واشنطن ـ نيويورك ـ (أ ف ب) – (د ب ا): أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس أنّ الوقت حان “لإعادة فتح” الاقتصاد الأميركي الذي توقف جراء انتشار كوفيد 19.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض أنّ إعادة فتح البلاد ستتمّ على مراحل “ولايةً تلو الأخرى” وعلى أساس معطيات “يمكن التحقق منها” لتجنب موجة جديدة من الفيروس.
وأعلن ترامب أن السلطات ستعيد فتح الاقتصاد وترفع القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا تدريجيا، مشيرا إلى أن إغلاقا طويل الأمد سيلحق أضرارا ضخمة بالصحة العامة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن استراتيجية بلاده لمحاربة كورونا سمحت بإنقاذ مئات الآلاف من الأشخاص.
وبدأت ولايات أمريكية تشير إلى موعد، وكيفية البدء في استئناف نشاطها الاقتصادي خلال الأسابيع المقبلة، حيث اعلن ترامب إرشادات اليوم الخميس.
وتشكلت ثلاثة ائتلافات إقليمية من حكام الولايات، للساحل الشرقي والساحل الغربي، والغرب الأوسط الأمريكي من أجل تنسيق عملية إعادة الفتح.
ومددت بعض المناطق ذات الأجزاء الحضرية الكبيرة، وسكان ينتمون للحزب الديمقراطي إلى حد بعيد، وبينها نيويورك ولوس أنجليس وواشنطن العاصمة، أوامر البقاء في المنزل لأسابيع، في حين قاومت ذلك بعض الولايات الأقل تضررا بفيروس كورونا، وغالبيتها من المناطق الريفية والتي ينتمي سكانها إلى الجمهوريين، ولم تشر إلى أي توسع في إجراءات الإغلاق.
وهناك مخاوف متواصلة من أن انعدام القدرة على إجراء اختبارات للكشف عن إصابات كورونا سيعيق إعادة فتح سريع، بسبب هواجس من عودة ظهور الوباء من جديد ولأن المواطنين سيفقدون الثقة في استئناف أعمالهم المعتادة.
غير أن ترامب أشار إلى أنه يريد عودة قطاع الأعمال إلى طبيعته في أسرع وقت ممكن.
ومدد أندرو كومو، حاكم ولاية نيويورك التي تعد بؤرة الوباء حاليا في الولايات المتحدة، اليوم الخميس حالة الإغلاق في الولاية للحد من تفشي الفيروس حتى يوم 15 أيار/ مايو، ما يعني إبقاء جميع العمالة غير الضرورية في المنزل، وكذلك إغلاق جميع الأعمال غير الضرورية.
ويعد كومو رأس حربة ائتلاف ولايات الساحل الشرقي، وبينها نيوجيرسي وبنسلفانيا وكونيكتيكت وديلاور وماساشوستس ورود آيلاند.
وقال كومو في مؤتمره الصحفي اليومي: “سيطرنا على الوحش. وخفضنا معدل الانتشار”. وأشار إلى تراجع في معدل المرضى بالمستشفيات وحالات العناية المركزة، ومن هم في حاجة لأجهزة تنفس اصطناعي.
وقال عن التمديد حتى 15 أيار/مايو: “ماذا سيحدث بعد ذلك؟ لا أعرف… سنرى اعتمادا على ما ستظهره البيانات.”
وقال كومو إن الولاية بحاجة لتعزيز نظام الرعاية الصحية وإجراء فحوصات على نطاق واسع ورصد المخالطين، ومن أجل ذلك “نريد من الحكومة الاتحادية أن تعاوننا”.
يشار إلى أن ولاية كاليفورونيا، التي يسكنها أكثر من 40 مليون شخص، جزء من ائتلاف الولايات الغربية الذي سينسق عملية إعادة فتح اقتصادها.
وقال حاكم الولاية جافين نيوزوم إن ولايته يجب أن تكون قادرة على أن تقدم بشكل مناسب اختبارات واسعة النطاق من بين إجراءات أخرى قبل أن تصبح قادرة على تخفيف القيود على الصحة العامة.
ورفضت كريستي نويم، حاكمة ولاية ساوث داكوتا الريفية، إصدار أومر بالبقاء في المنزل بولايتها، وقالت إن الالتزام الطوعي والإرشادات كافية، على الرغم من تفشي الفيروس في مصنع لصناعة اللحوم هناك.
ومن ناحية أخرى، تردد ترامب بين المطالبة بسلطة “مطلقة” بشأن موعد فتح الولايات لأعمالها، والإشارة إلى أن القرار يتعلق بكل ولاية على حدة.
وتأتي أمريكا في المرتبة الأولى كأكبر دول العالم من حيث حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا، وأيضا الوفيات.
وبحسب جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، وصل عدد حالات الإصابة في البلاد إلى 640 ألف حالة، وتجاوزت الوفيات ثلاثين ألفا.
Source: Raialyoum.com


