تصعيد روسي سوري ضد القوات التركية شمال سورية.. مقتل 29 جنديا تركيا و58 من مسلحي المعارضة في قصف جوي روسي سوري استهدف إدلب والجيش التركي يرد.. وأردوغان يستنفر يترأس اجتماعا أمنيا طارئا عقب اختتام جولة جديدة من المباحثات بين الوفدين الروسي والتركي

انقرة ـ (أ ف ب) – ارتفعت حصيلة قتلى الجيش التركي جراء غارة جوية في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا الى 29، بحسب ما أعلنت السلطات التركية.

كما نُقل 36 جنديًا تركيًا آخرين مصابين بجروح، الى هاتاي لتلقي العلاج، بحسب ما قال والي هذه المحافظة التركية المحاذية لسوريا في خطاب متلفز، محملا مسؤولية الغارة الى قوات الجيش العربي السوري، فيما اكد مسؤولان أمنيان تركيان ان الجيش التركي رد بالمدفعية على أهداف للجيش السوري في سوريا بعد الضربة الجوية.

واكدت الرئاسة التركية: لن تذهب دماء جنودنا الأبطال سدى، وستسمر أنشطتنا العسكرية بالأراضي السورية حتى كسر جميع السواعد التي امتدت على العلم التركي.

وقال والي محافظة هاتاي التركية المحاذية لسوريا في خطاب متلفز، إنّ جنودا عدة آخرين تعرضوا لإصابات خطرة وتتم معالجتهم في هاتاي. ونسب والي المحافظة الضربات الجوية الى الجيش العربي السوري.

وقالت الرئاسة التركية، في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، إنها “قررت الرد بالمثل على النظام السوري غير الشرعي الذي يوجه سلاحه صوب جنودنا”، وفقا لوكالة انباء الأناضول التركية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، والذي شدد على أن بلاده “لن تسمح بتهجير النظام السوري للمدنيين من محافظة إدلب”، مضيفًا “لن تذهب دماء جنودنا الأبطال سدى، وستسمر أنشطتنا العسكرية بالأراضي السورية حتى كسر جميع السواعد التي امتدت على العلم التركي”.

وتابع قائلا ” قواتنا المسلحة الجوية والبرية تواصل قصف كافة الأهداف المحددة لقوات نظام الأسد”.

واستطرد قائلا “لم ولن نقف متفرجين حيال ما تشهده إدلب من أحداث مشابهة لتلك التي وقعت في رواندا، والبوسنة والهرسك”

وأضاف ألطون قائلا “ندعو المجتمع الدولي بأسره وعلى رأسه أطراف مسار أستانة إلى الوفاء بمسؤولياتهم المنوطة بهم”.

وأجرى المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، فجر الجمعة، اتصالًا هاتفيًا مع مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أبراين.

جاء ذلك بحسب بيان صادر مكتب المتحدث باسم الرئاسة التركية، الذي لم يتطرق إلى مضمون الاتصال بين المسؤولين التركي والأمريكي.

ومن جهته أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، أن الغارات الجوية التي جرت خلال اليوم في المنطقة الواقعة بين البارة وبليون شمال سوريا، أسفرت عن مقتل 34 جنديا تركيا على الأقل، وسط معلومات عن سقوط قتلى آخرين جراء تلك الغارات، كما أفاد مصدران أمنيان تركيان، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يترأس اجتماعا أمنيا طارئا بشأن تطورات في إدلب.

وأوضحت مصادر ميدانية أن عشرات الجنود الأتراك قتلوا في غارة استهدفت رتلا عسكريا في منطقة بليون قرب مدينة إحسم في ريف إدلب، الخميس.

كما أكدت أن سيارات الإسعاف نقلت المصابين إلى مشاف في بلدة الريحانية التركية ومدينة أنطاكيا قرب الحدود السورية.

كذلك أعلن المرصد مقتل 58 من مسلحي المعارضة في القصف الجوي الروسي الذي استهدف إدلب.

وكان المرصد قد أفاد بوقوع تقدم جديد لقوات الجيش العربي السوري طوال اليوم تمكنت خلاله من السيطرة على الحلوبة وقوفقين في جبل الزاوية، والزقوم في سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي. وبذلك تقترب من مدينة جسر الشغور بمسافة فاصلة 17 كيلومترا.

كما واصلت قوات الجيش العربي السوري قصفها المكثف على مناطق في سهل الغاب وجسر الشغور وقرى جبل الزاوية.

ويأتي ذلك عقب اختتام جولة جديدة من المباحثات بين الوفدين الروسي والتركي حول إدلب في أنقرة اليوم الخميس، حيث أعلن الجانب التركي في أعقابها أنه أكد للجانب الروسي على ضرورة وقف إطلاق النار في إدلب.

وأفادت وكالة “الأناضول” التركية بأن الجيش التركي تمكن خلال الـ17 يوما الماضية من قتل وإصابة 1709 عناصر من قوات الجيش السوري، وتدمير 55 دبابة و3 مروحيات و18 عربة مدرعة و29 مدفعا أثناء العمليات في إدلب.

وكانت روسيا قد أكدت في وقت سابق أن الجانب التركي لم ينفذ التزاماته في إطار اتفاق سوتشي حول إدلب، الذي توصل إليه الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن تركيا تواصل دعم المسلحين في شمال سوريا، ما يعتبر انتهاكا لاتفاقات سوتشي.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *