تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا في فلسطين.. وتواصل استقبال العائدين من مصر بإجراءات مشددة

غزة- "القدس العربي": على خلاف الأيام الماضية، التي سجل فيها انخفاض في أعداد المصابين بفيروس كورونا، أعلنت الحكومة الفلسطينية الأربعاء، عن إصابة 10 مواطنين

تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا في فلسطين.. وتواصل استقبال العائدين من مصر بإجراءات مشددة

[wpcc-script type=”1c6e6dfe5742456d9af979f8-text/javascript”]

غزة- “القدس العربي”:

على خلاف الأيام الماضية، التي سجل فيها انخفاض في أعداد المصابين بفيروس كورونا، أعلنت الحكومة الفلسطينية الأربعاء، عن إصابة 10 مواطنين بالعدوى، معظمهم عمال عادوا مؤخرا من إسرائيل وأفراد من عوائلهم، في الوقت الذي تواصلت فيه عودة العالقين من سكان غزة في مصر، وفق إجراءات مشددة لضمان عدم احتكاكهم بالمشرفين على عملية دخولهم، لحين وضعهم في مناطق “الحجر الصحي الإلزامي”.

** زيادة في عدد المصابين

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم، إنه تم تسجيل 10 إصابات جديدة بفيروس كورونا، ما يرفع عدد المصابين إلى 284 مصابا، إضافة إلى 36 إصابة في مدينة القدس المحتلة.

وأشار ملحم إلى أن غالبية الإصابات الجديدة سجّلت في صفوف العمال العائدين من داخل أراضي 48، ومخالطين لهم من عائلاتهم وأصدقائهم، مطالبا جميع المواطنين بالتزام بيوتهم حفاظا عليهم وعائلاتهم، وقال إن إحدى الإصابات الجديدة لطفلة تبلغ من العمر عاما واحدا من قرية رافات، انتقلت لها العدوى من والدتها التي أصيبت بالعدوى من زوجها، الذي انتقلت له العدوى من ابنه الذي يعمل في إسرائيل، مؤكدا ضرورة كسر هذه السلسلة لمنع تفشي الوباء.

وأكد ملحم أن الإجراءات والتدابير الجديدة التي أعلن عنها رئيس الوزراء محمد اشتية، تستجيب للحاجات الملّحة لاستمرار الحياة، موضحا أن تسجيل إصابات جديدة يدفع الحكومة إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة وتشددا، خاصة في المناطق المصابة بالوباء.

من جهته قال مدير عام الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة كمال الشخرة، إن الحالات الـ10 الجديدة سجلت 5 منها في بلدة العيزرية شرقي القدس المحتلة، و3 حالات في قرية رافات شمال غرب القدس، وحالة في جنين، وحالة في الخليل، مشيرا إلى أن الحالات المصابة الموجودة في القدس حتى الآن بلغت 36 حالة، بالإضافة إلى 3 حالات موجودة في مستشفى المطلع، موضحا أن وزارة الصحة تعمل على متابعة ملف المصابين من القدس المحتلة بناء على توجيهات من الرئيس ورئيس الوزراء، مشيرا أيضا إلى أن الوضع الصحي لجميع المصابين مستقر، باستثناء حالة موجودة في غرفة العناية المكثفة بمستشفى هوغو تشافيز بترمسعيا.

وفي سياق متصل، أشار الشخرة إلى أن وزارة الصحة ستعلن عن فتح العيادات والمراكز الصحية في المدن والقرى المختلفة ليوم واحد في الأسبوع، لصرف الأدوية للحالات المرضية المختلفة.

وكان الرئيس محمود عباس اطمأن على أوضاع المواطنين في المناطق الفلسطينية التي ظهرت فيها إصابات بفيروس “كورونا” المستجد، حيث أجرى اتصالات هاتفية مع عدد من رؤساء وأعضاء لجان الطوارئ في المناطق المختلفة، وفعاليات المجتمع المحلي، تابع خلالها أوضاع المواطنين والإجراءات الوقائية والعلاجية لمواجهة تفشي الفيروس، مؤكدا على استمرار إجراءات الطوارئ الاستثنائية التي اتخذتها دولة فلسطين للحد من انتشار العدوى.

** تخفيف لقيود الطوارئ

وكان رئيس الوزراء محمد اشتية، أعلن عن عدة إجراءات جديدة بموجب حالة الطوارئ القائمة، شملت تخفيف بعض القيود، لفترات زمنية قليلة، مؤكدا أن الإجراءات التي تم اتخاذها سابقا لمواجهة فيروس “كورونا” ستبقى على حالها في كافة المحافظات.

وشملت إجراءات التخفيف السماح بفتح المكتبات ومحال الغسيل والكوي ولوازم الكهرباء خلال أيام الجمع، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا وحتى الخامسة مساء، على أن تغلق محلات السوبرماركت في اليوم نفسه.

وأكد أن معدل النمو الاقتصادي سيكون “سالبا بشكل كبير”، لافتا إلى أن الاقتصاد العالمي سوف يدخل في حالة من الركود والانكماش، وكذلك الاقتصاد الفلسطيني، وتعهد كذلك بتقديم كل ما تستطيع الحكومة تقديمه لسكان القدس، وقال إنه بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي سيتم تحويل مشاريع بقيمة 9.5 مليون يورو لصالح مستشفيات القدس لمساعدة أهلنا هناك في مواجهة فيروس “كورونا”، إضافة إلى تقديم مساعدات إلى 30 ألف عامل خلال شهر رمضان المبارك، بالتنسيق مع وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية واتحاد نقابات العمال، وطالب كذلك بالتبرع لصالح صندوق “وقفة عز”، المخصص لصالح متضرري فيروس كورونا.

وقال: “نحن ذاهبون إلى برنامج مرحلي إلى ما بعد كورونا، وشكلنا لجاناً من أجل مراجعة الوضع بعد أكثر من شهر على الإجراء الذي اتخذناه، لجنة لحصر خسائر الاقتصاد، ولجنة للتعافي تنظر إلى كيف يتعافى الاقتصاد بعد الأزمة التي نعيشها”، مؤكدا أن الثغرة التي بقيت هي العمال، مشيرا إلى أن الخطورة الأكبر هي من العمال الذين يعملون بالمطاعم والمناطق المغلقة أو التي فيها تماس مباشر.

وفي السياق، تواصلت الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس، حيث فرضت الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومحافظة القدس، إغلاقا كاملا على بلدات جنوب شرق القدس، بعد تسجيل أول إصابة بفيروس “كورونا”.

من جهتها قالت حركة فتح، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي هي من تسببت بانتشار فيروس “كورونا” المستجد في القدس المحتلة، وأضافت الحركة في بيان على لسان المتحدث باسمها أسامة القواسمي، إنه “عندما تقوم حكومة الاحتلال باعتقال محافظ القدس عدنان غيث، وأمين سر حركة فتح في القدس، واللجان المتطوعة التي تقوم بتعقيم الأماكن العامة وتوعية الجمهور، فإنها تتسبب بشكل مباشر في انتشار الفيروس الخطير في القدس”، مؤكدا أن الاحتلال قام بتسهيل انتشار الفيروس داخل مدن الضفة، من خلال إجراءاته مع العمال الفلسطينيين، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يحارب وباءين، الأول هو وباء “كورونا”، والآخر هو “الاستعمار والعنصرية الإسرائيلية المتفشية في نظام الفصل العنصري”.

** مساعدات صينية

جدير ذكره أيضا، أن وزارة الخارجية الفلسطينية، أعلنت عن وصول شحنة من التبرعات التي قدمتها شركة علي بابا الصينية، وقالت إن تلك التبرعات وصلت إلى مطار اللد، عبر طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية.

وأوضحت الوزارة في بيان، أن هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية تعمل على تخليص هذه الكمية من التبرعات التي جاءت بناء على طلب من الوزير رياض المالكي عبر سفارة دولة فلسطين لدى بكين، وذلك لتسليمها لوزارة الصحة في رام الله، مشيرة إلى أن الطائرة التي وصلت صبيحة يوم الإثنين، وحملت تبرعات نفس الشركة للجانب الإسرائيلي، حيث تم إرسال التبرعات للجانبين في طائرتين مختلفتين.

كما أعلنت وزارة الخارجية، أن فريق العمل المختص بها يتابع أوضاع أبناء الجاليات الفلسطينية حول العالم، في ظل انتشار فيروس كورونا، مشيرة إلى أن الفريق المختص يتابع أوضاع الجالية المتواجدين في الولايات المتحدة الأمريكية من مقيمين وطلاب، من خلال مكاتب خدمات الجالية الفلسطينية في جميع الولايات، مشيرة إلى ارتفاع عدد الوفيات في صفوف الجالية إلى 21 حالة، وشفاء 25.

وفي غزة، توصلت عملية عودة المسافرين العالقين الذين كانوا في مصر، وجلهم من المرضى ومرافقيهم والطلاب إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح الذي فتح بشكل استثنائي الاثنين ويستمر حتى الخميس، حيث أشرفت أجهزة حكومية مختصة من وزارات الصحة والداخلية على عملية دخول العائدين، بعد وضع خطة منظمة لدخولهم، شملت اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، على خلال المرات السابقة، من خلال ارتداء القادمين كمامات طبية، والابتعاد عن أفراد الأمن والصحة، ومن ثم جرى نقلهم عبر حافلات مخصصة، إلى مركز الحجر الصحي شمال قطاع غزة، فيما جرى نقل المرضى منهم إلى المشفى التركي المخصص لعلاج المرضى.

** استمرار عودة العالقين لغزة

وقد أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، عدم تسجيل أي إصابات جديدة بفيروس “كورونا” المستجد، ونشرت الوزارة بياناً لها قالت فيه إن إجمالي الإصابات بالفيروس المسجلة بغزة مازال ثابتاً عند 13، تعافى منهم 9 حتى الآن، وبينت أن عدد العينات التي تم فحصها لمتشبه بإصابتهم بـ”كورونا” منذ بداية الجائحة حتى هذه اللحظة هو 2106 عينة، مشيرة إلى أنها لا تزال تعاني حتى هذه اللحظة من نقص في مستلزمات الفحص المخبرية.

من جهته أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة إياد البزم، عدم تسجيل أي إصابات بالفيروس، من الذين دخلوا في اليوم الأول للفتح الاستثنائي للمعبر، مشيراً إلى أن وزارة الصحة تتابع كل الإجراءات الصحية في هذا الصدد.

وأوضح أن أكثر من ألف مواطن يريدون العودة إلى غزة خلال الأيام القليلة القادمة، فيما قامت الوزارة بجدولة الأسماء وتقسيمها إلى فئات، والأولوية للمرضى وكبار السن، وعبر عن أمله في التمكن من إدخال جميع المواطنين العالقين خلال الأيام المعلنة لفتح معبر رفح استثنائياً.

وبيّن البزم أن الداخلية أجرت ترتيبات كبيرة خلال الأيام السابقة لتنظيم وتسهيل وصول العالقين في مصر إلى غزة، وفق إجراءات الوقاية والسلامة، مؤكداً أن الأمور تسير على ما يرام وفق الترتيبات التي وضعت مسبقاً، ولا زال المعبر يعمل حتى هذه اللحظة، موضحا أن الداخلية قامت بتوزيع الكمامات على المواطنين داخل الصالة المصرية، قبل دخولهم إلى الجانب الفلسطيني من المعبر، ومبيناً أن هناك إجراءات بخصوص كل من المواطنين، والأمتعة والحافلات، كلّ على حدة.

وذكر أن معبر رفح مغلق بشكل كامل في اتجاه المغادرة منذ 15 مارس، ولا يسمح بمغادرة المواطنين حفاظاً على سلامتهم؛ في ظل انتشار الوباء في كل دول المنطقة، لافتا أيضا إلى أن معبر بيت حانون “إيرز” مغلق، لكنه يستقبل العائدين ومعظمهم من الحالات المرضية بشكل استثنائي، ويخضع لنفس الإجراءات المشددة المتبعة في معبر رفح، وهي ناجعة في هذا الصدد.

وأكد البزم أن القطاع لا زال في مرحلة الخطر، وقال: “الوزارة تبدي جدية كبيرة في التعامل”، داعيا المواطنين لأن يقابلوا ذلك أيضا بجدية عالية، وقال: “في حال وقوع إصابات داخل القطاع سندخل في إجراءات أصعب”، مؤكداً أن الإجراءات المعلنة مسبقاً ما زالت سارية، مضيفا: “هناك خطط جاهزة للتعامل مع كافة السيناريوهات”.

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *