.
وأضافت أنه تم التأكد من 1303 حالات شفاء إضافية، لتبلغ حصيلة التعافي 36.343 حالة، وبلغت نسبتها 69.4 في المئة، فيما بلغ عدد الحالات النشطة 15118 حالة بمعدل 41.6 حالة لكل مئة ألف نسمة، وبلغ عدد الحالات الحرجة 166 حالة بمختلف أقسام العناية المركزة والإنعاش.
وقالت وزارة الصحة المغربية، في بيانها اليومي حول تطور انتشار الفيروس في المغرب، إن معدل الإصابة بفيروس «كورونا» بلغ 4,2 حالات لكل مائة ألف نسمة، بعد تسجيل الـ1537 إصابة مؤكدة جديدة، موزعة على جهة الدار البيضاء سطات التي احتلت الرتبة الأولى من حيث عدد الحالات المسجلة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية؛ إذ بلغت 639 حالة، من بينها 531 في الدار البيضاء، و26 في مديونة، و25 في برشيد، و22 في النواصر، و16 في سطات و9 في المحمدية، و8 في الجديدة، وحالة واحدة في كل من سيدي بنور وبنسليمان.
وتم تصنيف جهة فاس مكناس في الرتبة الثانية بتسجيلها 232 حالة جديدة، من بينها 81 في فاس، و39 في تازة، و31 في صفرو، و30 في بولمان، و29 في مكناس، و11 في إفران، و6 في الحاجب، و3 في مولاي يعقوب، و2 في تاونات. بينما حلت جهة مراكش آسفي في الرتبة الثالثة بـ 172 حالة، من بينها 79 حالة في مراكش، و27 في اليوسفية، و22 في قلعة السراغنة، و17 في الصويرة، و12 في شيشاوة، و11 في آسفي، و4 في الرحامنة.وفي الرتبة الرابعة حلت جهة بني ملال خنيفرة بـ 119 حالة، بينها 80 حالة في بني ملال، و32 في خريبكة، و5 في خنيفرة، وحالتان في أزيلال، متبوعة في جهة الرباط سلا القنيطرة، التي سجلت 104 حالات، من بينها 28 حالة في سلا، و22 حالة في الصخيرات تمارة، و20 حالة في سيدي سليمان، و16 حالة في الرباط، و16 في القنيطرة، وحالتان في سيدي قاسم. وسجلت جهة سوس ماسة 80 حالة، من بينها 22 حالة في إنزكان آيت ملول، و21 حالة في أغادير إداوتنان، و17 في طاطا، وسجلت مثيلتها في تزنيت، و3 حالات في اشتوكة آيت باها. تليها جهة طنجة تطوان الحسيمة التي سجلت 79 حالة، بينها 34 في تطوان، و20 في طنجة، و10 في الحسيمة، و7 في المضيق الفنيدق، و5 في العرائش، و3 في شفشاون.
وعرفت جهة درعة تافيلالت تسجيل 74 حالة جديدة، من بينها 33 في الرشيدية، و25 في رزازات، و14 في ميدلت، وحالتان في تنغير. فيما رصدت جهة العيون الساقية الحمراء 14 حالة، تتوزع بين 8 حالات في العيون، و6 حالات في السمارة. في حين حصدت جهة الشرق 11 حالة، بينها 7 في كرسيف، وحالتان في الدريوش، وأخريان في وجدة أنكاد.وحصدت جهة كلميم واد نون 10 حالات تتوزع بين 8 حالات في طانطان، وحالتين في سيدي إفني. أما جهة الداخلة وادي الذهب فقد عرفت 3 حالات كلها في إقليم وادي الذهب.وتحمل أحزاب مغربية الدولة مسؤولية ارتفاع الإصابات والوفيات لتدبيرها اللامسؤول والمرتبك، ما يدفع نحو انفجارات غير مأمونة العواقب.
هشاشة المنظومة الصحية
وقال حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (معارض) إنه إذا كان استخفاف بعض المواطنين والمواطنات بمخاطر الوباء بسبب وضعية الهشاشة، وتدني الوعي الصحي، عاملاً في سرعة انتشار الفيروس، فإن مسؤولية الدولة أكبر بالنظر لتدبيرها اللامسؤول والمرتبك بين الخطاب الشعبوي للحكومة والواقع الكارثي لهذه المرحلة الحساسة.
واعتبر الحزب في بيان أرسل لـ«القدس العربي» أن هذا الأمر تسبب في انتقال الوباء من المدن الكبرى إلى جميع مناطق المغرب، بما في ذلك البوادي النائية، في غياب تواصل حقيقي مع المواطنات والمواطنين وإشراكهم في معركة مواجهة الوباء.وأكد أن الاختيارات الرسمية السابقة والحالية، هي المسؤولة عن العجز المهول الذي تعاني منه المنظومة الصحية في استجابتها لتحديات وباء كرونا المستجد، و»أن سياسة التهرب من المسؤولية، وإلقائها كاملة على ظهر الشعب المغلوب على أمره، واعتماد المقاربة القمعية لمواجهة الاحتجاجات الاجتماعية المترتبة عن مطالب ضحايا السياسة اللاشعبية واللاديمقراطية، لن يزيد الأوضاع إلا تأزماً واحتقاناً، مع ما قد سيترتب عن ذلك من انفجارات غير مأمونة العواقب».