تسجيل 7 إصابات جديدة بكورونا في فلسطين.. والحكومة تشدد على التزام الحجر المنزلي

غزة- "القدس العربي": تواصلت الإجراءات الوقائية المشددة في مناطق الضفة الغربية، لمنع تفشي فيروس كورونا، في ظل تسجيل إصابات جديدة، فيما أطلقت وزارة الصحة في قطاع

تسجيل 7 إصابات جديدة بكورونا في فلسطين.. والحكومة تشدد على التزام الحجر المنزلي

[wpcc-script type=”c335ae2a7de3e337f2eec709-text/javascript”]

غزة- “القدس العربي”:

تواصلت الإجراءات الوقائية المشددة في مناطق الضفة الغربية، لمنع تفشي فيروس كورونا، في ظل تسجيل إصابات جديدة، فيما أطلقت وزارة الصحة في قطاع غزة نداء استغاثة جديدا، وطالبت بتزويدها بمعدات الفحص الخاصة بالمرض، بعد نفاذ الكمية المتوفرة لديها، معلنة تسجيل حالة جديدة.

وأعلن مدير عام الرعاية الأولية في وزارة الصحة كمال الشخرة، تسجيل 6 إصابات جديدة بفيروس كورونا، من بينها رضيع عمره سنة من قرية الجديرة شمال غرب القدس المحتلة، نقلت له العدوى من والديه، ما يرفع إجمالي عدد المصابين إلى 260 مصابا، بعد تسجيل إصابة أخرى في قطاع غزة ليلة الإثنين.

وأكد أن حالات جميع المصابين مستقرة ويخضعون للمراقبة الطبية باستمرار، موضحا أنه تم إجراء نحو 15 ألف فحص لعينات من جميع المحافظات منذ بدء تفشي الفيروس في فلسطين، مشيرا إلى أن طواقم وزارة الصحة متواجدة الآن عند حواجز الاحتلال العسكرية لإجراء الفحوصات للعمال العائدين من داخل الأراضي المحتلة.

** تعدي الخطوط الحمراء

وأشار الشخرة إلى أن النتائج تظهر أن الإصابات تتوزع كالتالي: 84 عاملا بنسبة 33% من الحالات المصابة، و101 مخالطين بنسبة 40% من الحالات المصابة، و29 عائدا من السفر بنسبة 11%، و40 مخالطين مع الوفد السياحي بنسبة 16%، وأسير محرر.

وقال: “هذه الأرقام تشير إلى أننا تعدينا كل الخطوط الحمراء عند مقارنة عدد المصابين مع عدد السكان”، داعيا المواطنين والعمال إلى الالتزام بقواعد الحجر الصحي وعدم الاختلاط، لكنه أعلن أيضا عن شفاء 24 حالة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم، على ضرورة بقاء المواطنين في منازلهم، والابتعاد عن الاختلاط والزيارات العائلية لحماية أنفسهم وأقاربهم، موضحا أن تسجيل 41 إصابة بين الأطفال تعكس عدم التزام بعض العائلات بتعليمات الحجر المنزلي، ودعا القطاع الخاص إلى دعم صندوق “وقفة عز” الذي أنشأه رئيس الوزراء محمد اشتية بمصادقة الرئيس محمود عباس بهدف جمع التبرعات والدعم.

وكان رئيس الوزراء محمد اشتية، أشاد بالجهد الوطني والشعبي، الذي تبديه الهيئات، والمؤسسات، والمنظمات الشعبية، والبلديات والموظفين، وفصائل العمل الوطني، لمساندة أجهزة الدولة في تنفيذ الإجراءات، والتدابير الاحترازية، لحماية المواطنين من خطر تفشي فيروس كورونا، وتقليص مساحة انتشاره، مشيدا بدور الأجهزة الأمنية والطبية في تقديم الخدمات اللازمة للمواطنين.

جدير ذكره أن مجلس الوزراء كان قد استمع خلال جلسته التي عقدت الإثنين، إلى تقرير مفصل من وزيرة الصحة حول تطورات الحالة الوبائية في فلسطين، وخطط الطوارئ (أ) و(ب) و(ج) التي أعدتها الوزارة لتقليص مساحة انتشار الوباء والتخفيف من آثاره في 3 سيناريوهات من انتشاره، فيما قدم وزير المالية تقريراً حول الأوضاع المالية والاقتصادية في ضوء تدني مستوى الإيرادات، وخطة الوزارة في التعامل مع الأزمة خلال الأشهر المقبلة، في ضوء استمرار حالة الركود التي تضرب الاقتصاد العالمي، وعلى احتياجات الحكومة المالية خلال الشهر المقبل.

** استخدام “قوة القانون”

وفي إطار فرض إجراءات الطوارئ، أكد محافظ نابلس ابراهيم رمضان، أن الأجهزة الأمنية ستستخدم “قوة القانون” في حال عدم استجابة بعض المواطنين للتعليمات الصادرة عن القيادة حفاظا على سلامة المواطنين وللحد من انتشار الفيروس، لافتا إلى أن لجنة الطوارئ في المحافظة تعمل بكافة إمكانياتها، للنظر في كافة السيناريوهات المطروحة حول انتشار فيروس كورونا، وآلية الوقاية منه والحد من انتشاره، مشيرا إلى أن المعضلة الأساسية هي “تهرّب بعض المواطنين والعمال من الفحص أو الحجر، غير مدركين واجبهم باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة تجاه الوقاية”.

وأكد المحافظ على استمرار إغلاق بلدة قصرة جنوبي نابلس، وتشديد الإجراءات فيها، لحماية المواطنين من انتشار فيروس كورونا، خاصة بعد ظهور 3 إصابات في البلدة.

من جهته أعلن مدير عام شرطة محافظة بيت لحم العقيد الحقوقي طارق الحاج، عن حجز 41 مركبة، وإغلاق 15 محلاً لبيع الملابس والأحذية، وثلاثة مطاعم في المدينة، لمخالفتها حالة الطوارئ المعمول بها، كما أغلقت وزارة الاقتصاد الوطني، ثلاثة مشاغل غير مرخصة في محافظات طولكرم، ونابلس، والخليل، تعمل على إنتاج كمامات غير مطابقة للمواصفات والمقاييس.

وقالت الوزارة في بيان لها، إن طواقمها بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، ضبطت 10 آلاف كمامة، و1100 بدلة طبية غير مطابقة للمواصفات، خلال 24 جولة رقابية، شملت 164 محلا تجاريا، مضيفة أنه تم إحالة تاجر من مدينة رام الله للنيابة العامة لمكافحة الجرائم الاقتصادية، لعدم الالتزام بالسقف السعري المحدد.

وأكد محافظ جنين أكرم الرجوب، استمرار العمل بالقرار الإداري الصادر عنه والقاضي بوقف عمل مصانع الباطون والمنشآت العاملة بقطاع البناء والإنشاءات في المحافظة.

وفي غزة، سجلت إصابة جديدة بالفيروس من بين المحجورين في المراكز المخصصة للقادمين من الخارج، وقالت وزارة الصحة في القطاع إن حالة المصاب مطمئنة، حيث يرتفع عدد المصابين إلى 13، شفي منهم ستة خلال الأيام الماضية.

وأكد وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش، أن الطواقم الطبية عملت بكامل طاقتها لتجنب الدخول في دائرة تفشي فيروس كورونا، مضيفا أن التدرج في إجراءات الحجر الصحي ساهم في تعزيز الوقاية والسلامة المجتمعية، وأشار إلى أن الطواقم الطبية عملت على المعابر في فرز كافة العائدين إلى قطاع غزة مع بداية تطبيق الحجر الصحي في مركز الحجر بمعبر رفح، والحجر المنزلي.

** غزة تطلب معدات مخبرية

وأكد أبو الريش أن المنظومة الصحية في غزة وقعت “تحت عبء الحصار الظالم الممتد منذ 14 عاماً، حيث وجدت نفسها أمام هذا التحدي الجديد والصعب”، لافتا أيضا إلى أن وزارة الصحة راعت أن تكون أماكن الحجر مهيأة بشكل يتناسب بشكل معيشي جيد للمستضافين العائدين الى قطاع غزة، مؤكداً أن كافة الوزارات تضافرت وبشكل كبير لتجهيز أماكن الحجر لتكون مناسبة في غضون 48 ساعة من اتخاذ قرار الحجر الإلزامي.

وقد جددت وزارة الصحة في غزة، نداء الاستغاثة الموجه للمجتمع الدولي، والذي أطلقته مطلع الأسبوع، لتوفير مواد الفحص المخبري لفيروس كورونا، وأكدت في بيان لها، أن تلك المواد ستنفد من المختبر المركزي تماماً.

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة، أطلقت نداء استغاثة للعالم لتوفير مبلغ 23 مليون دولار كاستجابة أولى لمواجهة تفشي الوباء في غزة.

ودعا الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع المجتمع الدولي في يوم الصحة العالمي إلى رفع الحصار عن قطاع غزة، وتزويده بالمعدات اللازمة لتأمين متطلبات الرعاية الصحية.

وطالب في تصريح صحافي، العالم الذي أقر يوماً عالمياً للصحة أن يلتفت لحصار قطاع غزة الذي يفتقد للمعدات الأساسية والمستلزمات الطبية لمواجهة جائحة “كورونا”، مشيدا في ذات الوقت بعمل الطواقم الطبية.

وكانت الدفعة الثانية من المقيمين في مراكز الحجر الصحي في قطاع غزة، غادرت تلك المراكز وعادت إلى منازلها، ضمن إجراءات أقرتها وزارة الصحة، حيث كان هؤلاء المستضافين في المراكز، عادوا إلى القطاع من المعابر قبل 21 يوما، وبقوا طوال تلك الفترة في المراكز، كإجراء احترازي، خشية أن يكونوا مصابين بالمرض.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم، إن عدد هؤلاء 632 مواطنا، لافتا إلى أنهم كانوا يقيمون في مركز حجر “مسقط” شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع، وأن الجهات المختصة تواصل تنفيذ بقية الإجراءات المتعلقة بمراكز الحجر جميعاً، وفق تواريخ دخول كل شخص، بعد قضائه مدة 21 يوماً في الحجر الاحترازي.

وبيّن أن الجهات الحكومية المختصة تعمل كخلية مشتركة، من وزارات “الداخلية والصحة والتنمية الاجتماعية والتعليم، وتواصل جهودها لاتخاذ كل إجراءات الوقاية والسلامة”، وجدد التأكيد ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية، والتعامل بكل جدية وعدم التساهل، وارتداء الكمامات الواقية في حل التنقل للضرورة.

وأشار كذلك إلى قرار وزارة الأوقاف بتمديد إغلاق المساجد لمدة أسبوعين، موضحاً أن الإجراءات الوقائية ستستمر حتى يتم التمكن من تجاوز هذه الظروف الصعبة، ومحاصرة الوباء.

وكانت وزارة الأوقاف، ذكرت في بيان لها أنه “بعد المشاورة، توصل العلماء والمفتون في غزة إلى أن مخاطر الوباء ما زالت قائمة، مما يتطلب الاستمرار في إجراءات الوقاية والسلامة، وأنه بموجب ذلك تقرر تمديد إيقاف صلاة الجماعة والجمعة في المساجد لمدة أسبوعين، ورفع الأذان في أوقاته المعلومة، مع المناداة عقب الانتهاء من كامل ألفاظ الأذان بالصلاة في البيوت، على أن يسمح استثناءً بصلاة الجماعة في المسجد للإمام والمؤذن والآذن فقط، لإبقاء الشعيرة قائمة بأقل عدد مقبول شرعا، مع أهمية التزام الإجراءات الوقائية التي سبق التنصيص عليها في بيانات سابقة”.

وضمن الإجراءات الوقائية، واصلت الفرق الشرطية، منع التجمعات والازدحامات، ونزل رجال من الشرطة إلى شاطئ بحر غزة، وطلبوا من السكان التفرق ومغادرة المكان، والعودة للمنازل، خاصة في ظل قرارات الطوارئ التي طبقت مع بداية الأزمة، وتشمل منع الازدحامات وإغلاق صالات الأفراح والأسواق الشعبية ووقف الصلاة في المساجد.

في السياق، كان وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، ناجي سرحان، أعلن أن وزارته تواصل أعمالها لتجهيز 100 غرفة خرسانية متنقلة محكمة العزل لتنفيذ الحجر الصحي لمواجهة فيروس “كورونا”، وقال إنه من المتوقع الانتهاء من تدشين الغرف خلال الأيام القريبة القادمة، موضحاً أن الوزارة شاركت في تجهيز 500 غرفة عزل في رفح وفي شمال القطاع، مشيرا أيضا إلى أن طواقم الوزارة قامت بتجهيز غرف العناية المكثفة داخل معبر رفح وملحقات هذه الغرف، فيما عملت آليات ومعدات الوزارة على مدار الساعة في تسوية أراضي مشافي الحجر الصحي في رفح وشمال قطاع غزة.

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *